الرئيسية » بيستون » كلمة في مؤتمر الكورد الفيليين

كلمة في مؤتمر الكورد الفيليين

بسم الله الرحمن الرحيم
نهنئكم وأنفسنا بهذا المؤتمر الوحدوي وأنه يوم تأريخي يُكتب في سجل تأريخنا المجيد ، يوم تنسي شهدائنا عذابات الجلادين ، وأنشودة أمل لأطفالنا والأجيال القادمة .
لستُ في بابِ الأعتراضِ لأحدٍ أو لفكرةٍ أو لممارسةٍ بقدر ما هو نقداً بناءً لبعضِ الحالاتِ المستديمةِ التي نخشى أن تتحول الى سرطانٍ ينهشُ الجسدُ الفيلي ، ورؤى جديدة تفيدُ في ترسيخِِ مفاهيمَ عميقةٍ تدلُ على الذات الفيلية الأصلية التي تمتد الى أغوار نتاجها الفكري والأخلاقي والثقافي والممارسات السياسية والأجتماعية والأقتصادية التي تركت أثرها في التاريخ العراقي ، وهي أشارة الى هذا المؤتمر الثقافي والسياسي لغرض دعم ركائزهِ الأساسيةِ التي تتمثلُ في وحدة الفكر والمفاهيم ورصِ الصفوفِ ووحدةِ الكلمةِ والعملُ الجماعي والعقلُ النير الذي يستمدُ قوتَهُ من المشورةِ والأستشارةِ والأسسٍ والمقوماتٍ العقلية والفكريةِ لتحليلٍ واسعٍ دقيق ومنطقي للواقعِ بكلِ جوانبهِ وتفسيرُ الأمور والقضايا بموضوعيةٍ وواقعيةٍ تدلُ على الدرايةِ والحكمةِ والخبرةِ والدقة والصواب في التقدير ، وتفعيلُ وترسيخ ثفافةِ المصلحةِ العامةِ كفلسفة وأرادة ومبدأ ونبذ مفهوم المصلحةِ الذاتيةِ كونها حالة مرضية خطيرة والأبتعاد عن الطموحاتِ الفئويةِ الضيقةْ كونه خذلان لمصالح المكون، والتي هي الأساسُ في تدميرِ لأي مشروعٍ فيلي سابق، ليس من الضروري أن نتوافق على كل شيء ولكن من الضروري والحتمي أن نتفق على المشتركات السياسية والأجتماعية والثقافية والفكرية والتي لها جذور في سفرِ تاريخنا المجيد، وليس من الضروري أن نتوافق على كل الشخصيات والعناوين والمسميات ولكن من الضروري أن نتفق على القيمِ الأخلاقيةِ الهادفة والسلوك المتميز الملتزم بالصدق والصفاء والنقاء والمبادئ والممارسات النبيلة والصفات الحميدة التي تجسد الشخصيات التي تصارع جموح الأنا وعثرات النفس والهوى ، ليس عيباً بل حالة صحية تدل على التنوع والتعددية أن نختلف في الأتجاهات والميولات والأيدلوجيات ولكن العيب أن نفتح دكاكين المزايدات وننفخ في أبواق التسقيط وأن نعيش طويلاً في الأختلافاتِ والصراعاتِ والتناحراتِ والقفز على الحبال لفرض رأيٍ أو أتجاهٍ أو ميّلٍ أُحادي لنظرةٍ ضيقةٍ أستبداديةٍ لتعطيلِ المفاهيم الديمقراطية وألغاء الأخرين، أن حل كل المشكلات والأزمات المتراكمة نتيجة الأخفاقات والنكسات والظروف القهرية معضلة كبيرة وتحتاج الى زمنٍ لعلاجها وجهود أستثنائية لحلها وأن حل الأهم هو مفتاح حل كل مهم والأهم أن نتفق على ديمومة وحدتِنا وترسيخها كثقافة أجتماعية ومفهوم تربوي وأن ثوابت قوتها تتمثل في المصداقية والشفافية وحسن الظن والعمل الواضح والمكشوف في النهار لا العمل الغامض وراء الكواليس وفي الظلام، والمهم أن نتوافق على أيجاد الحلول للمعوقات والصعوبات بروحٍ رياضيةٍ وبلغةٍ لينةٍ وبشعورٍ وأحساسٍ أنساني لا بنظرة فوقية سطحية ، لا نريد أن نكون تابعين لكائن من يكون بسبب بعضنا ، لا نريد أن نوضع في قالب جهة بسبب بعضنا ، لا نريد ان نباع او نشترى في سوق النخاسين أو سلعة رخيصة بسبب بعضنا ، نحن تتشرف الأوطان بوجودنا فيها ، ويتسارع الألماس والذهب والنفائس لتتزيين بينا ،أرجو أن يكون مؤتمرنا هذا المنطلق نحو التغيير الفكري والعملي لأنبثاق مسيرة فيلية جديدة تواكب العصر والحداثة والتجدد والتمدن ،وهناك بعض المقترحات والأفكار والآليات ذات محدودية في بعضها وشمولية في القسم الأخر منها ، والتي أرجوا أن تأخذ بنظر الأعتبار ودراستها من قبل اللجنة التحضيرية مشكورة لغرض أدراجها ضمن التوصيات التي سوف تصدر عن المؤتمر ..وهي كلآتي
