الرئيسية » الآداب » صحوة إمرأة ميتة

صحوة إمرأة ميتة

مضى ثلاثون عاماً

مازالت الدمعة

سجينة غرف أحلامي

إجتزت بها مسافات العشق

يُتمُ المبادئ.. وعبثُ الحياة

مضى ثلاثون عاماً … وأنا أنتظر العدم..

أؤمن بالسراب الحقيقي

وأتعقب الروح الميتة

مضى ثلاثون عاما

وأنا إمرأة كردية… من خمسة أحرف فقط ؟

مضى ثلاثون عاما …

قبل أن تلمس كلماته المتشربة بالنور

أعماقي الضئيلة

لأعتق دمعاً يغسل الوجدان

يعفو عن ذنبي كعاشقه

ينبت قلباً لايتسع … إلا للوطن

عندها أبصرت … كبت الريح لأسرارها

ألم شتات القبيلة … ووطن السُلالات

عندها أدركتُ … كيف تُغتال نخوة الجياع

تُحبس دموع الأمهات…

تُحفر القبور قبل الممات …

هناك في وطني …

يولد الطفل عجوزاً

والحلم مريضاً

وغدنا بات … عابراً لطريق بلا أثر

هناك في وطني

يعشعش النسيان في زوايا الأيام

يختبئ التذكر في غيمة عاقرة

يبدأ الكردي من حلاوة الحلم

لينتهي إلى مرارة الرغيف

هناك في وطني…

الناموس يتفجر

كبتٌ عاجزٌ

في جسد إمرأة …ماتت منذ الأزل

هناك في وطني…

فرحة العيد … تتألم

السحابُ يترجل

الضبابُ يتسولُ

والحرية تتأجل …تتأجل

تنسى الإبتسامات خطواتها

تفقد الحياة خصوصيتها

أم الشهيد تسلب فرحتها

هناك في وطني…

لا شيىء يحتج… سوى الفطره

حين…

يهجرالعشب لونه الأخضر

تُجهِضُ السنابلُ حباتها

تبلع الغيمة دمعها

ترحل الورود عبقها

هناك في وطني…

خُلقت الأنفالات

وقف العالم ذليلاً… أمام الإبادات

هناك في وطني…

تنطفئُ المرأة… في كهوف منسيه

تندثر قلاعٌ… شيدت للحرية

هناك في وطني…

يُعرب المكان والأنسان

بل وعربوا العليلَ ؟؟؟!

يهمس الفتى… كان أبي كرديا

ينسى قلبه

حين يُفرّشُ البقاء… ثوبه المرصع

بأشباح الفقر والحاجة

هناك في وطني…

لا يُسمع سوى الصدى

أنينٌ… لظلٍ توارى خلف الجبال

يشتاق الكردي إنسانيته

يموت في اليوم ألف مرة

يتلفع الهزيمة

يجَتر أمجاد الغابرين

يركنُ رأسه على مغيبٍ هائل

فوق دكةٍ مهترئة

ينتظر التعب

فقط الآن …

أنا إمراة كردية من خمسة آلاف دمعة

مازالت تتنفس رائحة حلبجة

تنبض بآلام المؤنفلين السليلة

كوننا

……..
أفين ابراهيم

الولايات المتحدة الأمريكية