الرئيسية » شخصيات كوردية » اليسارية وتاجر كوردي كبير الحلقة الثانية

اليسارية وتاجر كوردي كبير الحلقة الثانية

بين سمكو وبابكر آغا بشدري
سنين واسم سمكو شكاكي ظاهر على ساحة الاسماء، فقبل انتهاء الحرب العالمية الاولى بفترة قالت وزارة اللاجئين في روسيا وفي احدى اوراق مستمسكاتها ان اسم سمكو حوالي 1914م أصبح واحداَ من الاسماء المعروفة لدى الاجهزة الدبلوماسية الروسية والبريطانية والايرانية والتركية، وفي سفارات الدول خصص له مكاناَ وفي موقع كبير للصداقة..وان هذا الكلام صحيح وحتى انني وبنفسي سمعت وبالمئات من المرات اسم سمكو ورأيت اسمه بين المستمسكات البريطانية والعراقية وهناك من المستمسكات ملأت ثلاث اوراق وهذه كثيرة لان المستمسكات الدبلوماسية تكتب بصورة اعتيادية وبصورة لا أبالية من الاهتمام ومنقطعة حول حدث عادي او ظاهرة لاتستحق الاهتمام الزائد بها.
لذا نرى ان سمكو له مكانة معروفة في تلك الاحداث حول البحث عن التاريخ المعاصر للكورد والمخصص له.فان(لازاريف)بوحده يشير في ذلك النتاج الجوهري الجميل البديع له(الصراع على كوردستان)والذي خصصه بوحده الى السنين العشر الاخيرة للقرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وعلى اقل تقدير فانه ذكر اسم سمكو ثمان وعشرين مرة.ان بابكر آغا معروف اقل من سمكو،الا انه لم يكن هو قليلاَ ايضاَ، كان رجلاَ ذكياَ وعليماَ وخبيراَ وله بعد الرؤيا، متمكن وواع ففي سنة (1935)وقد اشار اليه مستمسك دبلوماسي بريطاني قوله ان بابكر آغا بشدري رجل مقتدر ومحترم وان الذين يعرفونه عن قرب يحبونه ومن مستمسك آخر ومن نفس السنة يشير ويتحدث عن عدم التوافق والصراع بين بابكر آغا وعباس محمود آغا البشدري ويقولون وان كان هذان الاثنان كل للآخر عدو ويريد كل منهما النيل من الثاني،الا انهما كانا على حذر بان لايكون ذلك الصراع وعدم التوافق بينهما سبباَ لاضعاف عشيرة بشدر فياليت كل الامراء والرؤساء وعلى رأسهم البابانيين كانوا على فكرهم من مثل هذا الموقف،كما ان(لونكريس)قد اشاد كثيراَ بـ(بابكر آغا)وتقييمه بان هذا الشخص له اهميته لانه قليل ما كان يوجد مثله خبير في التاريخ الجديد المعاصر للعراق..وتمكن بالاضافة الى ذلك انه عرف الكورد عن قريب لانه مع انتهاء الحرب العالمية الاولى كان ضابطاَ سياسياَ لكركوك وضواحيها.. ولما كان بابكر آغا رجلاَ فهيماَ بان الكماليين الترك ليسوا على وفاق مع امة الكورد ولم ينصح الى احاديثهم ومذاهبهم فانه وقف ضد الطورانية التركية في كوردستان ولم يطل الوقت كثيراَ حتى تبينوا على حقيقتهم في الوسط الكوردي،واطلق الكورد عليهم لقب(جل خواره كان)اي الخارجين عن الطريق الصحيح ،وكان بابكر آغا يعتقد بان الكورد وعن طريق الانكليز ان يصلوا الى شيء من امالهم،الا انه لم يقف يوماَ من الايام ضد الشيخ محمود وكان العكس ففي الايام التي سبقت الحرب والتي كانت الاحاديث تدور حولها كان رجلاَ صادقاَ وعاهده على اسناده الا ان سمكو كان عكس ذلك(بابكر)ولفترة كثيرة وقع في فخ كلام الترك وبدفع الترك له قام على قتل مار شمعون قائد الاشوريين واصبح هذا الحادث ورقة سوداء في سجل تاريخ الكورد،الا ان ثورة الشيخ سعيد بيران والتصرفات الوحشية للكماليين مع القيادات الكوردية لكوردستان الشمالية نبهت الكورد بان الترك تحايلوا عليهم ، وعند اعلان قرار اعدام الشيخ سعيد بيران والدكتور فؤاد وقرابة خمسيناَ من الوطنيين المخلصين من الكورد الشماليين(كوردستان تركيا)من قبل الاتراك في شهر حزيران سنة 1925فان هذا الخبر ادى