الرئيسية » مقالات » نعي صديقي العزيز الأيزيدي الشهيد جيهان نوري الياس الدبلوماسي في وزارة الخارجية العراقية

نعي صديقي العزيز الأيزيدي الشهيد جيهان نوري الياس الدبلوماسي في وزارة الخارجية العراقية

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا لله وإنا إليه راجعون…

لم أصدق عيني وانا اقرأ ما كتبه الاخ العزيز الاستاذ ياسين البدران في موقع صوت العراق وهو ينعى الشهيد الشاب الايزيدي جيهان نوري الياس من اهالي بحزاني …لحظات صمت مرت علي عدت بذاكرتي الى الوراء تصفحت خلالها متذكراً مواقف هذا الرجل الذي جمعني وإياه هماً عراقياً وجرحاً نازفاً لم يندمل بعد……

نعم إنها الحقيقة المرة… فيد الحقد والغدر قد إمتدت كعادتها إلى أبناء شعبنا الصابر لحصد أرواحهم بكل خسة ودناءة وحقارة…

لقد حصدت يد الإرهاب بنارها الظالمة يوم أمس حقول الزهور والرياحين العطرة لتقتلها ظلماً وعدواناً وتجرواً منها على الله ورسول وكل القيم السماوية ليصل عدد الشهداء المظلومين الى 100 شهيد ناهيك عن مئات الجرحى .

ومن بين تلك الزهور والرياحين التي توشحت بلباس الشهادة الحمراء في تفجيرات بغداد صديقاً عزيزاً على قلبي من إخوتنا واحبتنا من الطائفة الأيزيدية الوطنية الشريفة العريقة التي قدمت قوافل من الشهداء شانها شان كل طوائف الشعب العراقي، ينبض قلبه الدافىء بحب العراق وشعب العراق… نعم ينبض قبله الدافىء بحب العراق وشعب العراق.. يتألم لمعاناتهم… يتحسس آلامهم.. يحاول تقيدم المساعدة لهم قدر الامكان…

والذي دفعني لكتابة هذه السطور هي مواقف لهذا الشهيد لا بد من ذكرها..

إنه الشهيد الشاب جيهان نوري الياس الدبلوماسي في وزارة الخارجية..

شاب وسيم في مقتبل العمر جمعني وإياه العمل لإنقاذ إخوتنا المعتقلين في السجون السعودية …

لقد إتصل بي يوماً وطلب مني كل الوثائق التي بحوزتي والخاصة بالمعتقلين وإتفقنا على خطة عمل معينة كنت قد اقترحتهاعليه لايصالها الى المعنيين بالامر، وكنت أتوسم فيه الخير كل الخير لتحريك هذا الملف من قبل وزارة الخارجية. ولقد فعل رحمه الله ما يجب عليه فعله.

ولقد كان أول لقاء جمعني معه في الأمم المتحدة في جنيف على ضوء مؤتمر دوربان الثاني والخاص بحقوق الانسان اثناء مشاركتي في المؤتمر لطرح قضية ملف المعتقلين العراقيين في السعودية على ممثلي الدول المجتمعة، وكان قد حضر رحمه الله مع وفداً عراقياً برئاسة السيد حسين جاسم الزهيري وكيل وزارة حقوق الانسان للتحدث عن موضوع حقوق الانسان،

ولقد جلسنا سويةً وتحدثنا مطولاً عن ملف المعتقلين في السجون السعودية، شرحت له أبعاد طرح هذه القضية على المستوى الدولي وتأثيرها على مصداقية إنتهاكات حقوق الانسان في السعودية وضرورة تسليط الضوء عالمياً على ما تقوم به من منكرات الجرائم بحق ابناء شعبنا الصابر والمضحي، وأقسم بالله كان يتالم من حديثي معه..

لقد كان رائعاً وجميلاً في منطقه وحديثه ولقد عاهدني ببذل كل ما بوسعه للمساعدة في هذه القضية كي يعود اخوتنا المعتقلين إلى أحضان وطنهم الحبيب…

لقد جسد الشهيد جيهان لي بتفاعله واندفاعه هذا صورة العراق الحبيب وبكل مكوناته وأطيافه واقحواناته العطرة التي يتكون منها النسيج العراقي الاصيل وكان مصداق لقول الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم

((المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))

نعم..هذا هو العراق ..وهذه هي الوطنية الحقة…

فلا فرق بين هذا المكون أو ذلك.. فالكل إخوة وأحبة يجمعهم هماً واحداً وجرحاً واحداً ورابط واحد مقدس إسمه العراق… وطن الخير والمحبة والإخاء…

وأخيراً وليس أخراً أتوجه بالنداء إلى روح صديقي العزيز الشهيد جيهان وكل أخوة الشهادة الذين سقطوا في طريق التحرر والانعتاق من ظلم البعثوهابي ليكونوا أنواراً متوهجه في سِفر العراق الحبيب وليُزفوا بعرس ملائكي إلى جنان الله مضرجين بدمائهم الزكية ألتي أُريقت ُظلماً وعدواناً على يد أوباش خلق الله من بعثيين مجرمين سفاحين قتلة. واقول لهم.. ناموا أيها الاحبة قريري العيون.. فوحقكم سنكمل الطريق الذي بدأناه سوية في مقارعة أعداء الله ورسوله، ولا هوادة في محاربتهم ولا فرق في هذا بين بعثي وتكفيري.. فكلاهما إرهابيان قد أولغا في سفك دماء شعبنا وسنلاحقهم تحت كل حجر ومدر ومهما طال الزمن وكلف من تضحيات..

الرحمة والمجد والخلود لارواح شهداء العراق الابرار

والخزي والعار لكل أعداءه من بعثيين وتكفيريين وهابيين قتلة.

علي السراي

21-8-2009

مسؤول لجان اتفاضة المهجر في اوربا

Assarrayali2007@yahoo.de