الرئيسية » مقالات » الشاعرة وفاء الربيعي تبحث عن حقول البرتقال

الشاعرة وفاء الربيعي تبحث عن حقول البرتقال

تعتبر الشاعرة العراقية وفاء الربيعي التي تقيم في ألمانيا منذ ما يقرب من عشرين سنة ، هنّ ما تمخض عنهن سجال الشاعرة مع عوامل الرحيل والمنافي الذي استطال ثلاثين عاما حتى استقر بها النوى هناك في أرض الراين.
رأيتها أول مرة متألقة في الأمسية الثقافية والإجتماعية التي أقامتها جمعية المستقلين العراقيين في ألمانيا في الثامن من آب الجاري في برلين . لكنني عرفتها من قبل من خلال نشرها الكثير من بنات ذائقتها الشعرية المنتجة من قصائد كثيرة ملأت صفحات المواقع الثقافية في العالم . استمع جمهور برلين من هذه المرأة العراقية المسكونة بهاجس الوجع الوطني والمتمددة على رصيف الأحزان حاملة في همها وقع أقدام المارة ومحاكية لما يتردد في خلاءات أفكارهم من صدى وافرازات غربة موحلة.
قرأت الشاعرة وفاء الربيعي قصائد مشحونة ببعد النظر الى المستقبل رغم ما يلف أهداب كلماتها من الحزن الشفيف الذي يتراءى بين السطور، كل الألوان التي تتشكل منها لوحة الشعر عند وفاء هي كالحمامات التي تفيض بالفرح في خفقة القلب لكنها تخفي تحت الخوافي والقوادم من أجنحتها ظلأً من الحنين الحزين وفيئاً من أحلام التحرق العاشق..
من اين نأتيك يا بغداد
فبوصلة الريح
فقدت اتجاهها اليك
اي الطرق ستأخذنا
الى حقول البرتقال
الطريق المفضية الى بغداد الشاعرة ـ وهو ترميز مقولب بقالب الوطن الكبيرـ إنما تراه معبداً بأحلامها الصافيات دون الإكتراث الى العوائق الإسمنتية والعبوات الملثمة.
حين تسدل الشمس ستارها
وترحل الحمائم الى اوطانها ابحث انا في خبايا الليل
عن وطني
ابحث عنه بين حطام الدبابات
ورائحة الموتى
ابحث عنه
في حكايات شهرزاد
اشعر برعد يزلزل كياني
اهي الحكاية
التي تؤجل موتك شهرزاد

سؤال برسم الإجابة في القصائد القادمة .