الرئيسية » مقالات » وزارة التجارة : الاعتراف بالخطأ فضيلة

وزارة التجارة : الاعتراف بالخطأ فضيلة

من الأشياء الجميلة التي أكتسبها الشعب العراقي بعد 9/4/2003 أن المسؤول لا يستطيع أخفاء الحقيقة عنه لفترة طويلة لأنه يعلم أنها ستصل الشارع عاجلاً أم آجلاً .

وهنا أود أن اسلط الضوء على تصريح السيد صفاء الدين الصافي وزير التجارة الحالي/وكالة يوم 7/8/2009 والذي بثته قناتي العراقية والحرة ونصه ( أن هناك تجاوزات وسوء تخطيط وعمليات فساد في أداء الوزارة في الفترة السابقة وأن ديون الوزارة الى تجار القطاع الخاص وصلت الى 1600000000 دولار ( فقط مليار وستمائة مليون دولار ) .

وتسليط الضوء يكون على عدة محاور منها أن جميع ما قيل في جلسة استجواب الوزير المستقيل السوداني صحيح وأن الوزارة المسؤولة عن قوت العراقيين جميعاً غارقة في جملة من المشاكل التي لانعلم لماذا لم تطرح منذ وقت مبكر وأين السيد رئيس الحكومة من هذا الكلام .. (4) سنوات من المواد الفاسدة والتالفة والمسرطنة ، (4) سنوات جديدة تضيع على الشعب العراقي المسكين وهو ينتطر الفرج ودعونا ننتقل الى المحور الثاني في تصريح الوزير الحالي وهو مديونية الوزارة ولا أدري هل هذا الرقم نقلته وسائل الأعلام التي نثق بها بشكل دقيق ( مليار وستمائة مليون دولار ) والسؤال الذي يتبادر الى الذهن أين ذهبت الموازنات الخيالية التي خصصت للوزارة للأعوام (2009،2008،2007،2006) وهو عمر الحكومة الحالية دون التطرق الى الموزنات المخيفة التي سبقتها وأغلب المحافظات تشكو من عدم وصول الحصة التموينية الى مناطقها وأنا أعتقد أن مصطلح فساد الذي أستخدمه الوزير الحالي ليس منصفاً بالمرة ولكن يجب أن يقول أن هناك فاجعة أو كارثة أو مأساة في الوزارة للفترة السابقة .

وحين فكرت أن أكتب هذه المقالة وأنا أحلل تصريح الوزير الحالي تذكرت أن السيد وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني كان وزيراً للتربية في الحكومة السابقة أي أنه المسؤول الأول عن تعليم أطفالنا وتهيئة المدارس والمستلزمات اللازمة لهم .

ولعل المواطن البسيط لا يستغرب أنخفاض مستويات التعليم في المدارس الأبتدائية والمتوسطة والأعدادية ومعاناة العديد من المناطق من عدم وجود مدارس او رحلات أو مستلزمات .

متى تنتبه الحكومة وتراجع نفسها في كيفية أختيار وتعيين السادة الوزراء الأفاضل وهل من أخفق في إدارة وزارة مهمة تعنى بتربية الجيل القادم سينجح في إدارة وزارة مسؤولة عن قوت هذا الشعب المسكين وتبديد أموال الشعب دونما حسيب أو رقيب . لقد نجح مجلس النواب ولو متأخراً جداً في إحراج السيد السوداني واضطرته لتقديم الاستقالة والشعب مازال ينتظر كلمة القضاء العراقي في شأن التهم المنسوبة للوزير المستقيل .

وختاماً لله در هذا الشعب العريق كم تحمل ويتحمل من أخطاء تقع أوزارها على رأسه فقط بينما المسؤول ما أن تنتهي ولايته يحزم حقائبه ويعود من حيث أتى .

أنها تذكرة والأنتخابات على الأبواب لعل الذكرى تنفع المؤمنين .