الرئيسية » مقالات » ثمن الحرية

ثمن الحرية

السلام عليكم جميعا ورحمة الله

نبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك ونعزي اهلنا في العراق وفي كل مكان على ماجرى من مصائب ونسال الله ان يرفع الغمة عن هذه الامة وان يهلك الظالمين الذين يريدون بالعراق سوءَ

أن المحن الكبيرة التي جرت وتجري على اهلنا في العراق سوف لن توقف مسيرة الامة في تطلعها للخلاص من براثن الشر والعدوان لأن قوى الاخطبوط الشيطاني الماكر استهدفت العراق بكل مكوناته والوانه واطيافه .فالتجربة الديمقراطية تشكل خطر على العروش الكارتونية للدول الهشة التي لاتمتلك قاعدة شعبية فتحاول بكل وسائلها الخبيثة من بث الرعب في صفوف شعبنا وايصالها الى مرحلة الياس واثارة الناس عاطفيا في مواجهة الحكومة والغضب عليها واسقاطها معنويا واثباتها اعلاميا ان الدولة عاجزة عن الدفاع عم شعبها وتستخدم كل الوسائل الاعلامية الخبيثة المدعومة من دول الشر التي تسخر كل اموالها واعلامها لبث الرعب والياس في نفوس اهلنا في العراق .ولكن نقول لهؤلاء السفلة

أعداء العراق والشعب العراقي ,الذين يريدون ان يصدوا أهلنا عن هذه التجربة الديمقراطية الجديدة ويسعون لارجاعنا الى المربع الاول ,نقول لهم انه مهما بلغتم من القساوة في مواجهة اهلنا في العراق فلن تفلحوا وستنقلب عليكم ولو بعد حين ,لإن الدم سينتصرعلى السيف مهما بلغت قساوة السيف وعظيم التضحيات. ولكن بشرطها وشروطها ومن شروطها ايها الاحبة

اولا- حفظ جبهتنا الوطنية واخوتنا الانسانية من التصدع .ان الاخوة المتصدين ان يفكروا بعمق المسوؤلية الوطنية والانسانية –أن العراق هو المستهدف وأن قوى الشر لاتمييز بين عنوان وعنوان –فالشر القادم يستهدف العراق بكل مكوناته.

ثانيا-أن الاختلاف والحساسية والخصومة بين القوى السياسية هي علامة ضعف ووهن وان العدوا سيستغل كل الثغرات من اجل تعميق هذه المعاني السلبية وتفتيت القوى الوطنية من خلال دعم مفاهيم الشر في النفوس (الهوى والانا السياسي) حتى تضعف الجبهة الوطنية الداخلية ويؤتى باهل الشر ليسيطروا على زمام الامور وباسم الديمقراطية ,وقد قالوها علنا انهم يقدمون كل شئ من اجل ايقاف هذه التجربة في العراق. فهل سنكون بمستوى مسؤولية الصراع ونعض على كل الجراح ونكون جبهة واحدة في مواجهة قوى الشر؟؟ أم اننا سنتصارع فيما بيننا ونسقط احدنا الاخر من اجل مطامع الدنيا ونترك لاعدائنا فرص السيطرة على ضعفنا والعودة بنا الى المربع الاول لاقدر الله.

ثالثا-على الحكومة ان تكون بمستوى مسؤولية الحدث في مواجهة الضروف الصعبة وان تبادر بتطهير كافة الاجهزة الامنية ,واعادة النظر بالخريطة الامنية وأعادة النظر بكل الذين اطلق سراحهم من المعتلقين من اصحاب السوابق الاجرامية لتفادي الاحداث المقبلة لاننا سنتوقع بطشا اشد من قبل هؤلاء السفلة مادام هناك اصرار وعزيمة لهذا الشعب في حفظ هذه التجربة التي غذاها بأنهر من دماء والاف من التضحيات فهل نترك الامور تسير الى الهاوية كنتيجة لاهؤائنا وصرعاتنا الدنيوية حتى نكون بهذا الموقع او ذاك ونترك اهلنا عرضة للفتك والدمار؟؟؟

رابعا-أن كل من يدعي الولاء للوطن أن يتنازل عن هواه وانانيته ويفكر في ائتلاف قلبه ومشاعره حتى وأن اختلف في طريقة عمله في مواجهة الازمات, أن الواجب الوطني والديني والانساني والاخلاقي يلزمه يفكر بحس وطني مخلص ويتذكر دائما أن العراق لكل العراقيين والخنجر المسموم الذي يحمله اعداء العراق سوف لن يمييز بين سني وشيعي وعربي وكردي وتركماني ,مسلم ومسيحي وايزيدي وصابئي وشبكي وغيرهم –العراقي بكل الوانه وتجربته الوطنية الجديد هو المستهدف وقوى الاخطبوط الشيطاني ستقدم كل المغريات لاصحاب القلوب المريضة من اجل فتح الثغرات وتفتيت الائتلاف الوطني من داخله . فالمسؤولية الانسانية والوطنية تحتم علينا ان نكون يدا وقلبا واحدا في مواجهة اعداء العراق , والطامع الرابح بفتات الدنيا سيخسر لانه خائن للامة والوطن.

أيها الاحبة يااهلنا في العراق الجريح أن قوى الاخطبوط الشيطاني سوف لن تتوقف من ممارساتها الشريرة ولكن عزيمتكم وصبركم و ووحدتكم الوطنية رغم كل الجراح ونزيف الدماء هي التي ستنتصر ,فان هذه المحن ستقوي العود وتشد العزيمة وتعمق جذور المحبة والاخاء بين ابناء الشعب الواحد لان الجميع ادركوا أن العراق والشعب العراقي وكل المخلصين المتصدين للبناء هم المستهدفين , ولكن ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين . والنصر دائما وابدا للاحرار المخلصين وستتكر شوكة الاعداء على صخرة الارادة العراقية الصلبة , وعلى كل عراقي شريف ان يفتخر انه من ارض العراق الطاهر الصابر الصامد فهو فخر لكل الاحرار في الارض , ورمزا للتضحيات التي بداها أبو الاحرار الامام الحسين (ع) فمن له ذلك لايشعر الا بفخر واعتزاز وقوة وعزيمة , وسيف العدوان مهزوم انشاء الله.

أحبيتي في الله

فالله الله في حفظ وحدتنا والفتنا ألانسانية ومحبتنا الوطنية من اجل بناء دولة الانسان في العراق الجديد والله من وراء القصد

21-8-2009