الرئيسية » بيستون » فيليون عراقيون أم مواطنون مغدورون

فيليون عراقيون أم مواطنون مغدورون


صورة حديثة للقاء تضمن معالي الدكتور نوفل الحسن مستشار دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي للشؤون الاقتصادية والبرفسور عبد الإله الصائغ ورئيس مؤسسة (فكر) القاص والتشكيلي فؤاد ميرزا في فندق (حياة اجنسي). ولقد دام اللقاء ساعتين تبودلت خلاله الاحاديث والأفكار الخاصة بالشأن العراقي من جهة عامة وشؤون المثقفين المغتربين من جهة خاصة. ولقد اكد معاليه بأن هذا اللقاء هو لقاء صداقة وليس لقاءا رسميا.


كم مقالة كتبت في هدر حقوق الفيليين ؟ كم بيان صدر ؟ كم وفد سافر وعاد ؟ كم صرخة اطلقت واخرى كتمت من اجل شعبنا الفيلي ؟ كم دمعة ذرفت وكم صلاة أديت ؟؟ كم دعاء ارتفع الى السماء بانتظار الفرج ؟ كم وكم وكم ؟ ثمة لغز محير وهو لماذا تذهب كل المحاولات العراقية والدولية من اجل اعادة حقوق الفيلية سدى في سدى ؟ لماذا الفيليون وحدهم يتلقون السهام من البعيد والابعد والقريب والاقرب ؟؟ الحكم البعثي المنقرض ناصب الفيليين عداء ما بعده عداء ولا قبله !! حين قررت القيادة البعثية العراقية تسفير العراقيين من ذوي التبعية الفارسية الى ايران او تركيا تركتهم يحتفظون بأوراقهم الخاصة من نحو شهادة الجنسية العراقية والجنسية واوراق الطابو واشياء كهذه !! لكنها حين سفرت العراقيين الفيليين سحبت منهم كل اوراقهم الثبوتية ودفعتهم نحو ايران ! ولم تكتف حكومة البعث بذلك بل اتلفت سجلات الجنسية والطابو فضلا عن سجلات المدارس من الابتدائية الى الجامعة في عملية تغييب لم يحدث مثلها في كل تاريخ الدنيا ! ترك الفيليون بيوتهم ومحلاتهم وبساتينهم ونقودهم وشهاداتهم وهم يتركون العراق بناء على رغبات المقت العنصري ؟ وحين سقط النظام البعثي في التاسع من ابريل 2003 عاد العراقيون المهجرون زرافات ووحدانا واستعادوا بيوتهم وارصدتهم في البنوك وبساتينهم وعاشوا كما يعيش العراقيون اللابثون في الوطن ! اللهم الا الفيليون فقد استقبلوا بنظرات الريبة وعلامات الاستفهام وطولبوا باوراق تثبت عراقيتهم وكأن امر اتلاف اوراقهم من قبل العهد السابق خاف على العهد الجديد ! والغريب كل الغرابة ان تشن حملات منظمة من لدو البعثيين او اصدقائهم او العنصريين والطائفيين معا !! الفيليون كورد عراقيون والكورد العراقيون سنة بينما الفيليون شيعة !!! هذه واحدة من اشكاليات ضياع الحق الفيلي فالصراع المصطنع في العراق بين السنة والشيعة انعكس بشكل شرس على الشعب الفيلي فلم يجدوا اندغاما إثنيا مع الشعب الكوردي !! والفيليون شيعة فلم يجدوا من يتبنى حقوقهم من لدو النواب السنة ! والفيليون كورد فلم يجدوا من العرب الشيعة تبنيا حميما لقضيتهم المؤلمة فالعرب الشيعة ربما اوكلوا في لاوعيهم امر الفيلية الى الشعب الكوردي !! والكورد السنة ربما اوكلوا امر الفيلية الى العرب الشيعة ! وتدور الرحى لتطحن الحلم الفيلي في حياة آمنة مستقرة في وطنهم العراق ! ومن اجل انصاف بعض المواقف الأخيرة التي نهدت بها حكومة السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق نقدر عاليا تعيين الشخصية الفيلية الاستاذ لقمان عبد الرحيم فيلي بمنصب سفير العراق بموجب المادة 80/خامساً من الدستور ورفعه إلى مجلس النواب ( استنادا الى تهنئة من الكاتب والصحفي والإعلامي المُتخصص بشؤون الكرد الفيليين الأستاذ رياض جاسم محمد فيلي بمناسبة التعيين ) ! ننصف هذا الموقف الحكومي دون ان يغرقنا ذلك في بحران التفاؤل فوردة واحدة لاتصنع حديقة !! فالحكومات العراقية بعد التاسع من ابريل 2003 لم تنصف الفيليين كما ينبغي ولكنها لم تشكك بعراقيتهم البتة وهذا حسن لكن السؤال الكبير والكبير جدا ! لماذا ينسب عنصريو المجتمع العراقي شعبنا الكوردي الى الفرس ؟ وبخاصة الفيلية ؟ لمصلحة من تندلع نافورات الغيض الناري ضد عراقية الشعب الفيلي ؟ لمصلحة من تفريس العراقيين الفيليين والغاء مواطنتهم العراقية ؟ هل هناك خطة عدمية للتواصل مع مخطط صدام حسين في صناعة هلكوست للشعب الفيلي إن بالتصفيات الجسدية او المعنوية او النفسية او الحقوقية ؟؟ نحن نطالب الكتاب العراقيين الذين يشنون حملاتهم ضد مواطنة الفيليين العراقيين الى استنباط الرحمة والمروءة قبل ان يعيثوا في التاريخ والجغرافيا فسادا ! فنحن نذكرهم والذكرى تنفع الباحثين عن النصف والحق ! كما نطالب الاحزاب العراقية والشخصيات البرلمانية والمؤسسات الإعلامية بضرورة التركيز على حقوق الفيليين دون هوادة وتعويضهم عما حاق بهم في العهود البائدة !! وهي بالتالي مسؤولية الحكومة العراقية في رد الاعتبار للشعب الفيلي وترسيخ حقوق مواطنته في الدستور العراقي ! ان مضي الايام والشهور والسنين على مظلومية الشعب العراقي الفيلي تشكل علامات استفهام وتعجب فادحة ! كما اننا نتوجس من التخمة على ظهور الشعب الفيلي بحيث انك واجد دكاكين لتجار الشنطة ! هم يمضون في الشوط الفيلي طالما يجرون باسمه الوجاهات والوفود وتكوين اللجان الهلامية لكي تدور حول نفسها مثل حصان الناعور! ولكي ندخل في المفيد كما يقال فنحن نقترح يوما جماهيريا وحكوميا معا باسم يوم الشعب العراقي الفيلي يتم فيه رفع الحيف عنه من خلال الآتي:
اولا / تعويض الفيليين الاحياء عما حاق بهم من مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة .
ثانيا / صناعة ارشيف يتضمن اسماء شهداء الفيلية والمغيبين والمفقودين مع متحف فيه صور ووثائق وشهادات عيانية !! الى جانب ذلك صناعة دائرة طابو تتبع الطرق الحديثة في تتبع الملكيات المغتصبة
ثالثا / اصدار طابع بريدي تذكاري يشيد بمكابدة الفيلية في العهود السابقة الماحقة .
رابعا / توليف لجنة قانونية لوضع فقرات في الدستور العراقي تكرس الوجود الفيلي وتنصصها .
خامسا / منح مقاعد شرفية للفيلية في مجلس النواب ريثما تتم عودة من بقي خارج العراق من الفيلية مع اشراك الفيلية في مجلس الوزراء .
سادسا / تشجيع طبع وتوزيع المؤلفات الفيلية وتخصيص جائزة مجزية لمن يكتب نصا منصفا في الفيلية شعرا كان أم قصة ام رواية ام تمثيلية ام مسرحية ام ريبورتاجا ام لوحة فنية تشكيلية أم عملا موسيقيا ام اوبرا ام بالية ام فلما وثائقيا …
سابعا / تقديم مضطهدي الشعب الفيلي الى القضاء ليصدر التاريخ فيهم حكمه .


