الرئيسية » مقالات » كلا لقتلة الأنسان .. أعداء الحياة

كلا لقتلة الأنسان .. أعداء الحياة

أعتاد الناس على أطلاق كلمتي شريعة الغاب على الغابة التي يأكل فيها القوي الضعيف ويقولون مجتمع تسوده شريعة الغاب عندما تختل فيه الموازين وتضيع القوانين مقارنة بالغابة التي تضم مجموعة من الحيوانات والتي يأكل قويها ضعيفها وما علموا أن تلك المقارنة فيها أجحاف وظلم لتلك الحيوانات المسكينة التي تقتل لترد عنها غائلة الجوع وتحافظ على بقائها وعندما تشبع لاتعير أي اهتمام لفرائسها وهي تمر من أمامها لأنها شبعت . أما الأرهابيون القتلة في العراق فهم أحط بكثير من تلك الحيوانات المفترسة في تعطشهم لدماء الأبرياء وقتلهم النفس التي حرم الله قتلها ألا بالحق ولابد لكل أنسان سوي في هذا العالم ينتمي ألى المنظومة البشرية ويرى ويسمع بهذه الجرائم الكبرى أن تتملكه الحيرة والدهشة والذهول ويتساءل لماذا يقتل هؤلاء المجرمون الناس الأبرياء بهذه الصورة العشوائية الدموية التي لايقرها عقل ولا دين ولا قانون ؟ ولابد أن يأتي الجواب أنه هوس القتل المجاني الأعمى الذي استولى على هذه القطعان الضالة ظنا منها أنها ستحقق غاياتها ورغباتها الشريرة في السيطرة على مقدرات شعب عريق حضارته ضاربة في عمق التأريخ لخمسة آلاف سنة وهذا لن ولن يحدث أبدا لأنه ضد منطق التأريخ وضد منطق الحضارة وضد منطق السياسة وضد منطق العصر وبالتالي فأنه ضد منطق العقل ولن يسمح شعب العراق ومعه كل العالم المتمدن أن تستولي هذه الضباع البشرية والتي هي أحط وأخطر بكثير من الضباع الجائعة على عراق الأنبياء والأتقياء والشرائع والملاحم والعلماء أبدا .

ولابد لكل العراقيين الشرفاء الذين ارتبطوا ارتباطا وثيقا بتربة وطنهم وأحبوه وضحوا من أجله وتجردوا عن عن كل غرض شخصي أو انتماء حزبي أو دافع طائفي أو عنصري يتعارض مع مفهوم الأخلاص لتراب الوطن المقدس والحب لأبناء شعبه على اختلاف قومياتهم ومذاهبهم أن يتمزقوا ألما وحزنا على مايحدث من قتل رهيب لأخوانهم وأحبتهم العراقيين على أيدي هؤلاء البغاة اللقطاء الأشرار ويصرخ كل عراقي شهم غيور من أعماقه مناشدا دولته والقوى الأمنية فيها أن تضع حدا لهذا القتل المستمر وحرب الأبادة التي تشن منذ ستة أعوام على الشعب العراقي وآخرها جريمة الأربعاء الدامي التي تركت غصة في حلق وقلب كل عراقي شريف وألما في روح كل أنسان يحب بني جنسه من البشر ولابد لكل دولة تقع فيها مثل هذه الجرائم الدموية النكراء أن تتخذ أقسى الأجراءات الرادعة لآجتثاث القتلة السفاحين من على أرض أرضها واستئصال هذا السرطان والوباء الخطير من ترابها الوطني . وهذا الأرهاب في العراق هو أرهاب تجاوز كل الحدود وبلغت منه ومن دمويته ووحشيته القلوب الحناجر لأنه لم يفرق بين طفل وامرأة وشيخ وخلف الموت والدمار في كل مكان من عراقنا الذبيح . هؤلاء الأرهابيون هم مفسدون في الأرض معادون للبشرية قتلة مجرمون ساقطون جزارون أوغاد باغون شنوا الحرب على الله ورسوله وقد أمر الله بأنزال القصاص العادل بحقهم دون تردد أو تهاون أو ضعف في مواجهتهم أو كشف مخابئهم أو فضح من يمدهم بالمال والسلاح ويدعمهم بالكلام والأعلام ويحاول أن يخفي جرائمهم ويرميها في سلة الآخرين ويبرئ الجاني من جريمته ولابد للدولة أن تضع حدا لهذه الأكاذيب والأضاليل التي يطلقها بعض أعضاء مجلس النواب دون أي خجل أو وازع من ضمير لأن أرواح الناس الأبرياء هي من أعظم وأكبر الأمانات التي يجب أن تحافظ عليها الدوله وتحميها من هذه القطعان الدموية الضالة المفسدة وتنزل بها القصاص العادل لتقطع الشك باليقين وتكشف كل الحقائق وتحاسب من يطمسها لأغراضه الطائفية المقيتة . بسم الله الرحمن الرحيم (أنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) 33- التوبه.

