الرئيسية » مقالات » البهائم المفخخة وحواضنها وتحالف ((قائمة دولة القانون)) معها !

البهائم المفخخة وحواضنها وتحالف ((قائمة دولة القانون)) معها !



لماذا هذا الاستغباء الفاضح بالعقل العراقي الذي يمارسه الاعلام العربي وبالذات ذلك المرتبط باجندة دول اقليمية عربية وخاصة السعودية بخصوص التفجيرات والعمليات الارهابية التي تستهدف الشيعة ومناطقهم السكنية الفقيرة الامنة ؟


هل العراقيون حقا لهذه الدرجة اغبياء في ان لا يشخصوا حقيقة الاطراف التي تقف خلف عمليات التطهير الطائفية التي تنفذها دوائر الاستخبارات العربية بتنسيق مع عملائها ومرتزقتها في الداخل العراقي ضد الشيعة ؟


من لا يدري ان البهائم المفخخة ورسل الموت التي تحملها تلك الشاحنات الحاقدة لها حواضن في عمق المناطق السنية وخاصة تلك المناطق التي باتت اليوم تحت سيطرة البعثيين وحكوماتهم المحلية ؟


لماذا يتعمد الاعلام العربي في تصوير ان ما يجري من اعمال ارهاب وقتل ضد الشيعة هو نتيجة صراعات داخلية واستحقاقات انتخابية قادمة فيما بين الاحزاب الشيعية ‘فيما يجمع المراقبون وخاصة اصحاب الضمائر الحية ان ما يحصل من تفجيرات واستهدافات للشيعة هو مخطط مدروس يجري تنفيذه من اجل منع احراز الشيعة على حقوقهم في اطار تسابق اقليمي وبتواطأ من قبل الاطراف الطائفية والبعثية لاقصاء الشيعة عن الحكم وفتح المجال ثانية لعودة الطائفيين والقتلة والمجرمين يشاركهم في ذلك اكثر الاطراف السنية وتلك المحسوبة على كتلة النفاق والتنافق التي يرأسها المجرم الارهابي ظافر العاني !!


ان اساليب القتل والطرق المتبعة في التفجيرات الارهابية هي ذاتها لم تتغير منذ سقوط نظام الرذيلة والحقد والاجرام البعثي في بغداد وان المنفذين هم انفسهم لم يتغيروا وان تواطؤ الاطراف المشاركة في العملية السياسية والمتمثلة في تلك الجبهة التنافقية مشهود ومستمر كما هو وان الحواضن التي تنطلق منها تلك البهائم المفخخة والاجساد الانتحارية النجسة هي ذاتها لن تتغير بل غدت اليوم اكثر مناعة وتماسكا وتناسقا وتوسعا خاصة بعد سيطرة البعث على محافظة الموصل بقيادة قائمة الارهاب الحدباء حيث غدى الارهابيون يحظون بحماية ورعاية المحافظ الجديد ومجلس المحافظة البعثي كما ان السيارات الملغمة التي تنطلق بكل حرية في مناطق بغداد لاستهداف المدنيين الشيعة تجهز في مناطق سنية وطائفية وباشراف جماعات البعث وجبهة النفاق وبتمويل سعودي ضخم تصل المليارات الدولارات وان منافذ دخول الارهابيين اصبحت اليوم سالكة اكثر بعد سيطرة البعث على محافظة الموصل حيث مصادر عليمة في بعض المؤسسات الامنية تؤكد ان هناك المئات من السيارات تهرب عبر حدود سوريا الى العراق وتسلم الى مجلس محافظة الموصل وهذا الاخير بدوره يقوم بتوزيعها على الارهابيين وشحن قسم منها الى مناطق قريبة من بغداد يتم تفخيخها ومن ثم تفجيراكثرها في مناطق شيعية !


وفيما يواصل الاعلام العربي تحريف الحقائق بهدف التصعيد اكثر لعمليات التفجير واعطاء فرصة وغطاء للاستمرار في استهداف المناطق الشيعية فان هناك من يتحدث عن ضرورة التحالف مع اطراف سنية وتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات اعتبرها بعض المراقبين السياسيين “مشروع انتحار للشيعة” ودحر مستقبلهم السياسي بعد ان يتم دحرهم جسديا عبر تلك العمليات الارهابية التي تحمل طابعا تطهيريا واضحا تعلوه بصمات البعث واستمرار لنهجهم السابق يوم ان كانوا “اسياد ” العراق!

