الرئيسية » مقالات » الاخ الدباغ ما كل ما يتمناه المرء يدركهُ،رد موضوعي

الاخ الدباغ ما كل ما يتمناه المرء يدركهُ،رد موضوعي

حقيقة الامر عندما كتبت مقالتي الموسومة (سعادة السفير علي الدباغ أخطأتم مرة اخرى) كنت قد اشدت فيها باختيار الاخ علي الدباغ سفيرا ان صدقت الاخبار التي سمعتها، ولكني ومن روحية النقد الموضوعي الهادف الى اصلاح الخلل نقدت الاخ الدباغ بموضوعية دون المساس مطلقا بشخصه فالنقد تركز على اداءه وبينت من خلال نقدي افتقاده للمهنية حيث ان الرجل لم يخدم سابقا في الدولة العراقية، ولم يشغل حتى مناصب في الصف الاول او الثاني في المعارضة العراقية السابقة، اذن افتقاره للحرفيه المهنية والسياسية امر متوقع ظهر جليا من خلال عمله كناطق باسم الحكومة، وحقيقة الامر كنت سأكون مسرورا لو ان الاخ الدباغ رد وايضا بصورة موضوعية ودخل في هذا النقاش وربما يستطيع ان يثبت انني على خطأ، وهذا امر وارد، اذ الخطأ والصواب امر معرض له أي كاتب، ولكن ما حدث ان الاخ الدباغ يبدو ان كلف احد العاملين في مكتبه، ليكتب تعليقا صغيرا على مقالتنا في الموقع العزيز على قلوب العراقيين (عراق الغد) ورغم ان المعلق وضع اسم (احمد) ككاتب للتعليق،، الا انه بنفس صيغة التعليق كتب لا اقول مقالة وانما نصا مقتضبا عنونه (ياسين البدراني ناطقاً لزيباري) وبأسم (سلام محمد علي) ثم عاد ليكتب قطعة اكبر لان يبدو ان الاولى لم تشف غليل الاخ الدباغ عنونها هذه المرة (المتحدث بإسم الحكومة) واتخذ الكاتب هذه المرة تسمية (سلام البغدادي)،، وسنرد بعجاله بالنسبة للقطعة الاولى،،والمنشورة على الرابط (http://www.iraqoftomorrow.org/iraqiat/70599.html)،، نقول لقد اصبح هذا الادعاء بخصوص كوني ناطقا للسيد وزير الخارجية ادعاءا مرضيا قديما،، وشخصيا رغم ان موقفي معروف الا اني وفي مناسبات عديدة نقدت بعض السلبيات في الخارجية وطالبت السيد وزير الخارجية بتحرك فعال لاصلاحها،، وعلى سبيل المثال قضية الجواز (ج) قضية تجاوز بعض المحافظات صلاحياتها والتدخل في اختصاصات وزارة الخارجية وامور كثيرة، نقدي لاداء عدد من السفراء كسفير العراق في استراليا، ومن البديهي بانه لو كان هناك تنسيقا بيني وبين الزيباري لكنت قلت له هذا مباشرة بدون اثارة الموضوع اعلاميا،، اذن مسألة التبعية والولاء يبقى ديدن من ليس له قوة حجه في دفاعه، علما اننا لم نمس بشخص الدباغ بل نقدنا عمله ويمكن الاطلاع على مقالتنا المشار اليها اعلاه،، اذن من المؤسف ليس ان يتخذ الزيباري بوقا بل من المؤسف ان يصل مستوى ضعف حجة المسؤول وعجزه عن الرد الى هذا المستوى،، اما القطعة ولا اقول المقالة الثانية والمنشورة على الرابط (http://www.iraqoftomorrow.org/iraqiat/70660.html) فاولا لا اقول للكاتب لان القطعة الاولى والثانية كتبت بطريقة اشبه بالتلقين اذن هي عبارة عن رد فعل الاخ الدباغ ويمكن الاطلاع عليها للتأكد من هذا،، ولذا يا استاذنا الدباغ اولا انا ناقدا ولست ناقما منك مطلقا، وشخصيا اكن لك كل الاحترام، ولكن هذا لا يحجب حقي في النقد، اما تعجبك الذي ابديته وعما اروم اليه من تناولي لمواضيع