الرئيسية » مقالات » بطاقة تهنة للمجلس الشعبي والزوعا لفوزهما ، لكن ثمة ملاحظات لا بد منها

بطاقة تهنة للمجلس الشعبي والزوعا لفوزهما ، لكن ثمة ملاحظات لا بد منها

هذه بطاقة شخصية للتهنئة بفوز قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري المتمثل في قائمة عشتار ، وتهنئة للحركة الديمقراطية الاشورية ، الزوعا ، المتمثلة بقائمة الرافدين ، إن قائمتي عشتار والرافدين قد فازتا بجميع المقاعد المخصصة لشعبنا في برلمان اقليم كوردستان ، بعد حصولهما على اكثر من 80% من اصوات الناخبين من ابناء شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين ، وحصل المجلس الشعبي على ثلاثة مقاعد والحركة الديمقراطية الآشورية على مقعدين ، فالنتيجة واضحة لا لبس فيها وليس لها تأثير على قواعد اللعبة الأنتخابية ، وإن كانت هنالك بعض الأعتراضات من حصول بعض الخروقات فإن ذلك لا يؤثر على النتيجة النهائية .

إن المطلوب اليوم من الفائزين ان يفوا بوعدوهم في ضوء التعهدات التي قطعوها على انفسهم ، مسترشدين بما طرحوه من برامج قبيل الأنتخابات على اعتبار ان الناخب من شعبنا إن كان من الكلدان او السريان او الآشوريين قد منحهم صوتـه الثمين وثقتـه العالية لكي يفوا بما تعهدوا به من برامج ووعود .

بنظري علينا ان نقبل النتيجة بروح رياضية دون تشنج ، فالمباراة الرياضية دائماً هنالك الفائز الى جانب الخسران ، ولا يمكن ان يكون الجميع فائزين ، وهذا ينطبق على السياسة الى حد ما ، ونلاحظ في البلاد الديمقراطية كيف يبادر الخاسر الى تهنئة خصمه الفائز ، رغم ان الفائز هو خصمه اللدود في اللعبة السياسية . واعتقد ان تقبل النتيجة في الديمقراطية الغربية ناجمة ومبنية على حقيقة ان الأنتخابات كانت نزيهة وشفافة ولا يوجد فيها خروقات او تزوير التي تتسم بها الأنتخابات في العالم ( التالف ) عفواً الثالث .

لكن في انتخابات اقليم كوردستان يمكن الركون الى النتيجة ، فهنالك تقارير من مراقبين والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأن الأنتخابات بشكل عام كانت نزيهة لا يمكن الطعن بنتائجها ، ومن هذا المنطلق ينبغي ان نقبل هذه النتيجة ونبارك للفائزين ، فأنا شخصياً اؤمن بالديمقراطية وعلينا ان نقبل بالنتيجة مهما كانت تحفظاتنا ورغباتنا .

الملاحظات :

أولاً ـ

بحسب شاهد عيان الزميل اسكندر بيقاشا وهو ممثل موقع عنكاوا الذي حضر جانباً من عملية

الأنتخابات في منطقة زاخو ، وهو يشير الى التهديد بعقوبات جماعية في الخدمات التي تقدم للقرى التي لا تصوت لقائمة المجلس الشعبي ، إضافة الى التهديدات التي تطال الأفراد من حرمان الشخص من المساعدات الشهرية الأضافية او حرمانهم من الأراضي الموزعة لابناء شعبنا الى آخره من الأجراءات التي تدخل ضمن سياسة الجزرة والعصا التي اشرت اليها في احدى مقالاتي .

وكما قلت إن ذلك لا يشكل سبباً في إلغاء النتيجة التي اصبحت جزء من الواقع وعلينا ان نقبل به .

