الرئيسية » مقالات » مونولوج امرأة عراقية (1) قراءة فكرية

مونولوج امرأة عراقية (1) قراءة فكرية



حارسة النخيل .. من تكون ؟


دعوني اليوم اكتب عن رواية السيدة سمّية الشيباني ” حارسة النخيل ” ، وسأخصص حلقة اليوم للقراءة الفكرية ، وسأعقبها بحلقة أخرى للقراءة النقدية .. لقد كنت قد قرأت مقالا عن هذه الرواية الرائعة ، فتوقفت عند إشارات هذه السيدة العراقية التي برزت إعلامية ناجحة في بعض التلفزيونات العربية الشهيرة بعد أن قدمت إليها من البصرة الفيحاء .. ولكن ، كالعادة ، حوربت بقسوة وظلم كما هو حال كل المبدعين ، حتى أخرجوها وهي متعففة عن أن تتذلل للمسؤولين من اجل أن تعود .. وكنت أتمنى عليهم أن يقرأوا كتابها الأول ، أو روايتها الموسومة ” حارسة النخيل ” ، إن كانوا يحسنون القراءة ، ليدركوا من تكون هذه المرأة العراقية التي كتبت سيرتها الذاتية لأربعة عقود من الزمن المر .. ليدركوا ما نوع التاريخ الذي تحمله على كاهلها ! ليتأملوا في طبيعة الشخصية التي تتميّز بها ! ليفقهوا الأشياء والمعاني الكبيرة للثقافة التي تحملها ! لقد كتبت تقول : ” أنا امرأة هاشمية ، أبي فلاح من جنوب العراق ، رحل في أواسط الأربعينيات إلى الكويت واستقر للعمل فيها ، وأمي هلالية ، نزحت أسرتها من جنوب العراق .. واستقر بها الحال في الكويت ” ( ص 38 ) .


صحيح أنني عرفت سمية الشيباني معرفة قوية قبل أن اقرأ روايتها ، ولكن جاءني إهدائها كتابها لي بعد شهور طويلة على صدوره .. ومرت شهور وأنا اقرأ فيه بين الفينة والأخرى .. ليس بسبب ضجر وملل ، بل بسبب تأملي طويلا في صورة تاريخ صعب مرّ بالعراق .. وكثيرا ما أقول ، لو أتيحت الفرصة لكل عراقي وعراقية أن يكتب بصراحة ومصداقية عالية ، سيرته الذاتية ، وما صادفه عبر نصف قرن مضى .. لوجدنا أمامنا تاريخا عراقيا مثقلا بكل التجارب والمعاني والعذابات والصفحات المؤلمة والعلاقات المتنوعة ناهيكم عن اشراقات لا حدود لها .. إن حارسة النخيل ، واحدة من التواريخ الشخصية التي عبرت بإلحاح شديد وبصدق كبير عن مونولوج امرأة عراقية .. منذ أن بدأت تعي الحياة حتى يومنا هذا . ان رسالتها التي تضمنتها روايتها رسالة حب إلى العراقيين .. الحب الذي عرفته باختزال قائلة : ” الحب لا يأتي من الصمت ، ولا يكبر في أجساد معتلة ، ولا ينشأ في بيوت معتمة ، ولا يتمدد في غرف باردة . الحب لا يستند إلى جدار بل إلى روح . فماذا لو ماتت فينا الروح .. ” ( ص 6 ) .



