الرئيسية » مقالات » انواع الكتاب في العالم العربي وخاصة العراق

انواع الكتاب في العالم العربي وخاصة العراق

ان الثورة المعلوماتية في العالم سهلت طرق ايصال الافكار والاخبار في جميع انحاء العالم بحيث اصبح العالم اصغر بكثير من القرية في العهود الماضية,وان التطورات في العالم اصبحت ايضا اسرع واكثر انتشارا عن العهود السابقة بعد ان زال المعسكر الاشتراكي واصبح مصير الشعوب بيد الامبريالية الامريكية ودول العالم الراسمالي بتوزيع تم الاتفاق فيه على نسبة الغنائم والمكاسب حسب قوة الدولة المعنية عسكريا واقتصاديا وتكنيكيا وباسماء مختلفة وشعارات جميلة المظهر خبيثة المخبر مثلا الدفاع عن حقوق الانسان وتوزيع الثروة بشكل عادل كما قال كولن باول تبريرا لغزوهم العراق وباسم نشر الديمقراطية وتقديم المساعدات الانسانية ,وقد تنوع الكتاب منهم المداح والناقد الا ان هناك قاسما مشتركا اعظم يدعي الجميع العمل من اجله وهو مصلحة وسعادة الشعوب المضطهدة وقد برز كتاب يمدحون السلطان ويستلمون الرواتب وتعتمد كتاباتهم على الفائدة المتوخاة اي انهم يبيعون مواقفهم . ان الجميع من ابناء الشعوب يعتبرون ان الكاتب يحتاج الى صراحة وموضوعية وروية في التحليل والاعتماد على مصادر موثوقة ويجب ان يكون النقد بناء وغرضه المصلحة العامة لا غير, بعيدا عن الطائفة والقومية وعدم نشر الاخبار التي تؤدي الى بث البلبلة والفتنة بين ابناء الشعب الواحد اي ان غرض الكتابة يكون لوضع النقاط على الحروف وتبيان حقائق ربما تكون الحكومة غير ملتفتة اليها لاسباب عديدة وخاصة الامنية حيث لا زالت الاوضاع الامنية هشة وغير مستقرة الى درجة ان تقوم جماعة من قوات حفظ الامن المقربة الى المسؤولين الكبار باقتحام مصرف وقتل افراد الشرطة الوطنية بطريقة بشعة والقتل هو سلب الانسان حياته ومما يزيد الجريمة بشاعة بان الشرطي هذا الذي قتلوه كان يقوم بواجب حفظ اموال الدولة ورواتب الشعب وتؤخذ اكياس النقود التي تحتوي على المليارات الثمانية من الدنانير الى مطبعة يملكها احد نواب رئيس الجمهورية ان مثل هذه الحوادث لها تاثير كبير على سير العملية السياسية اذ لا يمكن ان تمر بسلام بدون حصول خلاف بين اعضاء الحكومة وخاصة بعد ان رأينا موقف وزير الداخلية السيد البولاني واللواء الركن كاظم خلف اللذان رفضا الخنوع والسكوت واصرا على الدخول الى المطبعة وافشلا محاولات التغطية على الجريمة ولقربها من بعض المسؤولين , ان الوضع الغير طبيعي في عراق اليوم عراق التناقضات والفتن الطائفية والقومية يحتاج الى كتاب ومراسلين وصحفيين مستعدين للتضحية بحياتهم من اجل الوصول الى هدف المهنة السامي كماراينا في مقتل الكثيرين ومنهم رئيس نقابة الصحفيين ومراسلة الفضائية العربية الشهيدة اطوار بهجت التي يقال بانها توصلت الى سر تفجير المراقد المقدسة في سامراء وبعد ذلك قرر المجرمون قتلها حتى لا ينكشف امرهم , مما يساعد ايضا في الكتابة هو وجود عدد كبير من الكتاب الذين يفتشون عن الحقيقة لا يهمهم لومة لائم شعارهم ان الساكت عن الحق شيطان اخرس كتابا وضعوا على عاتقهم كشف الحقائق ما استطاعوا اليها سبيلا ,من اجل مصلحة الامان والسلامة لشعبنا المقهور والمنكوب من اجل استعادة كرامته والدفاع عنه اين ما كان في الخيم او الصرائف او في بيوت معرضة للاغتصاب والنهب من اجل وضع حد لسياسة التهجير والسرقة والاعتداء اين ما كان في الوطن الكبير والصغير في امكاناته .