الرئيسية » مقالات » يستطيع الاعلام قلب الحقائق؟

يستطيع الاعلام قلب الحقائق؟

المعروف بان وسائل الاعلام تلعب دورا كبيرا اما في بث الروح الوطنية والدعوة الى المصالحة بين فئات الشعب المختلفة او التحذير من بعض الامراض الخبيثة وطرق الوقاية منها وكشف المؤامرات التي تحاك ضد الشعب من اجل التصدي لها وافشالها او تقوم بالدعاية ضد القوى الديمقراطية والعلمانية والصاق التهم المختلفة بها بحجة الكفر والابتعاد عن الدين وبنفس الوقت تغذي القوى الطائفية والقومية الشوفينية وقد لعب وزير الدعاية الالماني كوبلز دورا كبيرا في الدعاية للنازية والقى خطبا رنانة من اجل الهاب شعور الجماهير والسيطرة على غرائزهم الدونية والتلاعب بمشاعرهم القومية وافهامهم بان الالمان فوق الجميع وتم توجيه الشعب الالماني الى حب السيطرة على العالم وكان هتلر يسال الشعب في خطاباته تريدون الخبز او المدافع وكان الجواب نريد المدافع والمعروف بان هتلر كان محبوبا من الشعب الالماني حتى ان الالمان يدعون بانهم لم يعرفوا شيئا عن السجون والتعذيب وقتل المئات من اليهود والغجر والمعارضة بواسطة الغاز وهذه الفضائح عرفت بعد هزيمة الجيش الالماني وتحرير المانيا من قبضة النازية ,واليوم وامس ايضا ادعت وسائل الاعلام الصدامية بان ايران هي التي قصفت حلبجة بالمواد الكيمياوية وبالفعل كتب لي السيد علي النقاش تعليقا على مقال لي نشر في موقع الحوار المتمدن يؤكد على ذلك ويدعي بان هذه المواد الكيمياوية التي استعملت في قصف حلبجة لا يملكها الجيش العراقي وان العدد الذي ذكرته مبالغ فيه , يقول المثل العربي سكان مكة ادرى بشعابها والشعب الكردي الضحية هو الذي يعرف وليس من المعقول ان يتنكر للحقيقة ان الضحية هي التي تؤكد بان صداما هذا هو الذي قصف بالمواد الكيمياوية بقيادة علي المجيد والذي ينتظر حكم الاعدام ثم ان هناك اعترافات وشهود من الجيش العراقي اما ما يخص العدد فشيئ مضحك ان قتل النفس الواحدة هي جريمة يعاقب عليها القانون فكيف بقتل خمسة الاف مواطن كردي ؟ العجيب بان بعض الناس لا زالوا مؤمنين بصدام حسين وجلاوزته بالرغم من انكشاف المستور منه قد تم وبكل وضوح بعد السقوط,ان المقابر الجماعية التي يقدر عدد ضحاياها بما يزيد بكثير على النصف مليون اليست كافية ؟ ام هناك ماهو ليس بالسر ان جميع المنتفعين والمتضررين الذين كانوا ينعمون باموال الشعب وثرواته اصيبوا بردة فعل وخيبة امل في سقوط الطاغية والشجرة الكبيرة لا يمكن نقلها الى مكان أخر فسوف يبقى هؤلاء يعيشون بالاحلام برجوع مجدهم الذي ولى بغير رجعة الى ابد الأبدين .