ثانياً ـ

كتب احد الأصدقاء في مقاله يقول إن الكلدان فازوا بهذه النتيجة المتدنية وهي بمثابة عقوبة من شعبنا لانهم مفرقي الصفوف ، إذ يريدون قومية كلدانيــة مستقلة وهذه كانت عقوبتهم ، فأنا اقول للزميل الصديق الكاتب ، لماذا لم تنل قائمة الحكم الذاتي الأصوات الكافية للفوز بالمقعد ؟ علماً أنهم غير انفصاليين وليسوا اشرار كالكلـــدان او لنقل كالقوميين الكلدان فإنهم يكتبون في خطاباتهم : الكلدان السريان الآشوريين ، فلماذا اخفق هؤلاء ألأخيار ايضاً ؟ بحسب الميزان الساذج الذي تقيسون به النتائج .

أقول للصديق العزيز أنطوان الصنا :

نحن في عصر الأعلام ، والأعلام كان السبب في هذه النتيجة ، فالأعلام هو اخطر الأسلحة ، فهو الذي يصنع الثورات وهو الذي يهيج الجماهير .

ان اية الله خوميني اسقط شاه ايران ليس بالأسلحة التي لم يملك شيئاً منها ، إنما اسقطه باشرطة التسجيل التي كان يرسلها الى ايران ويروجها بين الجماهير .

وفي العراق كان الأنقلابيون اول ما يفعلون هو السيطرة على مبنى الأذاعة قبل اي تحرك عسكري آخر ، حيث كانت الأذاعة هي الوسيلة الرئيسية التي تملكها الحكومة لتكون مرآةً لقراراتها ، فمن كان يسيطر على مرسلات الأذاعة كان ينال قصب السبق في اعتلاء سدة الحكم .

وبصدد موضوعنا فإن فضائية عشتار التي عملت لصالح حزب المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وقائمته عشتار ، وفضائية آشور التي تعمل لصالح حزب الحركة الديمقراطية الآشورية وقائمته الرافدين ، هاتان الفضائيتان كانتا وراء فوز قائمتي عشتار والرافدين .

فقائمة الحكم الذاتي ليس لهم اعلام وليس لهم فضائية لم يحرزوا اي نتيجة وكذلك قائمة الكلـــدان الموحدة أخفقت بسبب أعلامها الضعيف وافتقارها لفضائية كلدانيــــــة .

، فيا خي العزيز انطوان الصنا اعطني فضائيــة عشتار وانا سأجعل قائمـــة الكلدان الموحدة تحصد اكثر من 80% من اصوات شعبنا في الأنتخابات القادمة ، وكما يقال في القوش ( ايتو بليما ومحكي عدولا ) . فالطريق المستقيم واضح امامنا فلماذا نختار الأزقة والدرابين يا عزيزي انطوان ؟

ثالثاً ـ الزميل م. حداد يكتب مقالاً تحت عنوان : السيد حبيب تومي .. وأنت أين درست قواعد اللغة ؟ وهو يشير الى أخطاء قواعدية في حالتي الرفع والنصب ، وأقول اجل هنالك أخطاء لا شك في ذلك فقواعد اللغة العربية مسألة عويصة ومعقدة .

في زيارتي لاحد الاساتذة الجامعيين في الموصل عام 2004 واسمه بهنام ولا اتذكر لقبه وهو من الخبراء في اللغة العربية ، واعتقد الآن هو في إحدى بلاد المهجر يقول :

إن الاساتذة الجامعيين ومنهم مدرسي الأدب واللغة العربية كانوا يقعون في اخطاء وكما قلتَ ينبغي الا يقع بها حتى طالب متوسطة او ثانوية ، وأنا حينما اكتب بسرعة لا شك ان مثل هذه الأخطاء تفوتني . لكن فقط اقول :

أنا لم اهدف الى التهكم على الكتاب من ناحية قواعد اللغة العربية ، لكن فقط تناولت وتساءلت عن تلك الفقرة وهي باسم الأبن والأبن والروح القدس وتساءلت إن كانت الواو جامعة ام مفرقة يا فطاحل اللغة ؟ وكنت اعني الكتّاب السياسيين الذين يمطرونا بالتهم والتي تصل احياناً الى تخوم الخيانة ، وجريرتنا اننا نضع الواو بين تسميات شعبنا ، فالمسالة كانت مناقشة سياسية ولم تكن لغوية ، وأخيراً اشكرك على ملاحظاتك اللغوية القيمة اخي العزيز م . حداد .

حبيب تومي / اوسلو في 9 / 8 / 2009