الرئيسية » مقالات » عاجل. وزراء الداخلية والدفاع وقادة عمليات بغداد والاجهزة الامنية يقدمون إستقالاتهم على إثر تفجيرات بغداد الدموية

عاجل. وزراء الداخلية والدفاع وقادة عمليات بغداد والاجهزة الامنية يقدمون إستقالاتهم على إثر تفجيرات بغداد الدموية

نعم قد يتفاجأ البعض من عنوان الخبر… وهذا من حقهم، لانه شيء لا يصدق وخارج نطاق الخيال، فمسؤولينا ولله الحمد لم يصلوا إلى هذا المستوى الذي يؤهلهم لهكذا خيار… أو حتى أن يشعروا بأن تقصيرهم المقصود أو الغير مقصود قد أدى إلى إزهاق أرواح برئية وسفك دماء طاهرة كما حدث يوم أمس في بغداد الحبيبة التي نُحرت من قبل الإرهابيين التكفيريين ومجرمي البعث المقبور. ترى هل سيفعلها هؤلاء؟؟؟ سؤال يطرحه الجميع في مثل هذه الحالات

اقسم بالله بان لو حدث خمس ما حدث يوم امس في بلد أخر لأقيل المقصرون وأحيلوا إلى المحاكمة..

ترى مالفرق بين مسؤولينا والمسؤولين في الدول الغربية؟؟؟

فما أن يُتهم أي مسؤول غربي بالتقصير في أداء مهامه العملية أمنية كانت أو غير أمنية حتى نقرأ خبر استقالته في صحف اليوم التالي ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى وعي هؤلاء المسؤولين وشعورهم بالتقصير الذي أدى إلى تلك النتائج، علماً بأن الاخطاء التي نسمع عنها لا ترقى إلى حجم الكوارث والدماء النازفة كالتي تحدث يومياً في العراق…

فالإختراقات الأمنية المميتة التي حدثت بالامس في بغداد وفي أماكن حساسة كان من المفترض أن تكون محصنة أمنياً وغير قابلة للإختراق، لها مدلولات خطيرة وخطيرة جداً تكشف مدى الفجوة والثغرة الحاصلة في أجهزتنا الامنية ومدى التغلغل البعثي الصدامي في شرايينها، ، فليس من المعقول أن يتم العثور على قنينة كولونيا أو قطعة صغيرة من السلاح ولا يتم العثور على شاحنات محملة بأطنان المتفجرات التي استخدمت في تلك التفجيرات … إن هذه الاختراقات الامنية فالمرونة التي تحرك فيها الارهابيين من تكفيريين وصداميين مجرمين قتلة

كشفت مدى أهليتهم لان يتحكموا في المكان والزمان الذي يختارونه هم لتنفيذ علمياتهم الإرهابية، وهذه هي الطامة الكبرى التي يجب على الجميع ان يتوقف عندها وتحليلها بدقة لانها تفضي إلى تساؤلات مهمة وتضع العديد من علامات الإستفهام،

وهذا ليس من قبيل الصدفة… لانهم لا يستطيعون فعل ذلك وحدهم ما لم تكن هنالك جهات عراقية تحمل مسميات مختلفة مكنتهم من ذلك وساعدت في عودة المئات منهم إلى تلك الاجهزة…

كما أن مسؤولية هذا الاختراق البعثي الصدامي تقع على عاتق المعنيين بالامر وتهاونهم في مسالة إجتثاث البعث وارخاء الحبل لهم تحت يافطة المطالحة الوطنية التي ضمت بين جنبيها القاتل والضحية.. بل قد أعطت المجال للقاتل كي يلعب دورا أكبر في ممارسة جرائمة على حساب الضحية، وهذا ما قد لمسناه ورأيناه وعلى مدى السنوات الستة التي أعبقت سقوط صنم عجل بني تكريت لعنه الله.