لوحــــــــــــــــــــــــــــــــة فيليـــــــــــــــــــــــــــة
الجواب :
حمامة هدلت فاجتاحني شجني وقد تذكرت أحقابا من الزمن
وقد تذكرت اهلي حين هجرهم حقد الدعي بعهد السوء عن وطن
شعب اصيل بتاريخ يبوؤه مكانة كبرت عن محنة المحن
فيلية الحب انتم طيب غريننا فكم دفعتم عن النهرين من ثمن
وكم بصبركمو القديس قد هزمت إرادة المستبد الواهن الوثن
ياواهبين لليل الشعب فجركمو طبتم وطابت لكم دنيا بلا منن
الآن حقكمو آتٍ وليس غدا فالريح تجري لكي ترضي هوى السفن
القرار : ملحمة التكوين من سديم
في الزمن القديم
وكانت الأشياء
معمية في باطن الخفاء
لأنها جاءت بلا اسماء
لا البحر كان هادرا ولا اليباس
ولا النجوم عاليا تضيء ليل الناس
لكنما السماء هكذا
كانت بلون الآس
وبشر ثمة بأجنحة لعلهم الملائكة
الملائكة شعوب قديمة
لم تتقاتل قط ولم تعرف
سفك الدماء ولم تعرف الطرب على الأنين
لاتعرف شيئا عن
الكراهية والخراب
الملائكة شعوب وقبائل
والفيلية ملائكة
تعشق الشمس
كما تعشق الماء والخضرة
وفجأة زلزلت الأرض ومادت
فإذا الأسماء
سناء
تململ الطين رخيا فاستفاق الماء
الطين انثى بعلها ماءٌ
و إنما الهواء
ابنهما الممسوس بالهناء
وابتكر الرحمن شعبا مثلما يشاء
شعبا من الفيلية النقاء
لتصلح الناس وتمحو بينها الوباء

عبد الاله الصائغ

مشيغن المحروسة الثلاثون من جولاي 2009