قد لا يتناولها غيري،، فهو لاني اجد في نفسي قدرة على ان اتناول هذه المواضيع وان ابدي وجهة نظر قد تختلف مع الدولة وبطريقة موضوعية هدفها هو وضع الرأي الاخر امام الدولة لتصوب مسارها، أي هدف النقد هو البناء وليس الهدم، ولذا وموضوع الامريكيين هو امر تتناولها وسائل الاعلام العالمية وبالتالي المعلومة ليست حكرا على احد خصوصا في الاعلام الامريكي وانا اجيد اللغة الانجليزية بطلاقة ولو تطلع جنابك على الصحف الامريكية في الانترنت لوجدت ان ما كتبته انا نزر يسير مما نشر،، ووجهة نظري ان تصريحكم بان العراق غير معني بهذا الموضوع تناقض في رأي الالتزامات الدولية فالانباء اشارت الى ان عبور هؤلاء كان خطأ غير متعمد وبما انهم كانوا في العراق فالحكومة العراقية بموجب قواعد المسؤولية الدولية واسأل عن هذه القواعد من يعرف بها فالعراق مسؤول مسؤولية مباشرة، ولذا اتى تدخل الزيباري في مكانه من الناحية القانونية، ومن الناحية السياسية امريكا تسيطر على العراق عسكريا وحتى سياسيا شئنا ام ابينا، ولعل تصريحات بايدن خير دليل، بل ان تصريح اوباما في لقاءه برئيس الوزراء دولة المالكي في زيارته الاخيرة ما هو الا ايضاح لهذه الصورة، فاوباما قال ما مضمونه لا مكان في العراق لمن لا يودون المصالحة!!!!،، وحتى لو فرضنا ان العراق غير معني وهذا فرض غير صحيح،، فهل توجد دولة في العالم لا ترغب في ان تسجل موقفا يحسن سجلها لدى الادارة الامريكية…نقول تصريحكم يا اخ علي الدباغ اظهر بوضوح اما الخنوع او الخوف وهما غير مبررين من ايران. اما موضوع الرياضة وكرة القدم وما ورطت نفسك فيه،، فنعم انا لا خبرة لدي مطلقا في هذا الموضوع، وارى ان مستواه لا يرق الى مستوى الناطلق باسم الحكومة،، وكان من المفروض ان يتولى هذا الموضوع وزير الشباب والرياضة فهو المسؤول عن هذا الملف والا فليعزله المالكي ويعينك بهذا المنصب لتتولى الموضوع بصفة مهنية منسجمه مع منصبك،، اما موضوع نشر غسيل،،فحقيقة انا لم انشر اية معلومة شخصية عن جنابك، بل تناولت عملك بطريقة نقدية والنقد هدفه اظهار الخلل لمعالجته. اما تصويرك للموضوع بانه صراع مع الزيباري وقولك (يثار العجب وكل العجب بنا كمتابعين صحيفين وسياسيين أن نجد وزيراً في تشكيلة حكومة منتخبة يغرد خارج سربها وهو بعيد عن خطابها وخططها التي تدرء عنها القضايا الجسام وتحقق لشعبها كل ما هو بمصلحته) فحقيقة يا اخ علي الدباغ انت من يغرد خارج السرب الحكومي، ومن باب الاية الكريمة ( فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) نذكركم بتصريحكم ابان زيارة الوكيل القانوني لوزارة الخارجية قبل ما يروب على سنة لايران ليتفاوض مع المسؤولين الايرانيين حول موضوع سرقة ايران للنفط العراقي،، وحسب ما هو معلوم فان الخارجية كآلية تتحرك بناءا على معلومات تردها من الوزارات الاخرى، وبالتالي فان وزارة النفط العراقية هي من زودت الخارجية بهذه المعلومات وطبعا الأمريكيون صرحوا غير ذات مرة بهذا الموضوع،، وبالتأكيد نذكر ان الاخ وزير النفط الشهرستاني كذب هذا الموضوع في اثناء المفاوضات وكان واضحا ان الاوامر اتته من ظهران مباشرة، ورغم ان وفد الخارجية يتفاوض بناءا على معلومات وادلة فهذه مفاوضات دولية فاذا بكم تخرجون للاعلام وتنفون ايضا هذا موجهين طعنه للوكيل القانوني والذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، فعلى ماذا اصلا يفاوض؟؟؟؟