لقد ارتكب المجرمون جريمتهم الجديدة في غرة شهر رمضان المبارك الذي جعله الله شهرا للرحمة والتراحم والمودة بين المسلمين وهذا دليل قاطع أن هؤلاء الأنذال اللقطاء لايتورعون عن ارتكاب جرائمهم في أي وقت يتمكنون أن ينفذوا منه حتى في شهر الله المقدس . ولا أريد أن أوجه سهامي الغادرة للقوى الأمنية الساهرة على أرواح الناس والتي ضحت بالكثير الكثير من خيرة شبابها لكي أستغل الحدث وأطلق الكلام على عواهنه كما تفعل بعض الفضائيات التي لها أجندات خاصة تحاول تحقيقها لأغراض أصحابها الخاصة وارتباطاتهم المعادية للعراق وشعبه من خلال هذه الأحداث المأساوية الكبرى التي تحدث فتكيل الأتهامات وتختلق الأكاذيب وترتكب التجنيات بعيدا عن روح الأعلام النزيه الخالي من أي غرض غير شريف ولا أريد أن أزايد على أحد لأنني مواطن عراقي بسيط ينزف قلبه دما عندما يرى أبناء وطنه الأبرياء يقتلون وتمزق شظايا الحقد والأجرام أجسادهم وتهدم دورهم على رؤوسهم دون ذنب أو جريرة ولابد لي أن أقول أن في أجهزتنا الأمنية الكثير من المجاهدين الأبطال الذين يصلون الليل بالنهار لملاحقة قطعان الضلالة والأرهاب وخنازير التفخيخ ولابد من تحمل المسؤولية الكبرى بكل أمانة وأخلاص وتفان لأجهاض هذه الجرائم المنكرة وتطهير صفوفها من المتخاذلين والمتهاونين والمتورطين مع هؤلاء السفاحين الأوغاد ولابد أن يتعاطى أبناؤنا الشرفاء في الجيش والأجهزة الأمنية مع هذه الجرائم الكبرى بالحجم الذي يتناسب مع خطورتها ودمويتها ولابد من الشجاعة القصوى في كشف كل الحقائق للشعب العراقي الذي يتعرض ألى أشرس هجمة أرهابية دموية على مر تأريخه . لقد تحالف أعداء الخارج والداخل على شن هذه الحرب القذرة لتحقيق أهدافهم الأجرامية التي تسعى ألى أسقاط العملية السياسية بكل السبل الممكنة وبأخس الوسائل للوصول ألى دفة الحكم في العراق بعد أغراقه بالدماء وتيئيس الشعب من العملية السياسية الحالية ولابد أن يكون الرد بحجم التحدي الذي يواجهه العراق من أعدائه الذين هم من أشرس وأحط الأعداء الذين خبرناهم وشاهدنا جرائمهم وأرهابهم طيلة أكثر من ثلاثين عاما . هؤلاء المجرمون البعثيون يسلكون أخس وأحط الوسائل الوضيعة لتحقيق أهدافهم واليوم هم متحالفون مع هذه القوى الظلامية التكفيرية من القاعدة وغير القاعدة الذين ارتكبوا جرائم كبرى في العراق ودولتهم الأسلامية شاهدة عليهم و من مسميات مرتبطة أسما بالأسلام وهي من أشد أعداء الأسلام . أن العراق اليوم محاط بأنظمة طائفية جن جنونها من الوضع الجديد فيه وأن كل يوم تقترب فيه الأنتخابات القادمة والتي سترسخ العملية الديمقراطية أكثر فأكثر يلملم هؤلاء المجرمون فلولهم الشوهاء من هذه الدول وبمباركة مخابراتها ليسفكوا المزيد والمزيد من دماء الأبرياء لأنه الطريق الوحيد الذي تصوره لهم عقولهم المريضة للأستيلاء على السلطة .ولابد من مواجهة هذه القطعان الأرهابية على كل الأصعدة وضربها بيد من حديد في الداخل يصاحب هذا الضرب تحرك دبلوماسي واسع لفضح القتلة ومن يقف وراءهم وأقلها هو طلب وزارة الخارجية العراقية عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن يضع فيها مندوب العراق الدائم النقاط على الحروف . فمن المحزن والمؤلم أن يستنكررؤساء الأتحاد الأوربي وتركيا وشخص كالأمين العام للأمم المتحدة ويصمت الكثير من الحكام العرب والكثير ممن يلقبون أنفسهم ب (العلماء ) في هذه البلدان كصمت أبي الهول دون أن يحركوا ساكنا أو يطلقوا كلمة احتجاج لما يجري في العراق لابل أن محطاتهم التابعة لذيولهم تريد أن تعطي انطباعا لمشاهديها بأن هذا الذي يحدث في العراق هو صراع بين الأحزاب الحاكمة !!!والذي يزيد الألم للمواطن العراقي الذي يدرك خطورة المؤامرة القذرة على العراق أن تنجر فضائيات تسمي نفسها عراقية وراء هذا المفهوم البعيد كل البعد عن الحقيقة ومهنة الأعلام النزيه والموضوعي والمحايد . والذي يعمق الجرح أكثر أن يدلي ثلاثة من ( نواب الشعب ) في البرلمان العراقي في نفس ليلة الجريمة من مقراتهم الدائمة في عمان بتصريحات غير مسؤوله ويوجهون الأتهام لدولة مجاورة دون أي دليل لابل أن أحدهم قد طالب الحكومة العراقية بالأستقالة فورا وبدون تأخير وأقول كمواطن عراقي لعن الله الطائفية العمياء ومن يحرض عليها لتحقيق أغراضه وأهدافه السياسية الخبيثه.