التحالف مع حواضن التفخيخ يعني تجريد الشيعة من حالة الاغلبية الى اقلية مبعثرة بين هذه القائمة وتلك خاصة وان القوائم الاخرى وخاصة السنية ستكون خالصة طائفية وان ناخبيها سوف يدلون باصواتهم لصالحها فيما القوائم المشتركة سوف لن يصوت لها سنيا واحدا وبذلك يكون تحالف “دولة القانون” قد اهدى مستقبل الشيعة السياسي على طبق من ذهب لـ”حزب العودة” الخفي .


ان استهداف الشيعة له دوافع واضحة وقد كشف عنها السعوديون ودول اقليمية عربية وحتى تركيا من خلال استضافتها لمايسمى “المجلس السياسي للمقاومة” الارهابي حيث ان كل المساعي الخبيثة تتجه لمنع حصول الشيعة على الاغلبية في المجلس القادم وقطع الطريق امام اي دور رئيسي لهم في الحكومة القادمة ولذلك هم يحاولون من الان سلب منصب رئاسة الجمهورية من الاخوة الكورد واعادته للطائفيين حيث انهم من الان يخططون للحصول على الاغلبية في البرلمان القادم عبر بعثرة الاصوات الشيعية كمقدمة لاجراء تغيير في الدستور يمهد لعودة البعث للسلطة بعد ان يتم سحب صلاحيات رئاسة الوزراء ومنحها للرئيس الطائفي القادم!


ان قائمة دولة القانون ليس فقط ترتكب خطأ استراتيجيا بحق المستقبل السياسي للشيعة في العراق من خلال تحالفها مع حواضن الارهاب والتفخيخ بل انها تغرس المسمار الاخير في حياتها السياسية وتنهي نفسها وسوف تلعنها الاجيال بموقفها الذي لن يجلب للشيعة الا الدمار والمقابر الجماعية ‘ وامل ان لا يأخذ البعض من المغرضين كلامنا هذا كدليل على “صراع الاطراف الشيعية” او التمليح من طرف خفي كما تفعل قناة الجزيرة لتحميل الضحايا مسؤلية التفجيرات واعمال التطيهر الطائفية !

وليس صحيحا ما يقال ان النكسة الامنية الاخيرة في العراق هدفها “قائمة دولة القانون” وان التفجيرات تستهدف القضاء على مكاسبها الامنية والسياسية بعد “الجولات والصولات” ! .. الهدف هم الشيعة برمتهم في العراق وان اجندة القوم تقتضي اليوم التحالف مع الطرف الذي يجدون فيه ميلا للخروج عن الاجماع الشيعي لاضعافه وبالتالي القضاء على مستقبله السياسي !


فهل تعي قائمة دولة القانون حجم المؤامرة التي تحاك ضد الشيعة في العراق خاصة مع تصاعد تلك الاعمال الكارثية البشعة والارهابية في مناطق العراق المختلفة وخاصة في الموصل ؟؟

فلا تغرّنكم الشعارات الطنانة والوحدوية لا تقولوا ان اصول اللعبة قد تغيرت وان الانتخابات القادمة يجب ان تكون بعيدة عن المشحنات الطائفية ‘ هذا الكلام مردود عليه خاصة وان التفجيرات الاخيرة وانحياز الاعلام العربي للطرف الذي يمارس الارهاب او يبرره او يحاول تحميله الضحية تثبت ان الطائفيين مازالوا يتخندقون وبقوة في مواقعهم ومواقفهم السابقة وان هدفهم اليوم هو تشتيت الصف الشيعي وتقطيع اوصاله لصالح ذلك التخندق الطائفي الذي يحاول الاظهار بالمظهر الوطني .. فهل تعي “قائمة دولة القانون” هذه الحقيقة وتدرك ما يجري من حولها ام ان غرور “المكاسب” في انتخابات المحافظات قد احجب عنها الرؤية !!