الرئيسية » مقالات » الطبيب قال لي لاتصم!!

الطبيب قال لي لاتصم!!

حل شهر رمضان وسيأتي معه سيل من الاعذار الحقيقية والواهية غايتها التهرب من اداء الصيام حتى لو سألت احدهم عن سبب عزوفه لأجاب: “اشعر بدوخة واحيانا بجوع وعطش شديدين”

ومن منا لايشعر بدوخة او جوع وعطش شديدين بادئ الامر!، فهي حالة طبيعية ينبغي تحملها مادام الاجر المراد اكتسابه عبر الصيام مقروناً بتحمل اعباء الجوع والعطش وبعض الآلام الطفيفة فضلا عن تحمل صوم الجوارح!! .
احيانا قد يأتي احدهم ليقول: ان الطبيب منعني من الصوم، وهذا يستدعي وقفة للمناقشة، فحينما ينصح الطبيب مريضه بعدم اداء الصيام فان قوله يعد حجة عليه في الالتزام بالنصيحة ، ولكن هل يعتبر قوله حجة قطعية وشرعية على المريض ليجد الاخير المبرر حاضرا وجاهزا في متناول اليد للتوقف عن اداء فرض الصيام؟.
لاآتي بجديد اذا قلت ان هناك اطباء يبالغون في النصيحة بهذا الصدد تحديدا انطلاقا من حرصهم المفرط على مرضاهم خشية الاصابة بما لايحمد عقباه، او ان المريض نفسه قد يبالغ وبشكل مهول في وصف حالته الصحية امام طبيبه لينتزع منه التبرير ويلقي على شماعة الطبيب عدم ادائه للصيام!.
وهنا قد يتساءل البعض لماذا نجد الطبيب يجهد في منع مريضه من الطعام والشراب في الايام الاعتيادية وفي شهر رمضان لا يمنعه؟ ولانجد جوابا سوى ان الطبيب ينطلق من منطلقات علمية صحّية صرفة يحث خلالها المريض بالامتناع عن أداء الصوم مادام صومه يسبب له حراجة قد يصل الى الهلاك كالمصاب بمرض السكري أوبأمراض قلبية مستعصية وغيرها ، ولكن هناك حالات يستطيع فيها المريض الصيام ولو على سبيل المحاولة فاذا وجد في نفسه القدرة على الاستمرار فبها وإلا امتنع حفاظا على صحته واعتقد ان هذه الطريقة هي الامثل مادامت الحمية رأس كل دواء والافراط في الاكل والشرب رأس كل داء.. وكل رمضان وانتم بلا اعذار !! .