الرئيسية » شؤون كوردستانية » شكر للشعب الغجري على دعوة لمؤتمره العالمي المنعقد في 19/7/ 2009م.

شكر للشعب الغجري على دعوة لمؤتمره العالمي المنعقد في 19/7/ 2009م.

5تشكر جمعية الكازاخستانية الكوردستانية (هيفي) الشعب الغجري لدعوتها إلى مؤتمره العالمي المنعقد في 19/7/ 2009م.

هذا الشعب الذي يعيش في العديد من دول العالم دون أن يسمح له بفتح المدارس لتعليم أبنائه لغتهم الأم، فهو شعب حي أثبت على مر العصور عن ثباته في العيش بين مختلف شعوب العالم دون أن ينصهر فيهم. لم ينس لغته، ولم يتخل عن عاداته القومية وتقاليده التليدة. يتميز بالاحتفاظ على كيانه بشكل مستقل أنّى وجد، هذه الصفات لا تتوفر لدى الكثير من شعوب الأرض إن لم يكن لدى الغالبية الساحقة. هذه الصفات لا تأتي عبثا أو ليست مجرد صدفة في الطبع والطبيعة لديه؛ إنما هي دليل عظمته وعراقته وأصالته. كم من الشعوب جاءت وصنعت المعجزات مخلِّفة لنا آثارها الخالدة إن كانت في العمران أو في النقوش على الألواح أو تركهم كتابات، ولكنها اندثرت كشعب دون أن نقع لهم على أي أثر كعنصر بشري وبقيت فقط تلك الآثار الخالدة كشواهد عليهم. أين فراعنة مصر أو أين شعب الإنكا وباركا في أميركا الجنوبية وغيرهم كثير، لا نجدهم بيننا، غير تلك المعالم التي تركوها لنا، ولكن شعب الغجر الذي لا يملك أرضا خاصا به، ومتوزع بين العديد من دول العالم، لكنهم لم يندثروا، ولم ينصهروا، وكذلك لم يتخلوا عن تقاليدهم العتيدة، ولم ينسوا لغة آبائهم وأجدادهم رغم حرمانهم من تدوينها وتطوير أدبها كتابيا. هذه عظمة لا يضاهيها عظمة أخرى في هذا المجال. إنها مفخرة كبرى لهذا الشعب.

أكرر شكري الجزيل كرئيس للجمعية من ناحية ومن ناحية أخرى أزيد من امتناني وتقديري ومحبتي للسيد بارون لتعاطفه الشديد والصادق على القضية الكوردية وصداقته الحميمة للشعب الكوردي أقدم نيابة عني وعن الشعب الكوردي شكرنا الجزيل له وللشعب الغجري الصديق.

الدكتور محمد أحمد مصطفى
رئيس الجمعية الكازاخستانية الكوردستانية