الرئيسية » مقالات » قصيدتان لبغداد

قصيدتان لبغداد

1

أغفو فتوقظني الجراح

أصحو فتصفعني الرياح

بالحزن موشوم دمي

وطني أسير مستباح

والعاصفات تموج بي

مجدا لصبرك يابطاح

ثار الحسين مجددا

عادت تمزقه الرماح

خيل المغول تقاطرت

دمنا بعرفهم مباح

والمارقون تجاسروا

وبعرضها لاذت سجاح

وترنح الحلم البهي

ونأى وشتته اجتياح

فكأن أحزان الدنا

صارت لجنبيك الجناح

في جانحيك مجامر

في وجنتيك بكى الصباح

بغداد ياعرس السنا

أين القلادة والوشاح ؟

أين الليالي المقمرات ؟

أين الربابة والصداح ؟

دوى بعينيك الأسى

والجدب المعربد والنواح

ومن نجيع دمائنا

بكت الخمائل والملاح

بغداد أرقني السؤال

عميق حزنك هل يزاح ؟

صوتي يردده الصدى

حتى متى وعد يتاح ؟

في حضنك الدامي

متى يزهو الأقاح ؟

وألى متى يازهرة الدنيا

يجول في دمك السماح ؟



2

بغداد أنت الكبرياء

وأنت للمجد ارتواء

أبقى أقاسمك الهموم

كلي لعينيك ولاء

الروح مقفرة هنا

جمر وثلج وانكفاء

ودمي المعلب هائم

قد صار هاجسه اللقاء

أني بدونك ضائع

وأمضني وجد وداء

في الصبح ينهشني الجوى

وآه لو حل المساء

سأظل أهفو للنخيل

لو مر صيف أو شتاء

أروي حكاية غربتي

والنفي هم وابتلاء

ليل الأقاصي مرعب

وسدوله هول ..شقاء

لاالأرض تحنو هاهنا

وأن حوت أيك وماء

بغداد ياسفر الجنان

أنت المودة والرجاء

بغداد يانبع الشذى

أنت الكرامة والأباء

ولهى مجنحة السنا

وليس يعلوك اعتلاء

منك ابتدا ألق الدنا

وفيك عاش الأنبياء

بغداد ياحصن التقى

والشاهدون الأتقياء

الطهر فيك سجية

وكذا النهى والأرتقاء

بغداد لو غدر الدجى

تبقين للدنيا البهاء

بغداد ياعز المنى

مهما تمادى الأشقياء


جعفر المهاجر

السويد

8/8/2009