الى نهوض الشعور بالغضب والاستياء في نفوس الكورد ومنها لقد تجمع في(26)حزيران سنة 1925في تجمع كبير في حديقة(بارك)مود، وارسلوا برقيات استنكار الى عصبة الامم وكبريات دول العالم ومما ظهر ان هذه الاحداث المؤلمة قد اثرت في نفس سمكو مما دفعته ان يأخذموقفاَ آخر تجاه الترك فكان سمكو سريع التأثر وسريع القرار وتطبيقه وكان يراه صحيحاَ،وفي موقفه هذا تذكر بعد نظر بابكر آغا بشدري،من بين الجميع فارسل اليه رسالة خاصة وكذلك عدة رسائل الى القيادات الكوردية الى رشيد جودت ليوصلها اليه عن طريقه(بابكر آغا)كان سمكو يثق ومطمئن الى رشيد جودت(اخ محمود جودت)ويرى فيه الصدق والاخلاص والامانة والوطنية الكوردستانية لذا وقع اختياره عليه.
ان رشيد جودت هو ضابط عسكري كوردي من خريجي المدرسة العسكرية العثمانية، ولانه كان مسانداَ ومتعاوناَ مع(فؤاد مستى)أخ توفيق وهبي والى ان توفي رشيد جودت كان يكن له(سمكو)كل الاحترام والتقدير حتى انه سمى ابنه باسم ابنه(خسرو)الانكليز تمكنوا ان يحصلوا على نسخة من هذه الرسالة وصوروها والتي ارسلها سمكو بتاريخ 26/ حزيران/ 1925 الى بابكر آغا بشدري واصحابه،مع اليوم المصادف لاعلان دياربكر حول قرار(دياربكر)باعدام الشيخ سعيد بيران واصحابه ترجمها الانكليز(الى اللغة العربية والانكليزية)وصوروها وارسلوا صوراَ منها الى بغداد ولندن،وصورة واحدة منها محفوظة في الاضبارة الخاصة ومكتوب عليها باللغة الانكليزية(الشخصيات/سمكو)وبرقم(11/16/6)في ارشيف وزارة الشؤون الداخلية في العهد الملكي ببغداد وهذا نصها الرسالة والتي تعتبر ورقة تاريخية مهمة مليئة بالدروس والعبر
التاريخ / 26/ حزيران/ 1925
اخي العزيز بابكر آغا..
مرات ومرات احادث نفسي واتحدث عن تلك السياسة القيمة والصحيحة وان ما تبنيتموها ومنذ سنين في سبيل مصلحة وتقدم امتنا وان التصرف والاعمال المؤدية الوحشية للترك تجاه شعبنا وبالاخص في الاشهر الماضية وصلتنا الى قناعة مما لمسناها منهم نبهتنا على ماكنا عليها في ثقتنا وايماننا، واليوم وكما انا مطمئن وعلى ثقة بكم بانكم سوف تتمكنون وباصرار وبعزم من خلال سعيكم وبصورة مستمرة ان تقوموا على انقاذ امتنا،حيث ان الترك هم السبب الدائم للبقاء تحت سطوة الفقر علينا، ليس فقط على افناء امتنا، بل انما خروجهم(الترك)عن طريق الاسلام وطاعته وتسببوا الى اضعاف وزعزعة ودمار تاج الخلافة، فالرسائل التذكرية والتنبهية التي كتبتها الى عدد من الاصدقاء الذين وقعوا في فخ الترك والذين لازالوا على ثقتهم بالترك من الذين هم عدونا وعدو الدين فان رشيد جودت افندي سيحمل لكم تلك الرسائل وترسلونها اليهم عن طريقكم، والرسائل تشير الى تلك ماتراها صحيحاَ والتي اوضحناها لكم ولم يبق شيء سوى انكم وبجهدكم ان تتقرب منهم وتجعل منهم ان يفهموا الوجه الثاني للسياسة وما فيها والتي انت تطبقها ومنها تتمكن انت ومعهم على اقامة جبهة كبيرة قوية بحيث تكون مساندة لنا لاخذ الثأر لشهدائنا الذين ضحوا بانفسهم ويضحون وانا مع سياستكم لانني ارى الطريق الصحيح والذي يمكن منه ان يصلنا الى تحرير شعبنا وان رشيد جودت افندي سوف يشرح لك وبصورة مطولة وحشية الاتراك تجاه الكورد. مع تقديري واحترامي اليكم واتمنى لكم ومن صميم قلبي التوفيق والنجاح
التوقيع سمكو
ومن المعلوم وكما نرى ان الاهمية التاريخية والسياسية لمضمون وخلاصة هذه الرسائل تفرض نفسها في اشياء كثيرة على الساحة والشعور بها بسيط وعلى رأسها عظمة واخلاص سمكو،مع تقرير المصير لامة الكورد،وبصورة واضحة تفرض نفسها على الساحة.
