الرئيسية » مقالات » السيد رئيس الوزراء وعلي الشيباني وأم حسام والعراقيون المهجرون …

السيد رئيس الوزراء وعلي الشيباني وأم حسام والعراقيون المهجرون …

كانت أم حسام جارتنا معروفة بزيارتها الخاطفة لبيوت الجيران فهي لا تمكث أكثر من خمس دقائق في البيت الذي تزوره وتكون في زياراتها الخاطفة مرتدية العباءة وتلفها على جسمها ووجهها وتتلفت يمنة ويسرة كمن سرق شيئاً لكنها في الحقيقة نزيهة من هذا الجانب لكن لديها عادة سيئة تتضح من خلال الصورة الآتية المعروفة لدى الجميع (أم حسام دخلت لبيت فلان راح تكب العيطة) ذلك أن أم حسام ما ان تخرج من البيت الذي تزوره حتى يسمع صراخ وشجار وللقاريء أن يفسر ماذا قالت أو نقلت (الحجية أم حسام).

حضرني مشهد أم حسام جارتنا عندما علمت أن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل زار سوريا (لرعاية المهجرين الذين هجرتهم فرق الموت والميليشيات التي ترتدي زي مغاوير الداخلية!!). الأطرف في الأمر أن الزيارة كانت خاطفة كزيارات أم حسام حيث استمرت ليوم واحد فقط ولا أدري كيف رعى دولته شريحة المهجرين في هذه الليلة !.

الإثارات في زيارة المالكي لسوريا لم تنته بعد . خذوا هذه المفاجأة المضحكة المبكية العجيبة في الوقت ذاته:

زار نوري المالكي (خلال زيارته الخاطفة!) (حضرة المنجم علي الشيباني) الذي يقدم برنامجا على قناة الديار وهو برنامج محور من مهنة فتاح الفال الذي تقصده النساء غالبا في المناطق الشعبية وتمتلئ غرفته المظلمة بالشموع في زواياها والدخان والخزعبلات حيث يدعي استحضار الجن وقضاء حوائج النساء التي غالبا ما تكون الإيقاع بالضرة أو عكد ذيال فلانة أو فلان كي لا يتزوج ….إلخ من مفردات لغة الماعون وهي لغة سألت زوجتي عنها فلم تعرفها فأصابتني الدهشة أن زوجتي ليست ككل النساء لكن هذا غير معقول وأخيرا تبين لي صدق اعتقادي في أنه ليس من المعقول ان لا تعرف زوجتي لغة الماعون حيث تبين أنها تعرفها لكن بمصطلح آخر هو (ما أنزل راسي لوحدة). وباختصار فإن لغة الماعون نستطيع تعريفها بالحادثة الآتية (استعارت فلانة من جارتها ماعون قديم وأضاعته ، جارتها تصر وبقوة على ارجاع ماعونها القديم نفسه وترفض جميع العروض من زوجها واخيها وجيرانها بأن يعوضوها مكان الماعون القديم درزن اماعين ولا تتعجبوا من رفضها للعروض إذ أنها تعتبر أن إضاعة جارتها للماعون يعني أنها لا تعيرها اهتماما ولا تخاف منها وبالتالي لم تحفظ الماعون جيدا أو تركته لدى الجهال ليعبثوا به فأضاعوه مما يشكل انتهاكا للسيادة وكسرا للخشم).

ولعله ليس من قبيل المصادفة أن زيارة دولة رئيس الوزراء الخاطفة إلى سوريا (كبت ) في أثرها العيطة المتولدة عن سعة انفجارات كما (كبت) العيطة إثر زيارة ام حسام جارتنا لبيت الجيران.

المهم في الأمر والجانب الجدي منه هو كيف يرضى رئيس وزراء لنفسه زيارة ساحر ؟ وماذا يريد منه؟ هل يريده ان يتنبأ له بفترة ولاية ثانية؟ ثم إنني لا أدري كيف لم تسلط وسائل الاعلام الضوء على هذه (النكتة ) العراقية الجديدة؟

تعيشون وتشوفون أيها العراقيون…..