صورة المرأة العراقية


سمية الشيباني تفصح في روايتها عن الحب .. التكوين الصعب .. الأم المظلومة .. الأب الجائر زوجة الأب الظالمة .. البصرة والكويت .. النشأة ونشوة المراهقة .. المدرسة والمعلمة .. البيئة والنخلة .. اشراقات السنوات الأولى في العراق وعذابات السنين الأخيرة .. الزوج المرهف الإحساس .. الأطفال .. العلاقات الأسرية .. الإصرار .. الثقافة .. اللغة .. المواقف .. النظام السياسي .. الهروب .. الأحلام .. الحرب .. المآسي .. الأجيال .. العدم .. الخ لقد انتبهت إلى أن المرأة العراقية هنا أكثر صراحة وتحملا من الرجل العراقي !! انتبهت إلى أن المرأة العراقية مثيرة للجدل دوما إذا ما أنتجت أو أبدعت .. وستضطهد إن حملت خزينا من الجماليات ! وان تكلمت ، فان باستطاعتها أن تكسر جدارات الصمت الهائلة .. انتبهت وأنا اقرأ حارسة النخيل إلى أن المرأة العراقية ، قد مرت ولم تزل تمر حتى هذه اللحظة بمونولوج صامت من القهر .. أنها تتحمل أثقالا من الهموم والمعاناة والجلد وهي صابرة وتؤثر الصمت .. إنها تتحمل القسوة كونها تحب أكثر مما تكره .. وأنها تؤثر التأقلم مع البيئة التي فرضت عليها ، كونها ” بنت حمولة ” وان مبادءها تسبق مصالحها .. لقد انتبهت إلى أن المجتمع العراقي إن توغل أي باحث ذكي في أعماقه ، فسوف يستكشف عوالم غاية في الغرابة .. ونسأل : لماذا يتنّمر الرجل على زوجته .. على أم أولاده ويقسو عليها ؟ لماذا نجد المشاعر العراقية لا تعرف الاستقرار أبدا ، فهي بين نار ساخنة حامية ، وبين برودة كالثلج أو الصقيع ؟ لماذا كان كل ذلك الخوف والرعب من السلطة .. وما الأساليب والأدوات التي استخدمتها السلطة في قمع المجتمع ؟ ما الحرب ؟ ما دواخلها ؟ ما الذي حصل من هواجس والأم لدى ملايين العراقيين ، وهم يخوضون حروبا شديدة قاسية ؟ ما القسوة ؟ وما معانيها ؟ وماذا يقابلها من طيبة ؟ وما معاني تلك الطيبة التي عرفها الإنسان في مجتمع متلاقح له خصوبته .. ” مسكين يا عراق ، كم أهلك طيب وكم أنت حزين .. ” ( ص 69 ) ، وتصرخ سمية كلبوة وهي تحتضن أطفالها بوجه الزمن ، صائحة : ” أطفالي ( يا وطن الغضب ) بلا جدار ، بلا رصيف ، بلا ذاكر ! امنحهم بيتا ورصيفا ومدرسة وذكريات ، لماذا أنت بخيل يا عراق الخير ؟ من علمك القسوة وحبس اليد ؟ من علمك الصراخ يا بلد الغناء ؟ من نثر عليك الرماد والحزن يا وطن الفرح والأعراس ؟ من أغواك بقتلنا يا بلد الخلود ؟ من حذف من مسلاتك قوانين حفظ الإنسان يا بلد البقاع والزرع .. ” ( ص 52) .



جيل مبدع مخّضب بالدماء


لقد وجدت وأنا اقرأ ( حارسة النخيل ) ، شهادة حسن سلوك لجيل عراقي كامل عاش مرحلة من أقسى المراحل ، وبقدر ما اكتسب من اشراقات القرن العشرين ، بقدر ما عانى من عذاباته وآلامه .. سمية الشيباني هنا ، تقّدم في روايتها وصفا رائعا وصريحا عن سيرتها التي تمثّل سيرة جيل كامل في العراق بددته الحروب ، وأشعلته الأسقام ، ونالت منه العداوات والعزلة .. وأتعبه الهروب وسحقته المنافي في الداخل والخارج ، وأبكته المخاوف والظنون .. جيل يستحق أن يكتب عنه الكثير ، لأنه دفع أثمانا باهظة من حياته وغدت حياته العراقية جحيما لا يتقبل أي جدل أو سفسطائية لمن يريد أن يغّرد لوحده بحثا عن الأوهام والشعارات البليدة والأغاني الهزيلة ، والصراخات والنباحات التي جعلت من أبناء المجتمع أصناما .. لا حراك لهم ولا قوة ولا أي خصب أو إبداع .. لقد وجدت سميّة بغداد بعد سنوات القهر والهجرة غير التي عرفتها .. ” كان هذا هو الفاصل بين الوهم والحقيقة ، وجه وطني الآخر ، وجه بغداد الحقيقي . في الليل وبعد غسل المساحيق ! لا تستعد بغداد للنوم ، بل تساعد لالتهام لحم أبنائها بعد أن تمتص دمهم وأحلامهم وشبابهم في النهار ، تستعد للتخلي عنهم حين يئنون وتبتلعهم الجراح ثم الموت .. ” (ص 68 )


