الرئيسية » مقالات » صرخة مواطن

صرخة مواطن

كثيرا ما يتردد على ألسنة الناس المتخصصيين وكذلك الجهلة والفارغين جملة عنيفة مؤذية هذه الجملة التي حروفها عين وميم وياء ولام فتجمع لتكون عميلا،،،، هنا يحتاج إلى صرخة بوجه المروجين لهذه الكلمات والسؤال الذي يطرح نفسه كم من الناس الأبرياء قد قتلوا لأجل أن ألصقت بهم هذه التهمة الخطيرة!!! لتكون بعد ذلك مبررا ومسوغا للقتلة الإرهابيين في شرعنة قتل الأبرياء وهي كلمة ثقيلة على القلوب والآذان وأستطيع أن أحكم على هذه اللفظة أنها لفظة لها دلالات مشتركة وتحمل من المعاني العديدة التي نستطيع أن نجعلها في جدول الخير أو الشر (فالعميل) للأسف الشديد عند قصار النظر والقتلة والمجرمين والمأجورين هو الذي يريد أن يبنى بلاده ليكون بلده مزدهرا كباقي بلاد الناس (العميل) عندهم هو الذي لا يرضى أن يُقتل شعبه ولأي سبب كان حتى الذي يقول بعملية التمترس وهي معروفة عند أهل الفقه وهي حينما يكون جمع من المسلمين في جمع من العدو فيُقتل المسلمون لأنهم متواجدون بين مجاميع العدو طبعا هذه الفتوى لم يقل بها إلا قلة من أهل العلم وأنا هنا لا أريد أن أبين الموقف الفقهي من هذه المسألة أو أرد عليها لكنني جئت بها استطرادا لكي أذكر العراقيين بأن الآلاف منهم قد قتلوا بهذه الطريقة البغيضة وهذه الفتوى الرخيصة فعندما كان يستهدف الأمريكي باعتباره محتلا ويستهدف أبنائنا من الجيش والشرطة باعتبارهم عملاء للمحتل!!! فيقتلونهم ويقتلون معهم الأبرياء في الأسواق والطرقات نعم (العميل) عندهم هو الذي يريد من أبناء شعبه جميعا أن يشاركوا في حكم العراق وأن لا يهمش أحد منهم كي لا يظلم أحد من الناس (العميل) عندهم هو الذي يقول بأن جميع العراقيين قد تعرضوا للقتل وكافي دموع التماسيح التي تذرفونها على هذه الطائفة أو تلك عند زيارتكم بعض الدول (العميل) عندهم هو من يقول بوحدة المسلمين الحقيقية وذم الفرقة والتناحر وما المذاهب الإسلامية إلا مدارس للفقه والاجتهاد أما (الوطني) عندهم هو الذي يتسكع في بعض شوارع العواصم العربية والأجنبية ويعقد الصفقات تلو الصفقات لقتل أبناء العراق (الوطني) عندهم هو الذي يسهل دخول المفخخات والتي تأتي من أشقائنا المحترمين (الوطني) عندهم هو من يستورد البهائم (الانتحاريين) لكي يفجروا أنفسهم في الأبرياء المساكين وحسينية الزهراء في كركوك وقبلها بأيام مسجد لأهل السنة في الطارمية شاهد على ذلك فقد كانا يحملان الجنسية العربية استغفر الله استغفر الله لا جنسية إيرانية لا أفغانية لا نزلوا علينا من كوكب المريخ ويجوز قد أرسلهم النائب مشعان الجبوري صاحب قناة الرأي والذي بدوره يزور الحقائق و يغير التصريحات الإعلامية لكنه لن يفلت من العراقيين وقضائهم العادل وكل الذين ساهموا أو حرضوا على قتل العراقيين لن يفلتوا من عقوبة الله تعالى وعقوبة الوطن(الوطني) عندهم هو الذي يذهب إلى بلدان العالم لكي يعقد الاجتماعات ويوقع الصفقات مع قتلة الشعب العراقي وبدون تخويل من الشعب وهؤلاء هم أنفسهم الذين رفضوا العمل السياسي في بداية الأمر وكانوا يعدونه جريمة لا تغتفر!!! وقتلوا المئات من المشاركين والمؤيدين للعملية السياسية أذكركم أيها العراقيون ببعض الساسة حينما أوقف التفجيرات أيام الانتخابات البرلمانية الماضية حتى يفهم الجميع عمق العلاقة بين هؤلاء وهؤلاء الوطني عندهم هو الذي يهرب القتلة كما فعل بعضهم في تهريب بعض النواب المتهمين ولو كان ملتزما ذاك النائب بالدين لقلت أصبح من أصحاب الخطوة وهم الذين يطيرون في الهواء ولكني اعرف هؤلاء وكم قتلوا من الأبرياء فأخلاقهم أبدا لا تهيئهم ليكونوا أولياء الله!!!
