الرئيسية » مقالات » يوم الاربعاء الدامي

يوم الاربعاء الدامي

ان ضربة اليوم القذرة الدنيئة التي قام بها عدد من الجبناء ملتحفين بلباس الدين والوطنية ميما هي الا نتيجة متوقعة فرختها الطائفية والمحاصصة والقومية الفاشية والفساد الاداري وسياسة تقاسم السلطة لا على اساس مهني وانما على اساس المحاصصة حيث سيطر على مواقع حساسة من قوات الامن عناصر من قوى البعث السابق واميون لا يملكون خبرات مهنية يستطيعون بها حل الغاز الارهاب وخططه الجهنمية في عمليات اختراق قوات الامن التي اما تكون غافلة او متغافلة والضحية هو المواطن الذي يدفع ثمن السياسات الخاطئة لقد سفكت دماء الابرياء اليوم التي بلغت 95 شهيدا وما يزيد على الف جريح باصابات مختلفة وأصابت التفجيرات هذه وزارة الخارجية والمالية والتربية وحتى مجلس النواب ووصل صاروخ الى بيت وزيرة البيئة وترك خسائر مادية وبالرغم من عمق الاصابات في مناطق محصنة الا ان فضائية العراقية كانت مع مزيد الاسف ملكية اكثر من الملك نفسه وشغلت نفسها بالهجوم على الفضائيات المعادية التي استغلت هذه الحوادث وبالغت في تصويرها الا ان تصريحات الجهات الامنية الحكومية القمت هذه الفضائية حجرا وبدلت من لهجتها وكانت مضطرة لتصديق التصريحات الحكومية التي لم تترك شكا في مدى عمق وقوة الاصابات والكارثة الانسانية الوطنية التي عانت منها بغداد الحبيبة , ان( العلة منا او بينا) فقبل حوالي عشرة ايام ارتكبت جريمة نكراء بحق ابناء الشعب العراقي وهم ثمانية من الشرطة المحلية بدم بارد وتمت عملية سطو كبيرة بلغت حصيلتها ثمانية مليارات دولار وحسب الاخبار التي نشرت في وسائل الاعلام فقد كان المسؤول عن العملية ضابط برتبةكبيرة من حراس صاحب الفخامة عادل عبدالمهدي وتم اقتحام مطبعة العدالة وضبطت فيها المسروقات والمطبعة هي ايضا من املاك السيد نائب الرئيس العراقي, ولا احد يعرف مدى تورط صاحب الفخامة وربما هي عملية تلفيق للتقليل من مكانة السيد وهذا ممكن وليس مستحيلا الا انه يجب استعمال القانون فوجود القانون ورجال القانون هو الواسطة في الدول الديمقراطية لحل المعضلات ولا زالت هناك الفرصة امام القضاء من اجل القيام بالتحقيق مع كل من يشتبه بعلاقتهم باية حركة او هناك اي اشتباه من اجل الوصول الى الحقيقة وفي كلا الحالتين ان كانت سلبا او ايجابا فهذا هو نصر كبير للديمقراطية واساليب تطبيقها في عراقنا الذي عانى من الارهاب ولا زال يعاني وسوف يضل يعاني ما لم توضع النقاط على الحروف ونبدأ بداية جيدة في التحقيق مع المسؤولين الامنيين في حوادث الامس واليوم والغد 


19/8/2009