الشيخ محمود في ميزان التاريخ
اي نقد لايمكن له ان ينتقص من عظمة قائد مثل الشيخ محمود
انا احب الشيخ محمد صالح البرزنجي،كما اظن ان شعوره ومشاعره الاصيلة الكوردية في حبه للشيخ محمود نابعان من اعماق روحه،ولهذا وبقدر ما اتمناه كنت اود ان يكون هذا الاخ مجلسه من مجالس الاساتذة الجامعية وليس كما هو الآن فيه،ويتبين ان الشيخ غاضب ومنكدر من الكاتب المهندس ازاد هموندي على ماكتبه في مجلة(ره نكين)واقدم بان استراتيجية الشيخ محمود في معركة مضيق بازيان(دربندي بازيان)لم تكن صحيحة وموفقه، وكما اظن انه غاضب مني ايضاَ لانني ومع قناعتي تمكنت من اصلاح بعض اخطائي، وكما سعيت الى ابعاد اي كوردي من التهم الموجهة اليه بالخيانه ومثل القول(خوا بيبريت ـ اي ليزيلهم الله)ان الكورد وبسبب الخيانة والعمالة لم يتقدم،من هذا ان كنا انا والشيخ ان اقدمنا سوياَ وعملنا على كتابة واملاء سجل لتسجيل اسماء اولئك الاشخاص النادمين لملأناه، نعم يا اخ الشيخ ان ماقاله الاخ ازاد فهو الصحيح وكما اشار اليه اللواء الركن نجم الدين النقشبندي في مقالته التي نشرها في مجلة(ره نكين)ان ستراتيجية الشيخ الخالد في مضيق بازيان لم تكن مدروسة ولم تكن صحيحه، ولو كانت كذلك لما تمكنت بريطانيا(الانكليز)ومن خلال ثلاث دقائق ان تحسم الموقف بلاشك كان الانسحاب اولى امام قوة كبيرة للعدو ومجهزة بانواع من الاسلحة الحربية،وما كان على الشيخ فهو الاول ان يقع في الاسر في هذه المنطقة ومهما كانت النتيجة مرة،ولكن علينا ان نتجرع مرارتها. ولكن ماهو ذلك الخطأ الذي يمكنه ان يقلل او ينتقص من عظمة الشيخ محمود!؟ ترى اي قائد او رئيس في جميع انحاء العالم لم يقع في خطأ او معصوماَ منه وعنه وعلى مدى التاريخ!؟وقبل مدة وجدت رسالة للشيخ محمود في ملفات وزارة الشؤون الداخلية كان قد ارسلها الشيخ في نهاية شهر تشرين الاول من عام 1932م الى الملك فيصل الاول،وكنت اتمنى حينه بل كانت مناى ان تتوقف نبضات قلب الشيخ عن الحياة قبل كتابته الرسالة الى الملك فيصل الاول.وكما اظن ان الشيخ قادر الشيخ نوري وهو قريبه حثه ودفعه لكتابة مثل هذه الرسالة وهو الذي(الشيخ قادر)حمل الرسالة من مدينة الرمادي واوصلها الى القصر الملكي ببغداد واقول،قليل من الاشخاص ان تمكنوا على تحمل قساوة حال الحياة،الا انهم لم يتوصلوا الى ماتحمله الشيخ محمود من قساوة حال الحياة وما قاساها في فترات تلك الايام،حتى وصلت الحال به عند وجوده في الحلة. ماكان يتلقاها من خلال اصوات ازلام يعيشون على قارعة الطريق.من اطلاق اصوات مشينه وصيحات استهجان(هاي هووو هووو)ممن لاضمير ولاحس انساني لهم من ضعاف النفوس وعلى كل عارف وخبير ان يتقدم وبكل فخر واعتزاز ويكتب صفحات وصفحات عن ذلك الانسحاب يوم معركة(ئاوباريك)فها هي فيفيان هولتي السكرتيره الاول للمندوب السامي البريطاني تصف الشيخ محمود بانه(قائد وطني شبيه بالقائد الايطالي(كاريبالري العظيم)يسعدني ومن خلال هذه المقالة القصيرة ان اشير الى حكايتين مليئتين بالمعاني السامية حول الشيخ محمود اولهما وكما هي:
