الرئيسية » مقالات » التفجيرات مصدر قوة لحكومة المالكي ان كنتم لا تعلمون

التفجيرات مصدر قوة لحكومة المالكي ان كنتم لا تعلمون

قد يبدو العنوان غريبا بعض الشئ لاول وهلة ولكن الامر سيبدو واقعيا عند اتضاح السبب .
لقد شاهد العالم اجمع من خلال الفضائيات العراقية المتناقضة في توجهاتها وانتماءاتها شاهدت الاجماع على استنكار عمليات الاربعاء الاجرامية والتنديد بالفاعلين ايا كانوا و لعله من نافلة القول ان نشير الى توحد كلمة الفئات المخلصة من الشعب العراقي واجتماعهم على شخص المالكي الذي اصبح مع الشعب هدفا للاعمال الارهابية من خلال ضرب الوزارات والمنشآت الحكومية المهمة .
وقد فهم العراقيون بمالا يبقي مجالا للشك بان هؤلاء المهزومين قد فقدوا المصداقية تماما وفقدوا كل اسناد لهم من الشعب العراقي لانهم وطوال سنوات التغيير لم يقدموا سوى الدمار والقتل الجماعي واستهداف الابرياء.
ماذا نقول عن تفجيرات الاربعاء؟ هل هي موجهة ضد حكومة المالكي فهاهم الشرفاء من ابناء الشعب قد التفوا حول هذه الحكومة التي عرفوا بانها مظلومة و مستهدفة لا يُراد لها ان تقوم بواجباتها بالشكل المطلوب كما انهم يعلمون علم اليقين بان السيد المالكي رجل شجاع الى ابعد الحدود لا تخيفه مثل هذه الاعمال الجبانة ولن يفر من الميدان فرار العبيد باي حال من الاحوال ، وعلى العكس فان هذه التفجيرات ستقوي موقفه وتجمع المظلومين حوله مما تدفعه الى مواصلة السير بعزيمة اكبر لانقاذ الامة مما ابتلت به على ايدي الشرذمة الظالمة .
وقد علم الجميع بان هذه الشرذمة لا تنتمي الى مذهب او دين كما انها لا تنتمي الى الانسانية الا بالشكل والّا من يجرؤ ارتكاب هكذا جريمة ضد ابرياء وقبل حلول شهر الرحمة رمضان المبارك وقد تترفع حتى الحيوانات عن الاتيان بها ، ومن يفعل ذلك ويخطط له ويموله لن ترف له جفن ولا يحركه ضمير ولا خوف في قلبه من يوم محشر وحساب .
وهل هذه الاعمال موجهة للانتخابات بغية تعطيلها وتأجيلها ، فالجواب لا، لأن فالانتخابات آتية لامحالة لانها اقدس الثورات.
وان كانت موجهة ضد الشعب العراقي اقول لقد تحمل هذا الشعب الاهوال والمصائب ولن تثنيه هذه الامور بفظاعتها عن المضي قدما لبناء الوطن المستقر الآمن وما هذه الضحايا التي ذهبت الى بارئها قبل شهر رمضان سوى كوكبة اخرى تضاف الى آلاف الشهداء الذين رووا بدماءهم الزكية هذا التغيير ، ولا شك بان الشعب سوف يزيد من تماسكه وتلاحمه وثباته وصلابته واصراره على مواجهة هؤلاء الظلمة الذين أبوا الا لغة الدماء بقيادة القائد الشجاع الذي انتخبه بمحض ارادته .
هذه العملية في ابسط احوالها موجهة ضد الشعب العراقي المتدين الذي يحب المناسبات الدينية ولا سيما رمضان ويبتهج بمقدمه بشتى الصور وقد اراد هؤلاء ان يقتلوا فرحة الشعب برمضان ولياليه الآمنة التي تتسم بالحميمية والعبادة والجمال ، لقد عرّاهم هذا التوقيت وكشف اوراقهم ونحن نعلم بان من جثم على صدر الوطن لخمس وثلاثين سنة مذيقا الشعب الويلات تلو الويلات يستطيع ان يجعل الشعب العراقي يعيش في ظلام دامس مدة خمسين سنة اخرى ولكن الله يمهل ولا يهمل وسيأتي ذلك اليوم الذي تنتهي فيه هذه المظاهر ويعود العراق موحدا متراصا وشعبه يحب بعضه بعضا، واقول بان هذه الاموال والجهود التي يّراد بها اضعاف حكومة المالكي ستذهب هباء منثورا لان هذه الحكومة صمدت في اصعب الظروف وستصمد اكثر دون ان يستطيع هؤلاء الجفاة القساة النيل منها فهذه الحكومة ليست حكومة المالكي بل هي حكومة الشعب الذي اختار ممثليه بكل حرية واوصلهم الى البرلمان وسيتولى الشعب بنفسه حماية هذا الانجاز التاريخي الكبير . واولئك الجفاة القساة ينتظرهم اليوم الذي يلفظون فيه انفاسهم الاخيرة ويذهبون الى مزابل التاريخ بلا رجعة في هزيمة نكراء لامثيل لها وينتصر الشرفاء ولكن يُراد وقفة اكثر قوة من الشعب العراقي مع قيادته الحالية الممتحنة بامتحان صعب ولكن ليس من المستحيل اجتيازه ، كما يتوجب على الحكومة ان تبدأ الضرب بيد من حديد وعدم التهاون وعدم المجاملة مع قوى الظلام فالتاريخ لن يرحم وقد بلغ السيل من هؤلاء الزبى وقد كثرت ضحاياهم وانكشفت نواياهم وقد يرتكبون ما هو افظع قبل حلول العيد نكاية بشعب العراق ، فهل هذا شرف المقاومة ؟ مقاومة من ؟ مقاومة الشعب في افراحه واحتفاءه بشهر رمضان المبارك .
وقد آلمني تصريح لاحدى عضوات البرلمان عندما وصفت الحكومة الحالية بالهشة والضعيفة وهي تعلم قوة هذه الحكومة من خلال مواجهتها الواضحة لكتل ظلامية مدعومة من جميع قوى الشر والظلام في العالم ، قوى منظمة ولها امكانات مالية لا حدود لها والجميل في الامر هو ان جميع الفضائيات العراقية بما فيها تلك التي تخالف الحكومة وتعارضها استنكرت وادانت العمليات الجبانة واجتمعت على كلمة واحدة وهي ( لا للتفجيرات التي تستهدف الابرياء) و(لا للظلاميين أيا كانوا ).
واقول لكل من يفكر باضعاف حكومة المالكي اعني حكومة الوحدة الوطنية :
الحمد لله الذي جعل اعداء الحق من الحمقى .