لقد آن الأوان لأيقاف جرح العراق النازف وتصويب الخلل للشعب . وقد أثبت مجلس النواب العتيد عجزه وفشله مرة أخرى كما في المرات السابقة والعبرة ليست أبدا بأقامة الندوات المطولة والتصريحات الرنانة والمهاترات المستمرة في مجلس النواب لكشف الأرهابيين القتله ولابد للخروج من عنق الزجاجة وكشف المجرمين بالأسماء وتقديمهم لمحاكمة عادلة تقتص منهم جراء ماارتكبوه من جرائم فضيعة بحق الأبرياء العزل ولقد كان بالأمكان قبر أحلام أولئك الأشرار ومنعهم من تحقيق جريمتهم لو كانت الأجهزة الأمنية في تلك الأماكن التي حدثت فيها الجرائم المنكرة تشعر بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها وتتميز بالحرص واليقظة التامة والأخلاص للعراق وشعبه . فياأبناء العراق الشرفاء في قواتنا الأمنية البطلة وقواتنا المسلحة الشجاعة لم يعد في القوس منزع ولا يتحمل أي عراقي شريف جرائم أخرى تحدث على أرض العراق الجريح يرتكبها هؤلاء القتلة السفاحون لتحقيق مآربهم الدنيئة الوضيعة ولابد أن تأخذ الدولة دورها لتقديم المساعدات العاجلة للعوائل المنكوبة وهذا أقل المطلوب منها .لشهداء العراق الرحمة وكلا للقتلة الأشرار أعداء الأنسان والحياة ولهم الخزي والعار وحفظ العراق وشعبه من كيدهم وغدرهم وأجرامهم . والله من وراء القصد .

جعفر المهاجر – السويد

22/8/2009