قبل عدة اشهر وفي يوم من الايام جاءني شخص بالزي العسكري وبرتبة عميد ركن فاخافني خفت منه ضيف غير منتظر قدم نفسه انه محمد ابراهيم محمد قائلاَ انني احب الكورد كثيراَ وبلا حدود ومؤمن بالاخوة الكوردية العربية، وقرأت من نتاجاتكم واناملهم ومجنون بتاريخ الشعب الكوردي، انا عاشق واعشق الشجاعة والمرؤءة وما يتصف به ابناء الكورد من اقدام…انا احب الشيخ محمود حباَ كبيراَ كرئيس وقائد متمكن.
قال كل هذا واعطاني عددين من جريدة(العراق)وفيهما مقالتين عن مشروعية نضال الشيخ محمود والحقوق القومية المشروعة للكورد، شكرته وقلت له موضحاَ له وبصراحه،اتمنى واحلم بذلك اليوم الذي يكون كل المثقفين العرب مثلك ينظرون الى الكورد ومنذ ذلك الوقت بدا محمد ابراهيم محمد وفي بعض الاحيان يسألني ويشير الى تلك المستمسكات المعلوماتية حول تاريخ الكورد.
والحكاية الثانية: فيها من التعجب والعجب جداَ كنت وفي وقت متأخر من الليل وانا اقصد غرفة نومي واذا بجرس الهاتف يرن،رفعت السماعة واذا باحدهم يقول لي انا ابراهيم روايي جاءك صديق لك من السليمانية ولايعرف مكان بيت سكناك وكلمني من جاءني معرفاَ نفسه(انا جميل احمد خورشه ـ انا جميل بن احمد خورشة)وكانت صيغة تقديم نفسه كأن الكورد كلهم يعرفونه،وقال ارسلني الاستاذ كريم زه ند اليك وكنت انوي ان اراكم وانا عند نفق الشرطة وانا ابحث عن داركم واسأل ولكن دون جدوى. اسرعت اليه وجئت به الى داري وكما رأيته انه قد اجتاز الاربعين من عمره ومباشرة بدأ بالكلام بذكر والده وكانت كلماته شبيهة بمقروءة،رسالة مطولة ويقول عند ذكر اسمه وبفخر،كان سائقاَ عند الشيخ محمود، وادعى ان والده(احمد خورشه)هو الذي تمكن من تهريب الشيخ محمود من بغداد ايام الانتفاضة المسلحة لمايس عام 1941م وانقذه من المنفى،حينها تذكرت المقالة التي نشرتها في مجلة(ره نكين)تحت عنوان(هه كبه كه ى شيخ ـ اي حقيبة الشيخ)واعتقاله في كفري وكان سائقه والد جميل،وبعد ذلك سلمني صورة لوالده ورسالة مع مقالتين(للاستاذ كريم زه ند)،دعونا انقل لكم خلاصة كلامه شخصياَ ومحتوى تلك المقالتين عن الشيخ وكما قال للاستفادة منها، كان احمد ويسه محمود وه رمزيارـ معروف في المنطقة باسم(احمد خورشه)من مواليد 1907من مدينة حلبجه وتوفي عام1982م في السليمانية وهو جماعة الاوائل من سائقي السيارات في كوردستان ومن مدينة(اكرم صالح ره ش)وانتقل احمد خورشه)الى خدمة توفيق قزاز سائقاَ له وعنده وهو(عم سعيد قزاز)فكان توفيق قزاز احد القياديين في انتفاضة السادس من ايلول عام 1930م وكان يعيش عيش البارون الاوربي، لنقف هنا قليلاَ .
