الرئيسية » مقالات » الفساد السياسي آفة الآفات في العراق

الفساد السياسي آفة الآفات في العراق

لاشك ولا ريب أن العراق يمر بفترة عصيبة من تأريخه فديون آل الصباح الفاسده التي يصرون على انتزاعها من لقمة عيش الشعب العراقي ألى آخر فلس وحينما تنتهي تلك الديون الفاسده سينظرون في مساعدة العراق بأخراجه من البند السابع وما زيارة أمير الكويت ألى الولايات المتحدة ألا تأكيد على ذلك الموقف مهما تفاءل المتفائلون ودعاة الحكمة بأن حكام الكويت سيغيرون مواقفهم العدائية والمتعنتة تجاه الشعب العراقي وعندما يحتج عراقي على هذه المواقف العدائية ينبري أخوة يوسف في البرلمان الكويتي ومرتزقة ملوك وسلاطين البترول من الطلبه وغير الطلبه ليقولوا أن الذين يهاجمون الكويت أما أن يكونوا عملاء للنظام الأيراني أو من أتباع النظام الصدامي !!!. أما الشعب العراقي فأنه مستعد لدفع كل تلك الديون الفاسدة عن طيب خاطر لدولة الكويت (الشقيقة )للعراق حسب تفكيرهم السقيم . هذه المصيبة هي أحدي مصائب العراق الحاليه . أما المصيبة الثانية فهي التدخل السافر في شؤون الشعب العراقي من كل مخابرات الدول المجاورة وخاصة حكام نجد والحجاز وادعائهم بأحداث توازن طائفي بين أفراد الحكومة العراقية نتيجة للمعلومات الخاطئة والمضللة التي يتلقونها من بعض أطراف العملية السياسية وهيئة حارث الضاري والمتضررين من الوضع الحالي في العراق . والمصيبة الثالثة هي عملية تعطيش الشعب العراقي المنظمة والمبرمجة من قبل تركيا وسوريا وأيران تنفيذا لأجندات وغايات سياسية مقيتة كل من مصلحته الخاصه لألحاق أفدح الأضرار بالشعب العراقي .

أن كل هذا يهون لو كانت الجبهة الداخلية متماسكة ضد كل من يريد ألحاق الأذى بالشعب العراقي ولو لم يجد هؤلاء أن الفرصة ذهبية لأيذاء العراق لترددوا في ذلك ولخففوا من تعنتهم وأصرارهم على ألحاق أفدح الأضرار بالشعب العراقي وأيقاف عجلة التقدم التنموي والأجتماعي والعمراني ولكن المصيبة الكبرى تكمن في وجود بعض السياسيين الذين وضعوا أيديهم بأيدي أعداء الشعب العراقي وهم جزء من العملية السياسية انطلاقا من مصالحهم الحزبية والطائفية الضيقة وهم يرون الشعب العراقي يعاني الأمرين من تصرفاتهم وسلوكهم المنحرف دون أن تتحرك ضمائرهم أو يهتز لهم جفن فنراهم يزدادون يوما بعد يوم غرورا وعنجهية وأصرارا على توجيه الطعنات تلو الطعنات لجسد العراق المثخن بالجراح وهذا هو قمة الفساد السياسي . وعندما ينبري عضو في البرلمان ليجير حادثة سرقة مصرف لأجندته الطائفية ومصالحه الشخصية وينتقل من هذه الفضائية ألى تلك الفضائية ليكيل الأتهامات جزافا ودون أي دليل مادي أو قانوني وينهش شخصيات وطنية معروفة بنزاهتها وسمعتها الطيبة بين أوساط الشعب العراقي فهذا هو قمة الفساد السياسي لأنه يروج أكاذيب لاسند لها من أجل غايات أنتخابية رخيصة مستغلا عدم وجود شفافيه في مصارحة الشعب وأظهار الحقائق له على الوجه الأكمل ومستفيدا من تشكيل اللجان التحقيقية التي سرعان ماتندثر وتذوب دون أن توضح الحقيقة فيحاول بث كل مايملك من سموم وأحقاد بحجة الحصانة التي يتمتع بها مستغلا هذه الفوضى العارمة في عدم وجود قوانين تحد من أطلاق هذه الأكاذيب والتهم البهتانيه وقد بلغ الأمر بهؤلاء ومحطاتهم (العراقية جدا ) والمسخرة لهم لأطلاق أكاذيبهم الرخيصة المبتذلة أن يتاجروا بدماء العراقيين الأبرياء فقالوا عن التفجيرات الأخيرة التي حدثت في المساجد والحسينيات بأنها من فعل (الكتل والأحزاب الكبيره )لكي تتلقى الدعم والمساعده من أحدى دول الجوار في الأنتخابات القادمه ويقصدون أيران وفي تلك الأتهامات المخجلة التي تمثل قمة الفساد السياسي يتصورون أنهم قد ضربوا عصفورين بحجر أولها تبرئة الجاني الحقيقي والتعتيم على جرائمه المنكره التي يرتكبها منذ ست سنوات والتي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء وهم القاعدة والخلايا الأرهابية المتعاونة معها وفلول البعث العفلقي الفاشي الذي من مبادئه ( الغاية تبرر الوسيلة ) والغاية هي الوصول ألى الحكم بأي ثمن والوسيلة هي دماء الأبرياء في أي مكان يستطيعون الوصول أليه والثانية وهي الأنكى والأدهى وهي ادعائهم بأن الأحزاب الشيعية هي التي تقتل الشيعه للوصول ألى غاياتها!!! ولا يوجد أحط وأنجس من هذا الفساد السياسي الذي يمثله هؤلاء الذين سقطت عنهم حتى ورقة التوت فباتوا بدون خلق ولا ضمير ولا شرف يردعهم من أكاذيبهم المفضوحة .