1. وضع خطة للعمل تتمثل في تهيئة المستلزمات والأحتياجات المادية والمعنوية ودراسة الواقع الميداني للمشروع من خلال مسألتين أساسيتين هما
• الدراية والمعرفة التامة بالظروف والأحداث والتطورات والأجواء العامة والملابسات والتعقيدات التي تحيط وتعيق هذا المشروع
• دراسة التقدير الموضوعي لطبيعة الأمكانات المتوفرة للموارد البشرية من حيث النوع والكم والحجم
2- تحديد الأفكار والمفاهيم والمبادئ والأهداف التي تنسجم وتتناسب مع الغايات الحقيقة للفيليين وتحديد الوسائل والأساليب والممارسات العملية الملائمة لتطبيقها على أرض الواقع
3- أعتماد منهج تنظيمي وتخطيطي وهيكلي علمي وعملي برؤية شمولية وموضوعية وعقلية ضمن أطر واقعية لرسم خارطة الطريق لهذا المشروع
4- أعادة فتح المدارس الفيلية بكافة مراحلها وأنشاء جامعة باسم ( الجامعة الفيلية العراقية ) تضم الكليات والأقسام وفق متطلبات المرحلة والتنسيق من أجل الحصول على الزمالات للدراسات العليا لزج أبناءنا فيها
5- السعي لبناء مراكز ثقافية وأجتماعية شاملة ومتكاملة من كل الجوانب والنواحي تلبي طموحات وآمال الكورد الفيليين المختلفة ، وتوطيد أواصر المحبة والألفة والأخاء وبناء علاقات أجتماعية حميمة بين أبناء وعوائل هذا المكون
6- أنشاء مراكز للدراسات والبحوث تتولى مسؤولية دراسة طبيعة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعيشها الكورد الفيليين والتطورات السياسية والديمقراطية التي تحدث في البلد ، وكيفية التعامل والتعاطي والتفاعل والتحرك على الواقع بما يتناسب والأحداث والتطورات والمتغيرات وتوثيق وأرشفة كل قواعد البيانات التي تخص الفيليين وعلى مختلف المستويات والأصعدة
7- تشيكل مجلس أو هيئة شورى يتكون من ( 11او 13او 15 ) عضو يمثلون مختلف الشرائح الأجتماعية والتوجهات السياسية والثقافية والفكرية الفيلية ، وأعضائها من المفكرين والحكماء والعقلاء وشخصيات سياسية وأجتماعية وثقافية يتفقون على المشتركات الحد الأدنى ويتفق عليهم الجميع لغرض أعطائهم النصاب والحق والمشروعية في استخدام كل الطرق بمنهجية علمية رصينة على أسس ومقومات عقلية وموضوعية وتخطيطية وأتخاذ كل الخطوات والأساليب والوسائل في سبيل رسم معالم وأطر السياسات المختلفة وأدارة شؤون المجتمع بالحكمة والموعظة على كل المستويات والجوانب والنواحي،
8- دراسة كيفية ونوعية المشاركة في الأنتخابات والأستحقاقات الوطنية وأيجاد ألية وتحديد المعايير لترشيح ممثلين عن الكورد الفيليين للأستحقاقات البرلمانية وشغل المناصب الأدارية في السلطات التنفيذية والقضائية ، وأن يكون هذا المجلس المسؤول في توجيه المرشح وفق سياساته المرسومة والمدروسة ومستجدات الساحة السياسية وتقييم وتقويم ممارساته العملية ومحاسبته ضمن ضوابط وتعليمات وشروط ملزمة للمرشح بالألتزام بها والتوقيع عليها قبل الترشيح بالأضافة الى المسؤوليات الأخلاقية والشرعية في ألتزامه بالعهود والمواثيق وتحمل كل التبعات القانونية والأجتماعية في حالة المخالفة والتنصل لهذه الشروط والآليات .