سمية الشيباني صاغت في روايتها جملة من الأسئلة المهمة ، وهي لا تدري ، أسئلة تواجه بها كل المثقفين العراقيين الذين يبدو اليوم ، وقد غابت عنهم جملة من الأفكار الوطنية التي تربوا عليها .. إنها تسألهم عنها ! تسألهم عن وطن جميل وهم يجدونه يتمزق أمام الأعين .. إنها تثير جملة من الأسئلة التي تجادل فيها المجتمع العراقي .. وخصوصا ، المرأة وما نالته على يد الرجل .. تسأل عن الطفولة المعذبة في البيوت .. تسأل عن سر تلك التناقضات التي لا أول لها ولا آخر في طبيعة العراقيين .. ؟؟ وخصوصا ، ما حصل في النصف الثاني من القرن العشرين .. دعونا نقرأ هذا الوصف الرائع الذي كنت أتمنى أن يتضمنه السرد بعفوية ، بدل أي خطابية ” هذا بلد المجد والانتصارات العظيمة ، مشاريع قبور ، والمجتمع الذي انتمي إليه حزين وفقير ليس لديه أدنى حقوق الإنسانية ، ليس لديه ما يدفئ به عظامه في هذا الشتاء القاسي ، لا ملوك ولا سلاطين ولا زيارات أو موائد ، شتاء بلا دواوين ولا شعر ولا مجالس ولا قصور ، كل الشعر لصدام ، وله كل الخرافة وبه نرفع الرؤوس المثقلة ، وكل يئن من ليله ، وأياه أن يُسمع هذا الأنين ، عار على العراقي أن يتألم ، وعار على العراقي أن يعلن عن وجعه ( يتعب الحديد ولا يتعب العراقي !؟ ) خرافة الوحدة العربية صارت هي صخرة سيزيف التي يحملها كل عراقي ! ” ( ص 69 ) .


إذا تربّى جيل 1979 على خواء التفكير .. فماذا سيكون اليوم ؟ إن الأطفال تربوا عهد ذاك على الجنون بعينه ، فكيف سيكون شباب اليوم ؟ تقول سمّية : ” أطفال العراق يختلفون عن أطفال العالم ، أطفال العراق منشغلون عن اللعب والرسم ، إنهم يركضون وراء الخبز الأسمر .. أطفال العراق لا يخشون الغارات ولا القنابل ولا رؤية المدافع والجثث .. ” ( ص 86) .