لقد سمعت اثنين من هؤلاء النواب يتباكون ويصرخون من محطاتهم حزنا وكمدا على جماعة خلق الأرهابيه واعتبر أحدهم ( الهجوم الوحشي ) هو( لطخة سوداء ) في جبين الحكومة العراقية !!! وأتساءل ويتساءل معي الكثيرون هل أن الذي يحب بلده ويدافع عن شعبه يرغب أن يكون بلده مرتعا لعصابات أرهابية دموية لها تأريخ طويل في ممارسة الأرهاب والتنكيل بالشعب العراقي لمجرد أن له موقفا من أيران ؟ وهل أن تطهير العراق من هكذا عصابات أجراميه يجعل الحكومة العراقية منفذة لأجندات أيرانيه ؟وهل يوجد فساد سياسي أكثر من هذا الفساد ؟

نائب آخر يرفع عقيرته ليطالب بأطلاق سراح المجرمين كشرط للمصالحة الوطنيه متجاهلا كل ضحاياهم من الأبرياء الذين سقطوا من جراء أرهابهم وهم بنظره لايستحقون الحياة لأنهم ليسوا بشرا في مفهومه الخاص وطرحه المعوج كل ذلك من أجل غايات أنتخابية رخيصة لكي يحصل على مقعده للمرة الثانية ويتمتع بالأمتيازات على حساب الفقراء والمعدمين والضحايا لكي يقال عنه أنه ممثل للشعب وتبا وسحقا لهذا الممثل للشعب الذي يحمل هذه الأفكار الفاسدة والجهنمية . وآخر شبيهه ولنفس الغرض يتزعم مظاهرة لعوائل الطلاب الراسبين في المرحلة الثانوية ليخلق منها موضوعا سياسيا طائفيا ويرمي وزير التربية بتهم طائفية على الهواء مستغلا وجود كامرة أحدى الفضائيات المعروفة في هذه المواقف ليشجع هؤلاء الناس على التحريض الطائفي الأعمى وهو يعرف قبل غيره أن الأسماء في غاية السريه وأن وزير التربية ليس له دخل في ذلك وأن اللجان التصحيحية من المدرسين تضم كافة شرائح المجتمع وأن السؤال الذي يصححه المدرس يدققه مدرس آخر بالأضافة ألى لجنة أخرى تشرف على العملية برمتها زفهل هؤلاء كلهم طائفيون ياظافر العاني ؟ ألا تخجل من نفسك أذا كنت لاتستحي من ربك ؟ وما أكثر اتهاماتك الطائفية الشططية والبذيئة منذ ست سنوات وألى يومنا هذا في الفضائيات التي تروج لأكاذيبك وأضاليلك التي لاحصر لها ؟ لقد سمعتك في أحدى الفضائيات تقول بالحرف الواحد (أن رئيس الوزراء نوري المالكي يطلق سراح اللصوص والمنحرفين ومرتكبي الجرائم الأخلاقيه ويزج الشرفاء والأحرار في السجون !!!) ومن المؤكد أن هؤلاء (الشرفاء والأحرار ) الذين تقصدهم هم الأرهابيون والقتله . وكم وكم طعنت في وطنية هذا الرجل العف الشريف الذي تحمل منك ومن غيرك من الأتهامات الكاذبة مالاتتحمله الجبال الرواسي . وأنا مواطن عادي لست من حزبه ولكني أرى حقه فأدافع عنه وأرى باطلكم فأستنكره وأرفع صوتي ضده .

