الرئيسية » شؤون كوردستانية » البارزاني الخالــد هـو … الأسطورة ــــ والهـوية ـــــ والـرمـز …

البارزاني الخالــد هـو … الأسطورة ــــ والهـوية ـــــ والـرمـز …

الصفحات المشرقة من تاريخ الأمم لايسطـرها بأحرفً من النور إلا العظماء من النساء أو الرجال البارزين والمتفوقين في ميادين العلم والمعـرفة في كافة المجالات الحياتية و لدى تكريسهم لجُـل حياتهم في البحوث والدراسات العلمية في سبيـل منفعةً لخدمة الإنسانية جمعاء إينما كانوا على وجه البسيطة .

أوالفداء والتضحية بأرواحهم في سبيل رفعة وعـزة شعوبهم لدى سلوكهم طريق الكفاح الطويل والنضال المرير من أجل أنتزاع حقوقهم الوطنية مهما طال بهم الزمن في بلدانهـم أومن أجـل قضية عادلة لمساعدةً شعبً أخـر .

فهؤلاء هم الإحياء في وجدان شعوبهم وسيبقون بأعمالهم مُخلدون في ذاكرة التاريخ للأبد.

فقائد الأمة الكُـردية ( مصطفى بارزاني )هو أحد العظماء على صفحات التاريخ خالداً للأبد مع القادة العظماء للأمم والشعوب الأخرى على كوكبنا ، لذا هوالأسطورة والهوية والعنوان.

البارزاني الأسطورة

لابد للقدرأن يتدخـل ويفرض نفسه برسم أحداثً مهمة في حياة بعض من قادة الأمم وزعماء الشعوب .

فكان لشهر ( آذار) في ربيع كُـردستان الزاهي بألوان الطبيعة الخلابة أن تشارك في صنع بعضً من الأحداث المهمة في حياة هذه الأسطورة فنسرد بعضا منها حسب سنوات حدوثها .

14 / آذار / 1903 ولادته المباركة .

31 / آذار / 1946 منح رتبة جنرال وعين قائداً لجيش جمهورية مهاباد بكردستان الشرقية .

11 / آذار / 1970 وقع مع نظام بغداد أتفاقية منح الحكم الذاتي لمنطقة كردستان . 4 / آذار / 1975 عارض المؤامرة الدولية على الكُـرد في أتفاقية الجزائر المشؤومة الموقعة بين نظامي الشاه وصدام .

1/ آذار / 1979 يوم الفراق والوفاة بمستشفى جورج تاون في واشنطن العاصمة .

5 / آذار / 1979يوم الوداع من قبل الحشود الكردستانية الضخمة التي ودعته بقلوب دامية وعيون دامعة ليسكن جنان الخـُلد في سماوات المجـد العـُلى .

أن البارزاني كان معروفا في العالم أجمع بنضاله الدؤوب وكفاحه الطويل وتضحياته الكبيرة وبحنكة قيادته كزعيم أمة بدون منازع فلذا أستحق التبجيـل والثناء والأحترام من قبل زعماء الدول وقادة الشعوب ورجال الفكروالإعلام المشهورين وشعراء وطنيين مناضلين فأشادوا بمواقفهالإنسانية وبشجاعته المتواضعة سنذكر بعضا منها .

1ـ وصفه الرئيس العربي الراحل جمال عبـد الناصر ( رحمه الله ) ـ بأنه ( زعـيم أجتمع فيه القديم والحديث، وهـو متفان من أجـل شعبـه ) .

2ـ وقال عنه الرئيس المصري محمد حسني مبارك ـ ( أنه رجل عظيم يستحـق القراءة عنه ).

3ـ كما قال السيد رينيه موريس ـ مدير المكتب الصحافي لرئيس الجمهورية الفرنسية الأسبق فرانسوا ميتران ـ بانه ( الطود الشامخ في تاريخ الشعب الكردي ورمزه النضالي ).

4ـ خاطب شاعر العـراق الكبير محمد مهـدي ألجواهـري البارزاني (صقر كُـردستان) بقصيدة عصماء هذه بعض ابياتها .
جاذبت من صقـر الشمال وإنه بالعز أمنع من مطار عقاب
ومسحت غضبة قسورعن وجهه ولقطت مـن مرارة صـاب
مستشـرقا كبد السماء : جبينه للنيـرات، ورجلهُ في الـزاب
وسط الجبال ، كأن صم صخورها من بعـض ما أستصفى من الحجاب

هذه القليل من فيض ما قيل بحق هذا الرجل المناضل الشهم الجسور فأستحق بكل جدارة أن يكون الآسطورة الخالدة لشعب حي .



البارزاني الهـوية

أن الأمة الكردية تعرضت للكثير من عمليات تشويه وتزوير تاريخها عبر جميع المراحـل الزمنية عند نشوءها كأمة مستقلة بكيانها ووجودها ولغتها وخصائصها القومية تميزت بعاداتها وتقاليدها عن باقي الأمم وحتى للإنسان الكُـردي هناك تمايز في تكوينه الجسدي حيث حظيت بأهتمام ٍ واسع ومستفيض في دراسات وبحوث قام بها مجموعة من علماء الأنثربولوجيا ( علم أصل الإنسان ) كي يثبتوا للعالم خصوصية وتميـز الإنسان في المجتمع الكُـردي وابراز خصائصه كشعبً مستقل له كل مقومات الأمة .

