الرئيسية » مقالات » حوار مع البروفيسور نجم عباس العوادي

حوار مع البروفيسور نجم عباس العوادي


اطمح في دخول التنافس على جائزة نوبل للعلوم الطبية


حاوره: غفار عفراوي

الدكتور نجم عباس العوادي ، تولد الشطرة 1960 متزوج وله خمسة أبناء ندى وصفا واحمد وعلي ومصطفى، أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدينته الأم الشطرة ثم التحق بكلية الطب البيطري جامعة بغداد سنة 1981-1986 ولنجاحه بتفوق عيّن معيدا في الكلية. أكمل الماجستير في الطب والعلاج البيطري حتى 1997 حيث خرج إلى فرنسا وهناك أكمل الماجستير في اختصاص آخر هو الصناعات الدوائية في جامعة نانسي عام(2000) بعدها أكمل الدكتوراه في نفس الاختصاص من جامعة مونبيليه وحصل عليها بدرجة امتياز في العام (2004) فتم تعيينه مدرسا في كلية الطب – جامعة بوردو قسم الفارماكولوجي (الأدوية) ولازال هناك .
حققت معه هذا اللقاء بعد سماعي لخبر وجوده في المحافظة وحاولت التعرف على اختراعه الجديد ورؤاه وأفكاره ومقترحاته بخصوص الواقع الصحي في البلد ومدى إمكانية الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذا المجال فأجاب بكل رحابة صدر وتواضع لا تخلو من حرقة على ما شاهده من تردي كبير في الواقع الصحي للبلد والمحافظة بشكل خاص.
جئت إلى العراق لعدة أسباب منها الشوق والحنين لأهلي وناسي وبلدي وأيضا تلبية للدعوة التي أطلقها دولة رئيس الوزراء بخصوص عودة الكفاءات للاطلاع على كافة النقاط ومدى إمكانية تحقق ذلك في المستقبل القريب ..هكذا بدا البروفيسور العوادي كلامه لكنه استطرد قائلا بعد سؤالي عن توقعه لتطبيق المبادرة من قبل الحكومة :
– في الحقيقة لقد وجدت ان هناك جدية من قبل الدولة في استقطاب الكفاءات خارج العراق لكن للأسف الشديد لازالت هناك عوائق ربما ستقف حائلا دون الإسراع في العودة للأسباب التالية:
1-عدم مراعاة العنوان الوظيفي للأستاذ الجامعي أو الباحث الذي كان فيه وهو في جامعات الغرب.
2- عدم توفير الامكانيات المادية للأستاذ الجامعي خصوصا وانه يعتمد على الراتب الشهري وهو ليس تاجرا ليكون له كسب أو مصدر آخر ولنتذكر عودة الكفاءات في السبعينيات حين  كان العائد يحصل على ميزات كثيرة تجعله يمارس عمله بصورة مهنية وبدون منغصات أو هموم جانبية كالبيت والسيارة والراتب وغيرها.
* ارجو ان تحدثنا عن اكتشافك الجديد وكيف تم التوصل اليه ؟
– لقد توصلت وبعد دراسات متعددة إلى استخلاص مادة (الانثوسيانين) من قشرة الزبيب الأسود واثبت تأثيرها العلاجي على أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم الشرياني ، حيث تمت تجربتها على الحيوانات المختبرية التي تتشابه استجابتها مع البشر لمدة ستة أسابيع وبجرع دوائية وليست غذائية فتم شفائها بالكامل ويجري الآن تجربة هذا العلاج على المرضى المصابين بتضخم القلب وارتفاع ضغط الدم في فرنسا ، والنتائج مشجعة، واطمح في نهاية البحث واثبات فعالية هذا الدواء ونجاحه في علاج الحالات المذكورة في دخول التنافس على جائزة نوبل للعلوم الطبية إن شاء الله .
* كيف استوحيت الفكرة ؟
