الرئيسية » مقالات » آلاف السيطرات …وتعبر المفخخات

آلاف السيطرات …وتعبر المفخخات

قد يكون ما أكتبه من المحظورات والممنوعات ،وربما يعتبر خروجا على المعايير الوطنية والإقليمية والدولية أن يوجه النقد الى القوى الأمنية التي تمتلك القوة والقدرة على البطش بأكبر الرؤوس من الجمال حتى الجاموس ولكني أشير الى واقع يبتعد كثيرا عن الخيال ،فقد دأبت الداخلية العراقية على أنشاء السيطرات الداخلية والخارجية التي تزيد على عشرات الألوف بحيث لا تخلوا منطقة أو زقاق من سيطرة يبلغ تعداد منتسبيها العشرات وفي إحصاء صدر قبل شهور ذكر فيه أن نسبة العاملين في القوى الأمنية تزيد عشرات الأضعاف على عدد المعلمين والمحامين والأطباء والعمال الزراعيين والصناعيين والعراقيين أجمعين،ولكن رغم هذه الكثرة ألعدديه فأنهم لم يتمكنوا لحد الآن من إيقاف النشاطات الإرهابية في الوقت الذي نعاني نحن عباد الله الطالحين من أذية السيطرات أضعاف ما يلاقيه أصحاب المفخخات ،فما أن تقترب من السيطرة حتى تفاجئ بطابور طويل من السيارات والأخوة منتسبي السيطرة قد أغلقوا جميع المنافذ إلا منفذا واحدا مما يخلق ازدحاما لا مثيل له وربما يستمر لوقت طويل في الوقت الذي هيأت وزارة الداخلية العدد الكافي لأشغال كافة المنافذ المفتوحة لضمان انسيابية السيارات ،ولكن الأعزة في السيطرة اتفقوا فيما بينهم على النزول وترك خفراء لا يفون بالمهام الموكلة إليهم وقد لا يتواجد في السيطرة أكثر من ثلاثة منتسبين في الوقت الذي يكون عددهم الفعلي أكثر من هذا العدد مرات،والأمر الآخر الذي يعاني منه المواطن أنه يخضع لتفتيش صاحب المسدس الذهبي الكاشف عن المتفجرات ولكن الجهات المستوردة أو المجهزة أرسلت ألينا جهاز فحص يلتقط حتى رائحة (الريف دور)ورائحة السبيناغ فيطلب من السائق إيقاف السيارة للتفتيش ويفتش عن الأسلحة فيخرج صفر اليدين ولكن ما يزيد الطين بله أن السيطرة التي تفتش عن الهويات والنقطة التي لا تبعد عنها أكثر من خمسة أمتار تطلب منك فتح (جنطة)السيارة والترجل للتفتيش خشية أن تكون حاملا لسلاح ،ونحن معهم في اتخاذ الأجراآت الاحترازية ولكن من أين تعبر السيارات المفخخة أذا كانوا بهذا ألانتباه والجدية هل يستعمل الإرهابيون طاقيات ألإخفاء أو يقرؤون ((اللهم اجعل من أمامهم سدا ومن خلفهم سدا فهم لا يبصرون) أم أن هناك وراء الأكمة ما ورائها ،وان أصحاب المفخخات يعبرون بعلم القوى الأمنية وتحت بصرها،أو إنهم يصابون بالارتخاء الوطني عند عبور السيارة المفخخة والانتباه القومي لمرور المواطن الشريف.

أن ما ترافق مع أنشاء القوى الأمنية من زج لعناصر غير مؤهلة أو عناصر مرتبطة بجهات نافذة ، أو من تسرب إليها من خلال الرشا والفساد وراء الإخفاقات الكثيرة للقوى الأمنية وأن الفساد الذي ينخر هذه المؤسسات أفقدها الكثير من مهنيتها وجعلها لا تغني عن شيء ولا تستطيع الوفاء بمتطلبات الأمن في البلاد مما يستدعي أعادة الفرز وطرد العناصر الحزبية التي أدخلت على هذه الأسس وأن تتحلى الوزارة بالشفافية في تعاملها مع وسائل الأعلام وأجهزة الرقابة وأن لا تكون هذه الوزارات مصدر رعب للمواطن الذي يخشى سطوتها ،وتمارس ما كانت تمارسه القوى الأمنية سابقا من أعمال .