الرئيسية » نشاطات الفيلية » نطالب بمنح الكرد الفيليين حقهم وتمثيلهم في مراكز صنع القرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن نظام الكوتا

نطالب بمنح الكرد الفيليين حقهم وتمثيلهم في مراكز صنع القرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن نظام الكوتا

بمناسبة عقد مؤتمر لبعض المنظمات الكردية الفيلية في بغداد، دعا السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية إلى “ضرورة تعويض هذا المكون الكبير من مكونات الشعب العراقي من خلال تولي المسؤوليات الكبيرة في مواقع الدولة والحكومة ومنها الوزارات ومجلس النواب واستعادة حقوقهم”. كما دعا السيد عبد الصمد رحمن سلطان وزير المهجرين والمهاجرين إلى “منح الكرد الفيلية دورا أكبر في العملية السياسية ودوائر صنع القرار، إضافة لمنحهم عددا من المقاعد البرلمانية ضمن نظام الكوتا”.

نعم من الضروري ومن الإنصاف استعادة الكرد الفيليين حقوقهم كاملة وضمان مصالحهم ومنحهم دورا في العملية السياسية وفسح المجال الفعلي لهم لدخول مراكز صنع القرار، وعلى رأسها مجلس النواب ومجالس المحافظات وتولي المسؤوليات الكبيرة في مواقع الدولة والحكومة ومنها الوزارات، ليس فقط بسبب المظالم الكبرى التي تعرضوا لها في ظل الأنظمة السابقة قبل 9 نيسان 2003 وعدم استعادة الحقوق لحد الآن والتهميش والتمييز الذي تعرضوا ويتعرضون له بعد 9 نيسان 2003، ولكن أيضا بسبب وجود كوادر متمرسة وقابليات بارزة ومتنوعة في صفوف الكرد الفيلية، داخل العراق وفي المهجر، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والأدبية والفنية والرياضية وغيرها. لقد ساهم الكرد الفيليون في أعمار العراق وتقدمه بعد الحرب العالمية الأولى وتأسيس دولة العراق بعد تحرره من الحكم العثماني والانتداب البريطاني. إضافة إلى ما هو معروف عن الكرد الفيليين بشكل عام في السعي وبذل الجهود وأخذ المبادرة وتقديم التضحيات وقت الشدائد، وكذلك ألأمانة والوفاء والإيفاء بالعهود والالتزام بالوعود.

وفي الوقت الذي نؤكد فيه على وحدة القوى السياسية الكردية الفيلية والالتزام بالثوابت التي تجمعهم، وضرورة تنسيق جهودهم فيما يخدم حقوق ومصالح شريحتهم، ويتطلب هذا فتح الأبواب لمشاركة مختلف التوجهات الفكرية والأطياف السياسية دون استثناء وعدم الاقتصار على توجه فكري واحد أو طيف سياسي معين، لأن الكرد الفيليين، كبقية الشرائح والمكونات العراقية الأخرى، فيهم تنوع فكري وسياسي، ولكن تجمعهم ثوابت كثيرة وضوابط مشتركة تؤثر على حقوق ومصالح جميعهم كشريحة.

ونود أن نشير هنا، أننا أكدنا مرارا بأن قضيتنا قضية سياسية تتطلب حلولا سياسية من السلطة التنفيذية ودستورية من السلطة التشريعية ولا يمكن حلها بأوامر وكتب إدارية ومرافعات قضائية. ولذا دعونا في حينه مجلس النواب العراقي والبرلمان الكردستاني ومبعوث الأمم المتحدة إلى العراق السيد ستيفان ديمستورا إلى تخصيص مقاعد للكرد الفيليين في مجالس المحافظات التي يقطنها الكرد الفيليون بكثافة سكانية كافية ضمن نظام الكوتا الذي اقترحه لتمثيل الأقليات في مجالس المحافظات. ولكن مع الأسف الشديد عارض بعض السياسيين من الكرد الفيليين هذا المطلب واعتبروه “ظلما يضاف إلى المظالم الأخرى” ضد الكرد الفيلية، كما استخدمت كتلة سياسية معينة مسألة تخصيص حصص للكرد الفيليين في مجالس المحافظات كتكتيك وورقة مساومة مع الكتل الأخرى لتحقيق أهداف خاصة بها.

نكرر هنا موقفنا الثابت ونعيد مطلبنا بتمثيل الكرد الفيليين في مراكز صنع القرار بإتباع نظام الكوتا وذلك بتخصيص عدد من المقاعد في السلطة التشريعية على مستوى العراق، مجلس النواب، ومستوى المحافظات، مجالس المحافظات التي يسكنون فيها بكثافة سكانية كافية، وفي السلطة التنفيذية، الوزارات والدوائر الحكومية داخل العراق وخارجه، وإعادة حقوقهم كاملة وصيانة مصالحهم لمنع تكرار ما حل بهم. ونأمل أن يترجم السيد نائب رئيس الجمهورية والسيد وزير المهجرين والمهاجرين والمنظمات السياسية والكتل السياسية التي ينتمون إليها اقوالهم إلى أفعال وخطوات عملية وإجراءات تنفيذية. نقول هذا كوننا سمعنا سابقا أقوالا جميلة كثيرة بعد 9 نيسان 2003 من المسؤولين في العراق ممن بيدهم مقاليد الامور.

ومع احترامنا لهم وتقديرنا العالي لتصريحاتهم تجاه شريحتنا واستعادة حقوقها وصيانة مصالحها ولعب دورها في العملية السياسية، ألا إننا نلاحظ مع شديد الأسف، أن تلك الأقوال بقيت مجرد أقوال ولم تترجم إلى أعمال وخطوات وإجراءات، مما سببت الكثير من خيبة ألأمل وأدت إلى شكوك واسعة وعميقة لدى الأوساط الكردية الفيلية حول مدى جدية تصريحات المسؤولين في العراق حول قضاياهم وحقوقهم ودورهم السياسي التي يطلقونها في أوقات الحملات الانتخابية لينسوها أو يتناسوها بعد الانتهاء من التصويت، ولا نعني بهذا مسؤولا أو تنظيما معينا أو كتلة معينة بل هذه ظاهرة نلاحظها مع شديد الأسف مع العديد من المنظمات والكتل السياسية التي تحكم العراق حاليا.

نتمنى أن لا تكون التصريحات وهذه المؤتمرات المشار إليها أعلاه سحابة صيف عابرة تظهر في مواسم الانتخابات لتتلاشى دون أثر بعيد الانتهاء من التصويت كسابقاتها التي جرت لحد ألآن.

20/8/2009