– في الحقيقة استوحيت الفكرة من وجودي في منطقة جنوب غرب فرنسا الغنية بمزارع العنب ، كما اني اطلعت على نتائج المسح الذي أجرته إحدى الشركات المتخصصة بالصناعات الدوائية وهي شركة (سانوفي ) الشهيرة التي أجرت مسحا لدراسة وبائية لأمراض القلب في فرنسا فأوضح المسح ان سكان المناطق المشهورة بزراعة العنب وكثرة استهلاكه اقل تعرضا لأمراض القلب وضغط الدم ، فبدأت من هذه النقطة إلى أن تمكنت من عزل واستخلاص العنصر العلاجي الفعال وهو الانثوسيانين كما أسلفت .
* كيف كان استقبال جامعتك بعد اكتشافك الأخير؟
– بعد الاكتشاف تم تكريمي من قبل الجامعة ومن قبل المركز الوطني للبحوث الطبية العلمية الفرنسية وتناولت وسائل الإعلام الفرنسية تفاصيل البحث وكذلك الفضائيات العربية كقناة العربية وقناة المصرية وعدد من مواقع الانترنت وبالمناسبة كان لموقع سومريون نت اتصال معي من قبل مدير الموقع طارق حربي عن طريق الهاتف دام نصف ساعة شرحت له فيها عن الاكتشاف .
وكذلك تلقيت عدد من الايميلات من العراقيين ممن علموا بالاكتشاف في أوروبا وأميركا إضافة إلى العراق.
· وكيف تم استقبال الخبر واستقبالك في العراق ؟
– عند وصولي إلى مدينة الشطرة كان لدى أهلها علم بالاكتشاف والبحوث التي قمت بها مؤخرا فكان استقبالا حافلا ومفاجئا وطلبوا مني تقديم محاضرة لهذا الموضوع فوجدت أناسا متعطشين للعلم واللهاث خلف المعلومة والأسئلة تنهار من كل جانب . بعد ذلك بأيام جاءتني دعوة من حضرتك( يقصدني)  للقاء رئيس مجلس المحافظة قصي العبادي حيث التقيت به وكان محبا للعلم والعلماء ورحب بي كثيرا ووعدني بكافة أشكال الدعم بعد عودتي إلى العراق إن شاء الله وأنا ممتن له كثيرا على الترحاب والهدية التقديرية التي اعتز بها كثيرا لأنها تعبر عن تقدير السلطات المحلية الجديدة للعلم والمعرفة.
· انت باحث ومكتشف وعالم طب ، الم يحرك ذلك الشيء اعضاء الحكومة ومجلس النواب للقاءك والتعرف على منجزك ومدى الاستفادة منه ومنك في العراق؟
– ؟؟؟؟ صمت وتحسر
* هل انت راض عن الدائرة الصحية والتعليمية ومناهجها الصحية في العراق وما هي مقتراحاتك لتطويرها؟
– السؤال هو هل ان المواطن مرتاح وهل تتوفر له كل البيئة الصحية الضرورية ، نحتاج في العراق الى خطط ستراتيجية تبنى على اساس احتياج المواطن مع مراعاة توفير مناخ صحي وبيئي سليم يعيش فيه المواطن او على الاقل الحصول على مستوى معقول من الخدمة والرعاية ، فمن الممكن اعادة النظر في الخطط الموضوعة والبرامج الصحية الموجودة الان وتطويرها بالاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بالاحتكاك عن طريق ارسال البعثات والوفود واقامة المؤتمرات والبحوث وتوفير كافة المستلزمات الصحية والاجهزة التي تفتقد لها مختبراتنا ، اضافة الى جلب الكوادر المتخصصة. وانا اقدم من صحيفتكم المباركة دعوة لكل الدوائر الصحية في العراق بتسهيل قبول الاطباء في الجامعة بفرنسا لنيل الشهادات العليا هناك للتخلص من مشكلة نقص الكوادر الطبية وخصوصا الاخصائيين في الطب العدلي وطبيب المخدر.
* كلمة اخيرة:
اتوجه بالشكر الجزيل لكل من استقبلني ورحب بي وتفاعل معي وقدم لي العون في اجازتي القصيرة للعراق وكذلك أشكرك جزيلا على هذا الحوار الجميل والاحتفاء اللطيف من قبلكم جميعا..