(الوطني) عندهم هو الذي يسب ويشتم ويقع في أعراض الناس على صفحات الإنترنيت وشاشات القنوات الفضائية وهؤلاء جلهم من السفهاء العاطلين عن العمل والدين (الوطني) عندهم هو الذي يسكن الفنادق الفارهة ويتكلم بشعارات براقة وكلمات راقية وأنا في الحقيقة اطأطا راسي لهذه الكلمات مثل كلمة المقاومة أو كلمة الجهاد وهي ذروة سنام الإسلام لكن أن تخرج الكلمات من أفواه تحرض على قتل العراقيين فذاك أمر مرفوض وفرق كبير بين أن تقاوم المحتل وبين أن تقتل أبناء بلدك المساكين كما حدث في جريمة تازة أو جريمة الانبار عند احد الدوائر الحكومية (الوطني) عندهم هو الذي إذا كان شيعيا عليه أن يكفر السنة ويلعنهم وإذا كان سنيا عليه أن يكفر الشيعة ويلعنهم وهذا أسلوب بعيد عن فلسفة الإسلام ومبادئه العظيمة (الوطني) عندهم أن تصمت على جرائم الإرهابيين كجرائم الزرقاوي (أردني الجنسية) أذكركم عفوا عفوا مغربي الجنسية أو هولندي لالالا انه اردني الجنسية لا كوري ولا هندي وفي الحقيقة لو كان عراقيا وفعل ما فعله أبو مصعب الأردني ولكن في عمان لأقاموا الدنيا علينا ولم يقعدوها وأذكركم بالمرأة العراقية ساجدة وكانت من أهالي الانبار و التي أمسكتها السلطات الأردنية هي لم تقتل أحد لكنها نوت القتل وأنا ضد هذه الجرائم بجميع أشكالها لكن أقول لو كان عراقيا ماذا فعلوا به ولماذا صمتنا عن جرائم أبو مصعب الأردني قد يقول البعض لأجل صفاء العلاقات العربية خلي نصف شعبنا يتنقل المهم رضا إخوتنا العرب ولكن لن يرضوا أبدا والباقي تعرفونه أنتم ومع هذا صبرنا وصبرنا على مضض من هذه الجرائم العظام (الوطني) عندهم من يسرق أموال البلاد ويودعها في البنوك الأخرى (الوطني) عندهم هو من يطبق نظرية (إذا لم تحكموا العراق فاحرقوه كله ولا تبقوا منه شيئا ) (الوطني) عندهم من يريد أن يرجع العراق إلى مربعه الأول المجهول (الوطني) عندهم هو الذي يرضى بمنظمات إرهابية وأخرى إجرامية أن تكون على ارض العراق . أما(الوطني) عندنا هو الذي يجعل مصلحة بلده فوق كل المصالح ويدافع عن بلده بتجرد وإنصاف(الوطني) عندنا هو من استلم العراق خرابا وحاول بأقصى جهده في إعادة بنائه وتطويره (الوطني) عندنا هو الذي يحب العراق ويصرخ بأعلى صوته احبك يا عراق احبك يا عراق احبك يا عراق ولأجل ذلك اكتب هذه الأحرف والسطور الوطني هو الذي يريد أمن بلاده واستقراره الكثير منا سافر إلى دول عربية وأخرى أجنبية ومنها مجاورة وهي بأقل الموارد لكنها بلاد منظمة ومرتبة بناء واعمار أنفاق وجسور ومطارات فلماذا العراق هكذا هل كتب علينا أن نبقى نحارب الدنيا وانتم أيها العراقيون احذروا الفتن التي تحاك ضدكم في مطابخ المكر والخداع والتفوا حول بعضكم وابنوا بلدكم مجتمعين.

الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
رئيس جماعة علماء العراق / فرع الجنوب
‏الاربعاء‏، 21‏ شعبان‏، 1430،‏12‏/08‏/2009‏ 12:11:05 ص