ونائب آخر على شاكلة ظافر العاني يطالب بالحوار مع ( المقاومه ) وأيضا من باب المصالحة الوطنية التي أصبحت كمسمار جحا أو قميص عثمان وهو يعلم أن رؤوس هذه المقاومه يخططون من الخارج لأيذاء العراق ويطالبون بألغاء العملية السياسية ونصبوا أنفسهم من تلك العواصم العربية أوصياء على الشعب العراقي ويعتبرون الحكومة العراقية الحالية (عميلة ))للأمريكان ولكنهم منحوا الشرعية لأنفسهم أن يتفاوضوا مع الأمريكان !!! وخلاصة القول يريد من الحكومة العراقية أن تقول لهؤلاء القتله الملطخة أياديهم بدماء الشعب العراقي كما قال هابيل لقابيل ( لئن بسطت ألي يدك لتقتلني ماأنا بباسط يدي أليك لأقتلك أني أخاف الله رب العالمين ) ولم أسمع بهذا المنطق الغريب في عالم السياسة ألا من هؤلاء ولا يصب هذا الكلام ألا في خانة الفساد السياسي لا بل والأخلاقي أيضا كل ذلك من أجل تحقيق مكاسب طائفية أنانية ضيقة مقيتة على حساب الضحايا والفقراء والمعدمين كلي يبقوا في البرلمان ويتنعموا بخيرات العراق على حساب أولئك المساكين ومع الأسف أقولها أن الكثيرين مخدوعون بأمثال هؤلاء الطائفيين المفسدين ويتصوروا أنهم المدافعون الحقيقيون عنهم وأوجه ندائي ألى كل الشرفاء من أبناء الشعب العراقي أحذروا هؤلاء السياسيين الفاسدين الذين يجييرون كل حدث صغير أو كبير لأجندتهم السياسية أحذروا السياسي الذي يدافع عن الوزير الذي ينتمي لحزبه وهو وزير فاشل أحذروا الذي يدافع عن السجناء العراقيين في أيران ولا يدافع عن السجناء الذين يقبعون في سجون آل سعود المجرمين والنائب الوطني الأصيل المنتمي للشعب العراقي يدافع عن كل العراقيين سواء أكانوا في سجون أيران أو سجون آل سعود أو سجون لبنان وفي أي مكان من العالم يعاني فيه العراقي الظلم والأضطهاد .أحذروا السياسيين الذين يعطلون شراء المحطات الكهربائية ويعذبون الشعب لكي يحققوا غاياتهم ومصالحهم أحذروا من يضع يديه مع أيادي أعداء العراق ويعطل القوانين التي لها مساس مباشر بحياة الشعب لتنظيف العراق من هذا الفساد السياسي الذي استشرى في العراق والذي يمثل آفة الآفات في عراقنا الجريح لقد ذهب السيد نوري المالكي للقاء أخوته في كردستان لحل الخلافات والقضايا العالقه وهذا أمر طبيعي بين الأخوه لكنهم ولغايات معروفه بدأوا يشككون ويعتبرون زيارته ستنتج صفقة سياسية بين حزب الدعوة والحزبين الكرديين بعيدا عن مصلحة الشعب العراقي ولغايات انتخابية كما يفعلون هم لالشيئ ألا لأنهم يريدونها أن تفشل وقد أفصحوا عما في دواخلهم لكي لايستقر العراق وتكون الساحة مفتوحة لأكاذيبهم وتحريضهم الطائفي لتدمير العملية السياسية من الداخل وجلب جنرال صدامي من أحدى الدول المجاورة لحكم العراق وهذا هو حلمهم وأملهم الذي لايستطيعون التخلص منه أبدا بعد ست سنوات من الشد والجذب وترويج الفتن الطائفية وأنا متأكد أن عراقيتكم وشهامتكم وأصالتكم لاتقبل أن يذهب مسؤول كبير ألى أحدي الدول المجاورة التي تحكمها دكتاتوريات باليه ليشوه أسم الحكومة التي ذهب ليتكلم باسمها ويقول أن الحكومة تنتمي ألى مكون معين !!!وكتلته تحتفظ بمناصب لو كان صندوق الأنتخاب هو الحكم والفيصل لما حصلت على نصفها . أحذروا كل من يصب الزيت على النار ويشحن الساحة السياسية بالفتن والبغضاء والأحقاد الطائفية من أي حزب أو جهة كان فهذا هو طريقكم الوحيد لأنقاذ وطنكم العراق من كل رواسب الطائفية والأجندات الخارجية التي يمثلها هؤلاء السياسيون الفاسدون خير تمثيل فالعراق لن ولن يشفى من أمراضه ألا بالخلاص منهم ومن شرورهم وأجنداتهم المقيته والله من وراء القصد .

جعفر المهاجر

السويد في 4/8/2009