الرئيسية » مقالات » من كلمات الشاعر السومرية المبدعة د. سلامة الصالحي

من كلمات الشاعر السومرية المبدعة د. سلامة الصالحي

(الابدي الجميل)

قدر مائج أنت

أبحث عنه فيهملني

بين صخب الكلمات

وجدتك أغنية عطشى للحب

فأخذتني الموسيقى

وأغرقت الأشجار بأمطاري

أي صوت يجتاح هدوءي؟

قدري أنت

علّه يخمد ضجيجي

ربما تكون نبتة

ربما غيمة

ربما اجدك في تكور الحياة ثانية

ربما في اضطرابي

فأنا لم اودع حبك الثرى

هو الأبد الجميل

الساكن فيّ .. موجة للحنين

هو أرّق من برد تشرين

هو احتراق تموز

هو ذا نبتك فيّ

تستلم له الأفياء

وتغفو على متاهته العيون

حزنك..موتي

مثلما يعطيني حبك فرحا ينعشني

يعطيني حزنك موتا يكتبني

عدما

سرابا

وتأرجحا بين ان اكون

وان لا أكون





( بصوتك أكتب تأريخي)

صوتك يومي

صوتك غدي

بل كل تاريخي

سنبلتي وحدائق روحي الوحشية

صوتك لغتي المتفردة

ألفاظي الغامضة أحيانا

في مخمل صوتك

رقي متفرد

كبرياء الموسيقى

وهمس الملائكة

………

صوتك يرفعني

الى سماوات غامضة

فاعانق غماما

يسقي صحراءي

من قال ان صوتك عادي

صوتك رحمة من الله في إناقة شاعر

صوتك مطر يغسلني

من رماد حروب

اغتالت روحي

ومعها تشظت احلامي

صوتك ..يهندس يومي

يبتكر شكل غدي

وعلى موسيقاه.. أكتب تاريخي



( يد لقناديل مطفأة)

موصدة في وجهي سماوات الله

فمن أين سآتي بهدأة ليل

أقرا فيها الأشعار

وأحكي قصصا لصغاري

من أين ؟

فيما ليلك خوف

ونهارك رعب

من أين آتي بيد لا ترتجف

حين أعقد للصغيرات الضفائر

من أين آتي بتلويحة

حين احيي الذاهبين الى المدارس

من أين آتي بنور آخر الليل

وقناديلك مطفأة

يا وطني الذي روّعته الطلقات

اما آن لك ان تستريح

اما آن لنا ان نصادق انهارك

اما آن للنخل ان يستريح



(أنبعث من رمادك)

اعزف على الاوتار المقطوعة لحني

ناي وعود يقتتلان يقلبي

الناي حزين

والعود هشيم ذكرى

…….

عاجزة روحي عن اختراق حصونه

واجتياح مدنه المسورة

رغم ترددي

رغم يأسي

كم اشتاق اليه

كم يجذبني ضوء الى عينيه

…..

الوطن كمسيح فوق الاوتاد

يصلبه أولاد الكلب بلا رحمة

لكن…

بمطر الله ستغتسل يا وطني من آثام الاوغاد

وستعطيني ثانية ضوء يديك

فاخترق حصون الرماد

واجتاح مدن اليأس المسوّرة

وجهك قارة عشق

مجرات يتوه فيها قلبي مبتهجا

عيناك ماسات الرب السحرية

تخطفني

تبعث فيّ

ضوءا كونيا

تشرق روحي ..تزدهر الظلمة

وتنتحر

العالم البارد دوما

يصير جمرة دفء

تنطق الماسات السحرية

لغة اخرى

قاموسا آخر

وعزف آله على اوتار الريح

يعلن نهاية آلامي

يصافح سيزيف فيّ

ويعانق مسيح أيامي

……..

اعرف ان الرب نبيل

يعطي من سحره

من جبروته ايضا

لكنه حين وصل اليك

اعطاك صداقته

ودفء يديه



( انثى ينحتها الخجل)

تسكن فيك الغبطة

فاهرع اليك حافية

خطوط يديك تطارد عيني

خط العمر وخط الحظ وخط الثروة

استحضر كل تواريخ الايدي

لا توجد حروف تحكي

تاريخ يديك الحافل بالبهجة والقدرة

فارس انت وجوادك ينصاع اليك

خببا يمشي قلبي نحوك

اطلقني للريح

للمطر الساحر فيك

وابعثني حين تقوم القيامة ثانية

فسأحيا بين يديك

يأسرني ضؤك وأتوه

دع عينيك ترحل عن مدني

فالغرق مخيف فيها

وانا انثى ينحتني الخجل

تتهيب روحي همس الريح

احكي لي قصصا اخرى

اسخر فيها من كتب التاريخ

وكثرة ما فيها من تزييف

فاعلن تاريخا آخر

يشبه صدق وجهك

يشبه عينيك

وتفاصيل يديك

تعجبني خرافة قيلت اني ضلع من صدرك

أتيت فاعدني بالله عليك

فانت اجمل اوطاني

وبي حنين للعودة

من حيث أتيت

ابتكر اسما آخر

لوليد خارق

تبتكره في رحم امراة

نطفة ضوء من عينيك



( يا ليل الشرق)

حين همس الي بضحكته

اتكأ الليل على كتفي

وامتلأ القلب حكايا

يا ليل .. يا ليل الشرق

حذار ان تطفأ نجمته الخضراء بعيني

……

بين الدمعة والدمعة ..دمعة

تولد من رحم الروح

لكني لم ادر ان الدمع شحيح

وقليل منه يغسل بقايا الروح

ويروح…

ابكي

لاشيء سوى بكاء صامت

ونزيف الذاكرة التعبى

وقلب مخذول