وهنالك أسباب لا تتسع لها هذه العجالة وقد أكتفينا بهذا التوضيح وعليه نطالب بإلقالة وزيري الدفاع والداخلية وجميع رؤساء الاجهزة الامنية المقصرة والغير كفوءة، وبدأ حملة جذرية حقيقة لتنظيف جميع هذه الاجهزة وعلى رأسها جهازي المخابرات والاستخبارات من العناصر البعثية الصدامية المجرمة وكذلك العناصر المشبوهه والغير كفوءة وكذلك التي يكون ولائها للاحزاب أو الاشخاص وليس للوطن، وأن يعلن عنها من على شاشات التلفاز كي لا تزوق نفسها من جديد وتدخل بمسميات أخرى كما هو الحاصل اليوم في العراق… وأن يكون الشعب العراقي مطّلعاً أول بأول على نتائج هذه التحقيقات وله الكلمة الفصل فيها.

كذلك نطالب الحكومة وجميع مسؤوليها الأعلان عن الجهات التي تقف وراء التفجيرات التي أدت إلى قتل مئات ألآلاف من أبناء شعبنا العراقي المظلوم وأن تسمي الامور بمسمياتها وليس من باب الاجمال كما عودنا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد وباقي المسؤولين الامنيين وتكرارهم الممل لهذه الجملة (( جهات خارجة ودول الجوار)) دون أي يوضحوا من هي هذه الدول أو الجهات… وهم يعلمون جيداً بان الذي يُسفك على أرض العراق هي دماء طاهرة وليست مياه مجاري… مع حبنا وتقديرنا للاخ السيد قاسم عطا.

فالشعب العراقي بأجمعه ينتظر متى سيُكشف النقاب عن تلك الجهات التي باتت معروفة للجميع كي يعرف ألعالم مدى حجم جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها على يد تلك الدول والتي ترقى إلى مصاف جرائم إبادة الجنس البشري والتي يعاقب عليها القانون الدولي .وكذلك يتسائل عن متى يتم تطبيق أحكام الإعدام التي صدرت بحق الإرهابيين الذين يملأون السجون العراقية؟؟؟

متى يتم إعدم هؤلاء في نفس الأماكن التي إرتكبوا فيها جرائمهم لكي يكونوا عبرة لغيرهم؟؟؟ متى ومتى ومتى…

على الحكومة العراقية أن تصارح أبناء شعبها بكل ما يجري خلف الكواليس وتكشف كل المخططات والمؤامرات التي تحاك ضده من قبل جهات عراقية محسوبة على العملية السياسة والتي تضع العصى في عجلة دوران هذه الحكومة إضافة إلى ما تخطط له دول الجوار ، لان الشعب هو الضحية الأولى والاخيرة في مسلسل القتل والتصفية التي تحدث كل يوم…

وعلى الحكومة العراقية إقالة جميع المسؤولين الامنيين الغير كفوئين ويفسحوا المجال الى الكفوئين من باقي أبناء الشعب العراقي فالرحم العراقية ولولدة ولله الحمد بإباة الضيم والوطنيين والأحرار الذين لو فسح لهم المجال لكنسوا كل تلك القمامات الإرهابية ولوضعوا حد لاستهتارها بأرواح الابرياء والمساكين… فهم أكفىء من الذين تم تعيينهم في هذه الاجهزة الحساسة بالواسطات والمحسوبيات وهم لا يفقهون من الابجديات الأمنية قدر أنلمة…

وأخيراً نطالب الحكومة العراقية بان تكون صريحة مع ابناء شعبنا وان تقدم المسؤولين عن الهجمات التي وقعت بالأمس في بغداد وأن تسمي الامور بمسمياتها ولا تتأرجح على حبال الالفاظ .

فقد مللنا سماع أخبار القبض على الإرهابيين دون أن نرى محاكامات وعقوبات رادعة تظهر من على شاشات التلفاز فقد نفذ صبرنا على التحمل وان لكل شيء نهاية

فمتى نرى نهاية الإرهاب في عراقنا الجريح؟؟؟؟؟؟؟؟

على السّراي

20-8-2009