الرئيسية » مقالات » حواتمة في حوار مع فضائية الجزيرة (ضيف المنتصف)

حواتمة في حوار مع فضائية الجزيرة (ضيف المنتصف)

س1: أستاذ نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني ما هو إلا صراع وانقسام حول المال والنفوذ كيف ذلك وما هي الدول العربية التي قصدتها ؟
نحن نقدم معلومات ولا نقدم اتهام لأحد إطلاقاً، فالمعلومات الوافرة بيد كثيرين ونحن من هؤلاء بأن تصدير الانقسامات العربية ـ العربية يزرع ويجري ويعمق في الصف الفلسطيني، وبرز هذا بأشكال متنوعة وحتى نكون جميعاً عند الخبر اليقين على سبيل المثال علينا أن نعود إلى ما نشرته الجزيرة وما نشرته العديد من الفضائيات العربية أثناء حرب العدوان الوحشي على قطاع غزة، حرب “الرصاص المسكوب”. انعقدت أربع قمم عربية مصغرة وجامعة كلها دارت بين محاور وعواصم عربية في شأن هذه الحرب وفي شأن الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، فدول ومحاور عربية ساندت فتح ودول ومحاور عربية أخرى علناً ساندت حماس، كذلك الحال في عملية التمويل المالي، فالآن الصراع الذي يدور ليس صراعاً سياسياً، ففتح وحماس كل منهما تعترف بالمشروع الوطني الفلسطيني الموحد، مشروع دولة فلسطينية على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة وحق العودة للشعب اللاجئ عملاً بالقرار الأممي 194. الإطار السياسي بيننا تحدد بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل ثلاث مرات؛ المرة الأولى في آذار/ مارس 2005 بالقاهرة، والمرة الثانية في قطاع غزة في حزيران/ يونيو 2006، والمرة الثالثة في آذار/ مارس 2009 بالقاهرة.
س2: رغم التحديد ثلاث مرات للأطر السياسية لم ينفذ أي شيء لماذا، ولم تقل لي من هي الدول المعنية بالضبط ؟
الخبر معلوم علناً للكثيرين من الدوائر والفضائيات، وأعطيتك مثالاً بالعودة إلى القمم العربية الأربعة التي انعقدت في كانون الثاني/ يناير أثناء حرب العدوان على غزة تكتشف من هي هذه الدول.
س3: أين هي الخلافات الإيديولوجية بين فتح وحماس، أين هي الثوابت والتنازلات التي يتم الحديث عنها بين فترة وأخرى ؟
الخلافات الإيديولوجية موجودة في الصف الفلسطيني بين تيارات متعددة موجودة بيننا جميعاً، وبالتالي الخلافات الإيديولوجية تبحث مفترض عن القواسم المشتركة والبرنامج المشترك، والآن البرنامج في الإطار السياسي المشترك توافقنا عليه ثلاث مرات بالحوار الوطني الشامل آخرها في آذار/ مارس 2009،كما أن تصريحات قادة حماس وتصريحات قادة فتح ومنها بالمؤتمر السادس الآن المنعقد في بيت لحم الكل في الإطار السياسي الواحد، وثانياً بالأساليب النضالية الكل أيضاً في إطار متشابه متقارب والدليل في حرب العدوان على قطاع غزة، خمسة أجنحة عسكرية هي التي خاضت حرب الدفاع ضد العدوان (الجبهة الديمقراطية، فتح، حماس، الجبهة الشعبية، الجهاد الإسلامي)، فالصراع الدائر الآن بين فتح وحماس بالأرض المحتلة هو صراع على السلطة والنفوذ والمال، والمال مغذى من عواصم عربية وغير عربية بعضها يصب في طاحونة فتح والسلطة والبعض الآخر يصب في طاحونة حماس، بينما الكل الفلسطيني مدار الظهر له والمطلوب عودة إلى الكل الفلسطيني، إلى الوحدة الوطنية، إلى تجارب الانقسام بموجب النتائج التي وصلنا لها في القاهرة في آذار/ مارس 2009، وإكمال النقاط التي بقيت معلقة والذي يدور حوله الحوار، كما أن الالتفاف على الحوار الشامل بالعودة إلى الخلاف بالحوارات الثنائية الاحتكارية بين فتح وحماس 6 جولات من الفشل تدلل على أن الصراع هو على السلطة والمال والنفوذ.
س4: الفشل والعبثية كانت أيضاً وراء سنوات من المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية كما قلت الآن في ضوء تصريحات نتنياهو الأخير … ما هي آفاق هذه المفاوضات ؟
من جديد أقول نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وبجوارنا قوى فلسطينية متعددة وشخصيات مستقلة بارزة مثل الراحل الشاعر محمود درويش الراحل حديثاً شفيق الحوت وعبد الله حوراني وآخرين جميعاً قدموا استقالات من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احتجاجاً على اتفاق أوسلو الجزئي والمجزوءة في حينه من عام 1993 ـ 1994 ولا زلنا في موضع النقد لاتفاقات أوسلو وتداعياتها التي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية بما فيه نتنياهو. الآن نقول 18 عاماً من المفاوضات على القضايا الجزئية والمجزوءة والأمنية كافية لنستخلص الدرس الأساسي بأنها مفاوضات عبثية وفاشلة، ولذا يجب وقف المفاوضات إلى أن يتم الوقف الكامل للاستيطان ووقف بناء الجدار العنصري العازل ويتم تفكيك المستوطنات من الأراضي الفلسطينية المحتلة.