مونولوج يعيد الاعتبار للذات المجروحة


إن مونولوج سمية الشيباني يعيد الاعتبار للذات العراقية المجروحة سابقا والمنتهبة حاليا .. إنها ابعد ما تكون عن التقسيمات الساذجة البليدة في مجتمع عرف التنوع منذ آلاف السنين .. صحيح أن سمّية ترتبط بالبصرة وجنوب العراق ارتباطا عضويا ، لكنها تؤمن بأن العراق لا يمكنه أن يعيش من دون جنوب ووسط وشمال .. إن حيثيات هذه المبدعة العراقية تثير في مضمونها إلى تفاصيل دقيقة عن مواقف ومشاعر وهواجس وأفعال ورغبات وآمال وطموحات .. لقد نجحت بذكاء أن تستدرج أي قارئ عراقي لها إلى أن يفكّر بكل المسلسل التاريخي المرير لوطنها الجريح وهي تتعاطف معه من أعماقها .. ” مسكين يا وطني ، مكتوب عليك أن تحترق في كل زمن ! مكتوب على أبنائك الموت في كل حقبة ! ” ( ص 92-93) . وعليه ، أن يفكر في الذاكرة التي صاغتها حارسة النخيل .. وان يفّكر أيضا ، في ماهية التركيبة المعقدة والصعبة للشخصية العراقية التي لها مختلف التناقضات بين اختلاف وائتلاف ، وبين تبسيط وتعقيد ، وبين طيبة وحقد ، وبين ذكاء منقطع النظير وبين غباء كبير .. بين الحسنى وروعة الحب وبين الشر ومنتهى القسوة .. الخ لقد وجدت أمثلة ممتازة وبتصوير بارع لكل الألوان التي تشكل نفسيات العراقيين المتنوعين .. بل حتى يستكشف المرء كم يخفي بعض العراقيين ذواتهم الحقيقية ليبرزوا في المجتمع بوجوه مزيفة ومجاملة من طراز فريد .. واعتقد أن التاريخ الصعب والجغرافية المحورية قد خلقت مثل هذه الشخصية المتنافرة وغير المنسجمة حتى مع نفسها .. إن سمية الشيباني قد نجحت في تفكيك العلاقات الداخلية ، وأظهرت لنا جميعا تلك الشخصيات المغيبّة في دواخل المجتمع العراقي ، وقد عّبرت تعبيرا رائعا وهي تتحدث باسم العراقيين قائلة : ” الجميع يتلمس طريقه إلى طريق لا يدري لماذا هو متجه إليه … الموت يجلس معنا في الظلام ” ( ص 102 ) .


صحيح أن الرواية سيرة ذاتية للمؤلفة ، ولكنني وجدتها راصدة لكل المغيّبات العراقية .. ومشخّصة لكل ما تميز به اغلب العراقيين : الحنين .. الصبر .. الحسرة .. اللوعة .. ( الحسجة : الفهم بالإشارات ) الوّنة ، الرنّة ، النواح .. الكلام المرهف .. ترديد مقاطع الأغنيات وحتى الصفقة والرقصة .. إنها ـ أيضا ـ تطرح لأول مرة ، مشكلة أولئك العراقيين البؤساء الذين قادهم كل من التاريخ والجغرافية ، ليكونوا مادة سهلة للاستلاب ، ليس بين مجتمعين ، بل بين دولتين ، إذ عانت سمية وأمها من مشكلة أن تكونا بين العراق والكويت .. فماذا يمكن فعله إزاء ما حدث في كل من عامي 1990 و 1991 وتداعياتهما حتى يومنا هذا ؟! لقد طرحت سمية احد ابرز الموضوعات المهمة التي يعيشها عرب أضاعوا هويتهم بين العراق والكويت ، وكانوا وما زالوا يعانون من قسوة التاريخ والجغرافية .. ومنهم أمها التي تحبها حبا عارما والتي قست عليها الظروف ، وقسا عليها الزوج قسوة سجلت سمية بعض صورها اللامتناهية .. لقد كانت تداعيات غزو الكويت 1990 على الكويتيين من أصول عراقية مفجعة ، وهم لا علاقة لهم لا بسياسة ولا بحرب ولا يدرون انهم بلا هوية !



رواية الحرب .. وتداعيات الاشباح


إن لحظات الحرب مريرة ، كالتي عاشها كل العراقيين في دواخل الوطن .. فكيف بحارسة النخيل ، وهي تصف حالة الحرب وأهوالها من خلال التجربة المرة التي عاشتها .. تخاطب الحرب صارخة بوجهها : ” أيتها الحرب غادري هذا الوطن ، لماذا أنت في كل زمان تصرين على إعادة شبابك بابتلاع الشباب من هذه الأرض ؟ ما الذي يغويك فينا ؟ هل في لحمنا ميزة ؟ أيها الليل كن عيونا لقلبي ودلني على النهاية . من أين لي أن أعرف ما تخفيه ، أخبرني هل ستكتب لنا الحياة ونصحو في الصباح لنشم رائحة الشاي والخبز والحياة ” . ( ص 102) .


