الرئيسية » شخصيات كوردية » مير محمد باشا الرواندوزي الملقب بالامير الكبير (باشا كويرة)

مير محمد باشا الرواندوزي الملقب بالامير الكبير (باشا كويرة)

هو احد امراء (سوران) ولد سنة 1198 هـ في مدينة رواندوز ودرس فيها وقد اشتهر بين الناس بلقب (الامير الكبير) و (باشا كويرة) صار اميراً على سوران في ايام ابيه (مصطفى بك) سنة 1229 هـ ، فاراد ان يحكم الامارة بالقوة ويوطد حكمه في جميع انحائها بالضرب على ايدي العابثين . لذلك قبض على عميه (تيمور خان) ويحيى بك . وصلبهما ليكونا درساً للاخرين فاخضع العشائر المجاورة له وادخلهما في حكمه ثم زحف الى اربيل واستولى على (التون كوبري) وكوي سنجق ورانية) وجعل الزاب الصغير الحدود المشتركة بينه وبين امارة بابان وهكذا بدا حكمه بتوطيد الامن والسكنية ليعيش الاهلون في امن واستقرار ولما علم والي بغداد (علي رضا باشا) باعمال هذا الامير الطموح ومدى قوته لم يستطع ان يعمل شيئاً واضطر الى الاعتراف بحكومته مع الانعام عليه برتبة الباشوية ثم حرضه موسى باشا الباديناني على الاستيلاء على منطقة بادينان فزحف عام 1249هـ بجيش جرار واستولى على عقرة والعمادية واسر سعيد باشا امير بادينان ثم توجه نحو بعشيقة حيث قتل عدداً كبيراً من الايزديين ثم تقدم نحو جزيرتي ابن عمر ومارديين ونصيبين وهددهما فبذلك القى الرعب والخوف في قلوب الولاة والامراء المحليين وخاف العثمانيون من نمو قوته ونفوذه واخذوا يحسبون له حساباً فكلف السلطان محمود الصدر الاعظم محمد رشيد باشا بالذهاب بقوة عظيمة الى حدود العراق لتوطيد الامن وامر والي بغداد (علي رضا باشا) ايضاً للتقدم بجيش كبير نحو الشمال والاشتراك مع الصدر الاعظم في الحرب . ولما رأى محمد باشا ذلك انسحب الى (راوندوز) حيث اعد حصونه وقواته للدفاع فتقدم محمد رشيد باشا من الشمال الى بادينان وتوجه نحو راوندوز ووصل والي بغداد الى اربيل وتوجه نحو راوندوز من الجنوب فعسكر محمد رشيد باشا اخيراً في وادي ديانا وعلي رضا باشا في وادي حرير وكان الامير محمد باشا قد حصن المضيق المشهور بـ (كلي علي بك) مضيق علي بك فبدأ الصدر الاعظم بالمفاوضات مع الامير وحذره من القتال مع خليفة الاسلام وطلب تسليم نفسه لقاء تأمينات . وتمكن الصدر الاعظم من استمالة علماء راوندوز وخاصة الملا محمد الخطي الذي كانت له منزلة كبيرة في تلك المناطق الفتوى التي نصها (ان كل من يحارب جيش الخليفة غير مؤمن وزجته منه طالق) وكان لهذه الفتوى اثرها العظيم في الجند واعوان الامير فانفضوا من حوله وعلى هذا لم يجد الامير طريقة لمعالجة الموقف ، فسلم نفسه الى الصدر الاعظم وارسل الى استنبول حيث عفا عنه واذن له بالرجوع الى مركزه ولكن علي رضا باشا والي بغداد خاف من عاقبة رجوع الامير الى مقره فحذر الباب العالي من ذلك فارسل جلاداً عقب الامير وقتله في (طرابزون) سنة 1253 هـ مما تقدم نجد ان هذا الامير الشجاع والبطل المقدام لو راعى جانب السياسة في اموره مثل ما راعى التعصب الديني لكان من الموفقين في تبديل الحالة وتأسيس حكومة مستقلة وطنية قومية .
حيث كانت الظروف والاحوال مؤاتية له ، فكان احتلال المصريين لسوريا وطنه لا يزال قائماً في عهد محمد علي الكبير والي مصر الذي كانت له صلة وثيقة بالمترجم.

التآخي