الرئيسية » مقالات » إسرائيل تعمل جادة لطمس هوية القدس العربية

إسرائيل تعمل جادة لطمس هوية القدس العربية

رام الله – اطلع النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وفدا من حزب “إعادة تأسيس الشيوعية” الإيطالي على مجمل التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية، وذلك خلال استقباله في مكتبه للوفد الذي ضم 12 عضوا من مختلف هيئات الحزب.
ورحب أبو ليلى في بداية اللقاء باعضاء الحزب، مثمنا وشاكرا زيارتهم التضامنية ومساندتهم لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية والتحرر، مشيدا بمواقف الحزب الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقدم أبو ليلى عرضا لمجمل التطورات منذ توقيع اتفاقية مدريد واوسلو مرورا بانابولس، موضحا انه كان من المفترض وبحسب اتفاقيات الحكم الذاتي ان يتم التوصل بحلول عام 1999 إلى حل لمجمل قضايا الوضع النهائي بما في ذلك الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأوضح أبو ليلى للوفد الضيف مدى أهمية وضرورة ان يسرع الفلسطينيون في إنهاء حالة الانقسام، والعودة للحوار الجدي والمسؤول بمشاركة كل الفصائل، مشيرا إلى انه من المرتقب عقد جلسة حوار في القاهرة بنهاية الشهر الحالي، وانه من غير المتوقع ان تحرز أي تقدم.
كما اطلع أبو ليلى الوفد على الآثار الناجمة عن جدار الفصل العنصري وتأثيراته السلبية على المواطن الفلسطيني من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، وشتى مناحي الحياة، وتحدث عن المقاومة الشعبية للجدار وتجارب عدد منها خاصة بلعين والمعصرة ونعلين.
ووضع أبو ليلى الوفد بصورة الواقع الاستيطاني المستمر في القدس والضفة الغربية، مبينا ان المخططات الإسرائيلية ترمي إلى تقسيم وتمزيق الضفة الغربية، وخلق كانتونات ممزقة دون تواصل جغرافي، مما يزيد من معاناة المواطن الفلسطيني، ويخلق وقائع على الأرض تحول دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 من جانب، وتهويد القدس من خلال إقامة الجدار وهدم المنازل وتفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين، وتكثيف عمليات الاستيطان فيها، الأمر الذي يعتبرا تهديدا جديا لطمس هوية القدس العربية. منبها من الانسياق وراء ما وصفه بأكذوبة النمو الطبيعي للمستوطنات.
من جهة ثانية وضع أبو ليلى الوفد بصورة الجهود المبذولة لتوحيد القوى اليسارية والديمقراطية الفلسطينية، مستحضرا التجارب المشابهة في أوروبا وأمريكا ألاتينية.