إنها تستطرد مثيرة للذاكرة بمرسلات دلالية حينا ، وإيحاءات عابرة أحيانا .. وصراحة متناهية أحيانا أخرى عن الأشباح السوداء التي دمرت العراق والحروب العبثية التي استنزفت ليس ثروات العراق حسب ، بل سحقت كل العراقيين سحقا ! إن الإنسان العراقي ” لا يعرف ما معنى السلام منذ طفولته ! انه من أجيال الحروب .. ” ( ص 115 ) .


إن حارسة النخيل تقدم شهادة تاريخية رائعة ، وبكل مصداقية وبساطة عن قصة الآلام المريرة التي عانى منها كل العراقيين في مخاض تتمثل فيه كل القسوة .. وبأيدي أولئك الذين ارتضوا أن يسوموا إخوانهم العراقيين سوء العذاب .. أو أولئك الذين ساهموا في إذكاء نار الحرب ضد العراق والعراقيين من عملاء في الداخل والخارج والإقليم وكل الدنيا الموبوءة .. لقد قدمت سمية صورا فلسفية ذكية عن الحرب والحروب : ” في الحروب تعرف معنى الجوع ، تعرف معنى الخوف الحقيقي ، تعرف معنى الموت حين يكون قريبا منك ويداعبك .. ” ( 137 ) .. لقد وصلت الرواية في عقدتها عند الذروة ، بحيث يبلغ مونولوج امرأة عراقية أقصى اندفاعه وهي تشخّص ما الذي كان وما الذي صار إليه العراق .. لقد اخذوا منه كل المعاني والأشياء وتركوه وأهله للعدم . دعونا نستمع إليها وهي تصيح بوجه العالم .. كل العالم : ” الجثث تملأ الشوارع والملاجئ ، والبيوت التي تهدمت على رؤوس أهلها ، والبنايات سقطت في الأنهر ، الناس باتوا يشعرون بأن الخلاص في أن يأخذ العالم ما يريد من العراق . فليأخذ كائن من كان ما يشاء ويترك لنا أبناءنا وأعمارنا والأمان ! خذوا النفط وصدام والنخل والتاريخ والمتاحف ، خذوا القمح والشعير والنبيذ والعرق ، اسرقوا منا الليل والنهار والسماء والنجوم ، خذوا القانون والمسلات والأساطير والحكمة ، واتركوا لنا الفوضى ، خذوا أسماءنا وانسبوها لكم ، خذوا كل شيء واتركوا لنا الحديد ، لا بل خذوا الحديد إذا شئتم واتركوا لنا العدم ! ” ( ص 139 ) .


وأخيرا : صورة مجّسمّة


لقد عشنا صورا حقيقية قدمتها لنا سمية الشيباني عن أهوال الحرب ، وهلع الناس من أصوات الصواريخ .. عن العتمة التي عاشها العراقيون .. عن الخوف المزروع في أفئدة الأطفال .. عن الأشلاء الآتية من الجبهة .. عن الخوف من الجواسيس وكتبة التقارير .. عن القصف وما يحدثه من التدمير .. عن الهروب الجماعي للعراقيين .. عن سوء المعاملة التي يلقاها كل العراقيين خارج أوطانهم .. إن سمية الشيباني قد ترجمت أحاسيس الناس بكل أمانة بدءا بأقرب الناس إليها .. زوجها الشاعر المعروف الأستاذ مؤيد الشيباني .. وانتهاء بأولئك الذين دمرتهم الحروب والآلام .. وهم يتطلعون إلى الزمن الموعود .. حيث يعود فيه العراق إلى خصبه واستقراره .. إلى حضاراته وبناء مستقبله ..


انتظروا الحلقة الأخرى : قراءة نقدية


نشرت مختزلة في الف ياء الزمان ، 14 آب / اغسطس 2009 ، ويعاد نشرها على موقع الدكتور سيار الجميلsayyaraljamil.com