لكن الإمبراطورية العثمانية والإستعمار البريطاني والفرنسي قد لعبوا دوراً قذراً لطمس حقيقة وجود هذا الشعب طمعاً في خيرات بلادهم لأن كُـردستان تقع في ملتقى القارات الثلاثة حيث كانت على طريق التجارة الدولية بينهم ما كان يعرف بطريق الحرير في التاريخ القديم كما هي قابعة على أغنى بقعة نفطية وآراضيها يعمها الكثيرمن الخيرات اينما توجهت إليها .

واتى من بعدهـم من أعدهم من فروع لقبائل عربية نزحت من الجزيرة العربية آبان الفتوحات الإسلامية برجوع أصلهم لبنو نزار وخالد …إلخ وأخرين جعلوهم اتراك الجبال وأخرين بأنهم من أصول ً فارسية .

نحن نترفع عن الرد عليهم لأننا نعرف منبع أصولنا ونكتفي بأن نقول لهم أقرأوا التاريخ جيداً كي تتعرفوا على إمبراطوريات ومماليك ودول وإمارات للكُـرد قبل وبعد الإسلام وكفى .

وخلاصة كلامي بات الكثيرين من أبناء الشعوب البعيدةعن ديارنا وحتى القريبة من عندنا لايعرفون من نحن .

لذا عند سفر أحدنا إلى بلدان أوربا والدول الأخرى من العالم حين يجمعنا لقاء مع أبناء شعوباً أخرى يسألوننا من أنتم فنقول لهم بأننا من الأكراد فصدقوني بأن علامة غريبة ترتسم على وجوههم لقلة معرفتهم عنا نتيجة للإعلام المظلل والكاذب ولكن عندما نقول لهم هـل سمعتم بأسم ( ملا مصطفى البارزاني ) ففي الحال يبادروننا ويقولون أنت بارزاني ، فيكون جوابي فخراً واعتزازاً بهويتي القومية المعروفة من خلال هذا الرجل العظيم فأسمه كجواز سفر دبلوماسي يمنحك القوة والمرونة في التعامل عند أجتياز الحواجز والحدود بين الشعوب .

فقد سبقني والدي يوماً لمعرفة ذلك عندما أجتاز مع أخي الحدود بين إيطاليا وسويسرا خلال العقد السادس من قرن مضى فشرطة الحدود قدموا لهم كل التسهيلات والأحترام لأن البارزاني قائد شعبهم ، فأعاد التاريخ دورته معي وأنا مع ثله من أصدقائي في بريطانيا وبالتحديد بلندن حين سألوني من أين أنتم مجموعة من شباب وطلاب هولندين في أواخر العقد السابع من نفس القرن فقلنا نحن أكراد العراق فقالوا لم نسمع بكم وبالعراق فتذكرت أنا ما حدث لوالدي فقلت بكل كبرياء أنا بارزاني هل سمعتم به فقالوا نعم فأهلا بكم يشرفنا التعرف عليكم .

فالبارزاني كان عظيم الشأن بين الأمم فأضحى هوية فخرية لشعبه المناضل المقدام الذي حُجبت عنه الشمس كي يعيش في الظلام ولكن خاب ظنهم جميعاً فنهضت هذه الأمة برغم كل المؤامرات الخبيثة لقوى الشـرالهمجية فأضحت اليوم بفضل حكمة قيادتها وتضحيات شعبها تحمل عنوانيين لقائد شجاع في أمة عظيمة .

البارزاني الـرمـز

أن خصال هذا الزعيم كثيرة مهما تعدها فهي قليلة بحقه لذا أضحى رمزاً لمجموعة عناوين فهو رمز الحكمة في زعامته ، رمز الأيمان في تدينه ، رمز الشجاعة في نضاله ، رمزالمجاهد في كفاحه ، رمز الصرامة في الحق ، رمز التجلـد في المصائب ، رمز الصابر في الشدائد ، رمز القناعة في حياته ، رمز العظمة في تواضعه ، رمز المضحي لشعبه ، رمز القيم في أخلاقه .

فمهما نقول أو نكتب فلا يمكن أن نفي بجزء يسير من حق هذا الثائر الكبير الذي أعطى شعبه كل سنوات عمـرهِ منذ نعومة أظافره وحتى أخـر لحظات حيـاته و لا نزل ليومنا هذا نهتدي الدرب على قبساتً مُباركة من نور إيمانه بقضية شعبه حيث يزيدنا فخــراً واعتزازاً أن ننتمي إلي مدرسته الروحية والفكرية ومؤمنين به اشد الأيمان حيث سرنا على دربه بكل أمانة وإخلاص تحت قيادته الحكيمة أبان ثورة أيلول المجيدة في صفوف بيشمه ركة كُـردستان .

ومن على هذا المنبر الإعلامي العتيد نبعث بألآف التحايا تقدير والتعظيم إلى مؤسسة متحف المشاهير والقائمين على أدارتها وإلى كـل أخوتنا العرب والدروز والكُـرد في لبنان الشقيق على حسن مبادرتهم القيمة بالعمل والمشاركة في أحتفال أزاحة الستار عن تمثال الزعيم الخالد مصطفى البارزاني ، حيث كان من الأجدر أن تقوم قيادتنا وشعبنا في كُـردستان العراق بأقامة صرحا ً يليق بعظمة هذا القائد المؤمن الصابر الشجاع في كل صفحات السفـر النضالي لأمتنا الكُـردية حين قاد المسيرة النضالية حتى الرمق الأخير من إستشهاده بعيداً عن شعبه و وطنه في ديار الغـُـربة وليسمى بـ ( صـرح الوفـاء ).

نزار بابان
عمان ـ الأردن
18 / آب / 2009