الرئيسية » مقالات » الانتخابات المقبلة والارهاب

الانتخابات المقبلة والارهاب

ازدادت عمليات الارهاب وسفح الدماء العراقية البريئة الى عشرات القتلى يوميا امتدت من الجنوب والوسط والشمال لا يردعها رادع وقد كانت هناك تحليلات سياسية لبعض وسائل الاعلام بان هذه الاعمال ما هي الا صراعات بين القوى القريبة جدا من السلطة , والدليل على ذلك ما صرح به السيد علي الاديب القيادي في حزب الدعوة موجها الانتقاد والعجب الى السيد الصغير الذي يعرف اشياء وتفصيلات دقيقة عن سرقة مصرف الزوية قبل انتهاء تحقيقات الجهات المختصة ,ودليل أخر هو موقف السيد البولاني وزير الداخلية واللواء الركن كاظم خلف من مداهمة مطبعة العدل والقاء القبض على اربعة متهمين والثمانية مليارات من الدولارات التي تمت سرقتها من مصرف الزوية وقد صرح السيد نوري المالكي يوم امس بان عمليات الارهاب سوف تزداد هذه الايام بمناسبة قرب موعد الانتخابات, وفي خضم هذه المعارك الانتخابية والتحضيرات لها ان كانت من وراء الستار او في العلن حيث بدأت بعض الجهات الدينية بعمليات سب وشتم لقوى عراقية مثقفة مطالبة بفصلها من مواقعها وعلى راس هذه القوى الاستاذ الشاعر والكاتب الجريئ احمد عبدالحسين الذي يراس زاوية ثقافية في جريدة الصباح وهي من اهم الصحف العراقية وقد تم فصله من عمله لانه كان جريئا ونشر حقائق ازعجت رجال السلطة (الديمقراطية )

ان السكوت عن هذه العملية العدوانية ليست ضد الاستاذ احمد عبدالحسين فقط ولكنها تعني اعلان الهجوم على كل من يرى الحقيقة ويدونها ارضاء لضميره وخدمة للجماهير وانها ليسست تكشيرة وابراز اسنان تهديدية لكل صاحب ضمير وانما اعلان عن حرب تدميرية مكشوفة يجب ان نضع لها حدا بالوقوف جبهة واحدة صلدة لا تراجع فيها من اجل ارجاع الحق الى نصابه والسيد عبدالحسين الى عمله والا فسوف تكون هناك حملة سوداء تشمل التيار الديمقراطي باجمعه وتهميش كل صاحب كلمة جريئة وتهديده اما بالركوع للتيار الرجعي الظلامي المستهتر بحقوق الشعب باساليب لم نصدق بانها اصبحت ماضي لا رجعة له , انها بادرة خطرة تطعن الديمقراطية بالصميم وتؤكد على ان الديمقراطية العراقية لا وجود لها الا في الدستور وبالرغم من نواقصه الكثيرة وفشل تطبيق بنوده مع العلم بان من يقف ضد الدستور هو من ساهم في عملية كتابة نصوصه وهذا لا يدل الا على النفاق السياسي وعملية الاستيلاء على السلطة باية وسيلة كانت والضرب تحت الحزام ان هذه الاعمال بوادر خطرة للتخطيط لعملية انتخابية مصيرها معروف ونتائجها مكتوبة من الان وعلى الاحزاب الوطنية ان تلم ازرها وتضع حدا لاية تجاوزات فيها .