وهذا الموضوع وموضوع الأمريكيين هو اختصاص وزارة الخارجية وهذا سياق دولي يا اخ علي يعني هذا في كل الدول الا العراق،، حيث ان جنابكم الكريم تتدخلون في امور من صلب اختصاصات وزراء اخرين،، فانتم في الرياضة وفي الخارجية وفي وفي..نعم انتم ناطقين باسم الحكومة تعبرون عن موقف الحكومة تجاه حالات معينة في اعقاب اجتماعات مجلس الوزراء هذه هي طبيعة عمل الناطق باسم الحكومة فانتم لستم لا وزيرا للرياضة ولا وزير للخارجية،، والمفروض ان تقتصر تصريحاتكم على المواقف المتخذة في اعقاب كل اجتماع لمجلس الوزراء،،وهذا هو السياق الدولي المتبع في كل الدول الا العراق،، المهم من كل هذا،، أي من تقييمنا لهذا الاداء وجدنا انكم تفتقرون للخبرة المهنية التي ستؤهلكم لتكونوا سفيرا عراقيا ناجحا كما نتمنى،، وكما بينت هذا ليس عيبا في شخصكم بل هو بسبب قلة الخبرة، وقلة الخبرة ليست مسبة،، فالخبرة تأتي بتراكم العمل وسنوات العمل والتدرج الوظيفي او السياسي،، وبما انه لديكم قصور في هذا فان من المطلوب وهذه وجهة نظري هو تدارك هذه الثغرة من خلال زيادة الاطلاع والقراءة وربما حتى الدراسة سواء في معهد الخدمة الخارجية او في كلية السياسة،، وبالتأكيد هذه الدراسة ستمنحكم قوة مهنية ورصانة في الاداء الوظيفي،، وكنا قد اشرنا الى ان بعض السفراء الذين عينوا سابقا شكل افتقارهم للخبرة عامل تدمير للجهد المبذول من قبل الدولة العراقية بل واعطينا مثالا السفير الامي (فارس عجيل الياور) ولذا ومن باب حرصنا على نجاحكم في مهمتكم المقبلة شخصنا العلة ووصفنا العلاج،،فان شئتم داويتم العلة وان لم ترغب فهو قراركم ولكن اخطاء السفير لا تغفرها الدول المستقبلة بل ان خطأ صغيرا قد يحول حياة السفير الى جحيم فيتعرض الى تجاهل تام من الدولة المستقبلة بل وربما الى سخرية السلك الدبلوماسي،، وهناك بعض قدامى السفراء ممكن ان تسألوهم في هذا او ان تقرؤوا كتبا في هذا الموضوع وستجدون باننا نقول الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة،، الحقيقة مرة ولا يحب طعمها المسؤول هذا ما اظهرته يا اخ علي، اما قولك عني (وأتمنى أن لا تفرد له بعض المواقع إمتيازات النشر فكل نتاجه غث ولغو لا قيمة له.)، فهذا ما لن يتحقق لك لان قلم المبدع الحر يجد دائما منابر حرة تعطيه ما يحتاج من مساحه ابداعية ولو امتعض المسؤول،، ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه مقولة يجب ان تكون رفيقة دائمة لمنصبك القادم لتؤهل نفسك لما انت مقبلٌ عليه،، اما نحن فيكفينا ان القارئ يقدر قلمنا وان مقالاتنا تنشر بل وتقتبس من عشرات المواقع العراقية الرصينة بل وحتى العربية كميدل ايست اونلاين وغيرها،، لذا يا اخ علي الدباغ نكرر نقدنا موجها لأدائك وليس لشخصك فلا تمتعض بل احرص على تحسين ادائك بامتلاك ادوات المعرفة والمهنية التي تفتقرٌ اليها.