الرئيسية » مقالات » معركة استقلال العراق عن الوصاية العربية..ومخاطر الزيارات المريبة للمالكي للقاهرة المصرية

معركة استقلال العراق عن الوصاية العربية..ومخاطر الزيارات المريبة للمالكي للقاهرة المصرية

الوطنيين العراقيين الذين يطالبون باستقلال العراق عن الجوار والمحيط العربي.. يتم اتهامهم فورا (بانهم يريدون سلخ العراق عن ما يسمى امتداده العربي ومحيطه العربي)؟؟؟؟؟؟ ولسان حال هؤلاء (ان يبقى العراق مرتهنا بهذا المحيط وتحت وصاية الدول التي تسمى عربية).. في وقت المحيط الاقليمي للعراق يضم محيط (تركي و ايراني وسوري وسعودي .. الخ).. أي (عجمي وعربي) .. ولا ينحصر بزاوية دون اخرى.. ولكنها جميعها سببت وتسبب ازمات العراق التي يعاني منها بسبب تدخلاتهم بشؤونه.. لحد يومنا هذا.. وترفض ان يكون للعراق (هويته العراقية الخالصة).. البعيدة عن أي هوية جزئية قومية او عائلية او عشائرية ..

علما ان الوطنيين العراقيين بزمن عبد الكريم قاسم رحمه الله.. تم اتهامهم ايضا بانهم (شعوبيين اقليميين).. من قبل البعثيين والقوميين والناصريين والاسلاميين وغيرهم من الشموليين.. لمجرد ان الزعيم قاسم رفع شعار (الجمهورية العراقية الخالدة).. وتبنى العمل بشعار (العراق اولا) ورفض مخططات المصريين والبعثيين والناصريين بجعل العراق (اقليم) تابع للقاهرة .. ورفض قاسم كذلك تدخلات واطماع المصريين بارض الرافدين….

علما ان في كل مرحلة تاريخية بالعراق سياسيا.. تتوفر فيها هامش من الحرية.. .. تظهر وتبرز تيار شعبي عراقي وطني يطالب باستقلال العراق عن المحيط الاقليمي.. الذي يطلق عليه القوميين (بالمحيط العربي للعراق).. وهو من المصطلحات الاديولوجية السياسية الحزبية.. التي نقلت من الاوراق الصفراء لهذه الاحزاب الى قمة الحكم والسلطة ببغداد.. لتبرير تدخلات المحيط الاقليمي بالعراق..

فهذا المصطلح قيد العراقيين ومستقبلهم و ثرواتهم وتاريخهم وحاضرهم.. وارتهن مصيرهم بدول وشعوب رابطها الوحيد بالعراق هو جعل العراق (سوق للفائض البشري لتلك الدول، وسلة للنفط المخفض او بدون مقابل.. وجعل العراق ساحة للتصفيات الاقليمية والدولية، وجعل شباب ورجال العراق وقود للحروب مع ايران )..

فتكرار زيارات نوري المالكي الى مصر.. اثارت حفيظة العراقيين .. وطرحت تساؤلات ؟؟ ماذا يجري في القاهرة ؟؟ وماذا يعد البعثيين والدعوة في المنتجعات المصرية ؟؟؟؟ وخاصة ان زيارات وفود المالكي وزيارات المالكي المتكررة الى مصر.. نتج عنها (اعادة ضباط الحرس الجمهوري السابق.. والتفاوض مع البعثيين.. واطلاق سراح الارهابيين.. )..

ونبين بان العراقيين الوطنيين .. يواجهون جبهتين.. تريدان فرض الوصاية الاقليمية والجوار على العراق.. الجبهة الاولى تتمثل بشرائح من السياسيين العراقيين المرتبطين بهذه الدول اصلا.. كاجندة لها.. ويشرعنونها بشعارات شمولية.. والجبهة الثانية هي مواجهة اطماع وتدخالات المحيط الاقليمي والجوار بالعراق المباشرة..التي تراد ان تمرير عبر صفقات تجارية واقتصادية واتفاقيات مشبوه.. مع حكومة (بغداد).. والثانية عبر دعم الفصائل المسلحة التي تسبب العنف بالعراق بصورة مباشرة وغير مباشرة.. كوسيلة ضغط على العراقيين لتقديم تنازلات لتلك الدول على حساب رفاهية ومستقبل واستقلالية العراق..

و.. نؤكد بان الشعارات الفارغة النازية التي رفعها القوميين ومنها (الامتداد العربي للعراق) هي تهدف (لسلخ العراقيين عن وطنهم العراق).. وافراغ العراق من محتواه الوطني وامتداده وجذوره العراقية الضاربة بعمق التاريخ لسومر وبابل واشور..

واخيرا نؤكد بان خلاص العراق والعراقيين.. هو بتني هويتهم الحقيقية.. وهي الهوية العراقية الخالصة.. والتي لا تختزل باي هوية جزئية سواء كانت قومية او عشائرية او عائلية او اي هوية جزئية اخرى.. من اطياف المجتمع العراقي.. كالهوية السويسرية الوطنية البعيدة عن اي صفة قومية او اثنية .. في بلد متعدد القوميات يتكون من (الالمان والايطاليين والفرنسيين، واثنية رابعة صغيرة )..

وعلى العراقيين تبني امتدادهم الداخلي بجذور واي الرافدين.. ورفض اي امتدادت خارجية تحاول سلخ العراقيين عن ارضهم ووطنهم وجذورهم بارض النهرين.. الخالدة.. من الفاو باقصى الجنوب وبالبصرة.. الى زاخو بدهوك اقصى الشمال ، ومن حلبجة بالشمال الشرقي حتى عرعر بالجنوب الغربي.. ومن الرطبة والقائم بالانبار غربا حتى المنذرية بديالى شرقا.. ومن الطيب بالعمارة باقصى الجنوب الشرقي.. حتى ربيعة بالموصل باقصى الشمال الشرقي وهذه هي حدود الوطن العراقي الكبير.. ..
………….

حزب الدعوة و مصطلح (الامتداد العربي للعراق) ومعركة استقلال العراق عن الوصاية العربية

………..

المعركة الحقيقية للوطنيين العراقيين.. هي معركة تحرير العراق من الوصاية الاقليمية العربية

……

العراقيين يطالبون باستقلال العراق عن الدول العربية..وحزب الدعوة يرهن مستقبلهم بهذه الدول