كانت لدي رسالة عجيبة لتوفيق قزاز عندما كان في سجن كركوك بداية الثلاثينيات ارسل رسالة الى الممثل الاعلى في بغداد. والذي انهاها بهذه الاسطر قائلاَ(خادم بريطانيا العظمى في سبيل الكورد وكوردستان)وبعد فترة قصيرة جاء الى بغداد واصبح سائقاَ عند الشيخ محمود وكان رجلاَ مخلصاَ للشيخ وموضع ثقته به وايام انتفاضة مايس عام 1941،كان للشيخ مجالاَ للخروج والهرب من بغداد ،وقد ذكرتها في مقالتي(هه كبه كه ى شيخ ـ حقيبة الشيخ)الا ان اسطوانه مشروخة اتخذ منها الاخوة العرب من العنصريين لهم فيها غناء مشروخ بان تلك العودة للشيخ وهروبه كان على علم من الانكليز وهناك مستمسكات توضح كيفية خروج وهروب الشيخ من بغداد، وما كان بينه وبين فهمي سعيد احد قادة الانتفاضة علاقة،واصرار ابنه فيصل على ذلك العهد بين الشيخ ووالده وما لهما من علاقة لان زوجته(والدة فيصل) كانت كوردية وكان الشيخ يزورهم في البيت. ولتكن المسألة اكثر وضوحاَ وكما يقول فيصل بن فهمي سعيد ان هروب وخروج الشيخ محمود من بغداد ربما كان من خلال تلك العلاقة التي كانت تربطه مع والدي وقد يكون اتفاقهم للهرب سوياَ ويفتخر فيصل بتلك الصورة التي كبرها تضم الشيخ محمود مع والده وعلقها في مكتبته واهدى بثلاث نسخ منها الى فؤاد عارف وخسرو توفيق وانا وان تلك الصورة التاريخية شاهدتها عند محمود احمد عثمان كان والده في العشرينيات متصرفاَ(محافظاَ) للسليمانية…وقبلها كان اول متصرف(محافظاَ)لاربيل..ايام العهد الملكي وحسب ماجاءت في المستمسكات لوزارة الشؤون الداخلية ان السيارة كانت تحمل رقم(243)بغداد عندما هرب بها الشيخ محمود والقي القبض عليه في كفري ويقول وباصرار ان السائق كان والدي(احمد خورشه)وهو مستعد ان يضع يده على القرآن(يقسم بالقرآن)وباصرار لاثبات ذلك..ومن هذه الصورة البسيطة نلمس الحس العالي الكوردي الاصيل نتبين مدى عظمة الشيخ محمود وبوضوح.. ونقول،نعم والبوم نعم ان يفتخر كل كردي بنفسه فيما اذا كانت له يد المساهمة في انقاذ وهروب وخروج الشيخ محمود من بغداد منفاه،وان عظمة نضال الشيخ محمود شرعي لانهاية لها وان ما ظهر والى الآن من المثقفين والمفكرين الكورد تجاه الشيخ محمود مثل رفيق حلمي واحمد خواجا وهاوري الشاعر وآخرون ممن اشاروا ببالغ احتراماتهم الى ذلك النضال،وان احمد لم يشير الى ما كان عليها الشيخ من عظمة تاريخية وبلا منازع، ومثلما اكتبه ولمرات وقلت في كتاباتي انه قائد قلما كنت تجد له مثيلاَ خلق بين الشعوب بل ولا يخلق،ونحن الكورد مقبلون الآن على ان ننظر وبعين النقد التاريخي وان نشير الى تقييم ماضينا بلاشك من خلال عملنا هذا لكي نتمكن ان نقدم خدمة ليومنا ومستقبل امتنا واي نقد لايمكن له ان يقلل او ينتقص من عظمة قائد مثل الشيخ محمود لان وزن الشيخ محمود ثقيل في ميزان التاريخ.

التآخي