الرئيسية » بيستون » قصتي مأساة إنسانية لا أعـرف من أنا و بتُ أحدث نفسي كثيراً..!

قصتي مأساة إنسانية لا أعـرف من أنا و بتُ أحدث نفسي كثيراً..!

في بلاد الغربة أينما ذهبت يقولون لي من أنت ومن أي بلد قدمت إلينا أليس لك عنواناً تكتبه على جبينك إلا تحمل علمً يعرفنا بوطنك أو أسماً يميزك بيننا أو وثيقة تدل على هوية قومك أوشارة تشير لدينك ومذهبك أوحتى تاريخا ً لميلادك .. فعلا أنك غريبً وعجيب .


أن لكلامهم الجارح صدى ً قاتل يصم الأذن ليخترق جدار الصمتِ فيدوى كثورة البركان ليجعلني أشعـر بحرارة حممها تتسرب دفعة واحدة لتـُسبح في دمائي مسببة الغليان ولتهيج عواطفي المكبوته منذ ذلك اليوم حين سرقوا مني العنوان لتنفجر دموعي كي تحطم سـدود الطغيان وعندها خرجت كلمات الغضب من فمي مدوية كهديرالمدافع حين تدك أوكاراً لوحوش الظلام فبدأت اصرخ معلناً للعالم بأنني من ال ع ـ ــ ــ ـ را ق الممـزق أيها الناس .


أنا من أغتصب منه وطنه، والمطـرود من قريته ، بلا سكنً ينام في العراء ، ودمرت ملاعب طفولته وحتى أحلامه سلبت منه ، أنا الكُـردي الفيليي المسلم الشيعي ، جُردت من كافة وثائقي فبتُ بدون هويه ، وسلبوني سراق العـراق كل ما أملكهُ للعيش في الحياة ،كما ذبحوا أولادي ونسائي ، وأغتالوا رجالي وشيوخي ، وعملوا من أجساد شبابي حقولاً لتجاربهم ، هكـذا بتُ بين الأغراب غريباً بكل المعاني في القواميس بجميع اللغات .


هل نصرخ ونقول نحن منكم يا عـــالم الإسـلام … فوالله نخجـل من انفسنا أمام الغرباء بإنتمائنا إليكم، أين أنتم من دين الرحمة والمحبة، أين صلة الرحم أيها الأخوة في الإسلام،لمن نقول وإسلاماه كي يجاهد في الحق لنصرة المظلومين،في أية دهاليز أودعتم مبادىء الدين الحنيف أخرجوها لنتعرف على موقعنا فيها .

آه وألف آه فالأن عرفنا لماذا نحن على خطأ في تقدير أنفسنا وأدركنا تماماً بإن نار الطائفية هي السبب فقد مـزقت عالمنا الإسلامي لذلك أصبحنا ايتاماً لايعيرنا أحد أهتمامه ولايتبنى مسلماً مأساتنا وهكذا ضعنا بين الأمم .

لأن الإسلام بات هوية تعريف فقط ، وليس أنتمائاً حقيقيأ لقيم ومبادىء الدين الحنيف .


أذا فليكن … أنا فخور بمذهبي الشيعي يا آل البيت وأقول لكم مرة أخرى فمأساتي كبيرة ومصيبتي فاجعة حيث الجبالُ تأنُ من ثقلها وترفض الارض إستيعابها كما لاتقدر البحار على أبتلاعها.

يا آيات الله أفـتوا في بلوانا لإهلنا من قادة العـراق ها قد دُمـر الصنم ونحن سنجتاز عامه السادس بعد رحيل الطغاة ولكن لم نستـرد لحد الأن أية حقوق لنا غير الوعـود المظلله و المتاجرة بقضيتنا في مزايدات الأنتخابات ليحصلوا هم فيها على الأمتيازات ونبقى نحن في ديارنا غرباء لا وطننا يلفنا وحتى الأغراب باتوا لايتحملوننا فضعنا بينهم وبعد أيام تأتون إلينا كي تنفخوا في قـربكم المقطوعة مرة أخرى طالبين اصواتنا لتجتازوا بها بوابات الأنتخابات المقبله ومن ثم كالماء تتبخـرون في لهيب الصحراء وتذهب وعودكم أدراج الرياح فنرجع نحن إلى الوراء لنبدأ من جديد الركض مرة أخرى صوب السراب .


نحن الكُـرد الفيليية لا نبكي على الماضي القريب حين خضنا طريق المجد والعنفوان تحت قيادة البارزاني الخالد لأن جبال كُـردستاننا تشهد لنا حين فديناها بأرواحنا وسكبنا الكثير من دماءً شهدائنا على أرضها الطاهرة وتحت كل صخـرة تركنا حكاية نفتخر بروايتها أمام الأجيال وكم من أجساد أعطينا ليعلقها الجـلاد فوق أعواد مشانقه كي ترسم خارطة لأبنائنا حين يسلكون دروب النضال من أجل تحرير الارض والإنسان .
فنحن الفيليون أسمنا عنواناً للشجاعة والأقدام حفرنا الارض عميقاً كي نغرس الجذور بعمق في الوجدان وليعرف الجميع بأننا لسنا مشاريعا ً للأستغلال نحن أبناء كُـردستان في كل زمان وفي أي مكان لانهاب القادم من المجهول فالرآية ما زالت بيد الأمناء من نفس المداد لقادتنا في كُـردستان .
فنحن على يقين مازلنا معشعشين في ضمائر أخوتنا الكُـرد وبدعمهم سنستـرد الحقوق وما أغتصبوه منا بقوة الإيمان .
فنحن طلاب الحق نعشق الموت في سبيل حقوقنا، نعشق الموت من أجل كرامتنا، نعشق الموت كي نرد ما أخذ منا، نعشق الموت حتى نثبت هويتنا، نعشق الموت لنهزم جيوش الظلام فمهما تطول الأيام لابد أن نوقف عجلة الزمان كي ننتزع منها كل مأغتصب منا من مال وجاه ونرى بأعيننا عقاب جلادين من أزلام النظام لكي تستريح نفوس شهدائنا وهم في جنان الخلـد عند ربهـم في سماوات المجـد .
عمان ـ الأردن
15 / 8 / 2009