الرئيسية » مقالات » اطلق سراحي يا هذا

اطلق سراحي يا هذا

هكذا بدأ الحوار .

قال لي قلمي : أطلق سراحي ، لماذا تغلق دوني سمعك وبصرك وتمنع عني الأوراق ؟؟
قلت له : أيها الأحمق أما سمعت ما قاله الرجل الطيب ؟
قال : وما قال ؟
قلت : قال لي : العيون ترصدك من كل مكان ، هم من تحتك وعن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك .
قال : ولكن الله من فوقك ، أما سمعت قول الله تعالى عن إبليس : ( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) ؟
قلت وقد علا صوتي : لقد قال لي الرجل الطيب : أنهم جمعوا لي
فقال بكل ثقة : (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
قلت له وقد كدت أفقد أعصابي : انهم يمكرون بي! ألا تفهم ؟!
فقال وقد ازدادت ثقته : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) لا تخشهم فاللَّهُ من ورائهم محيط .
أخذت القلم الأحمق وضغطت عليه من طرفيه حتى انكسر
تناثر الحبر الأزرق في كل مكان
على مكتبي وعلى كتبي وعلى ثيابي وعلى وجهي
ابتسمت فقد تخلصت منه
سمعت صوتا يضحك التفت فإذا القلم الأحمر يتثائب
وقال : أخيراً جاء دوري لأكتب !!

امريكا . ميشغان