الرئيسية » شؤون كوردستانية » ليكُـن عناق الأخـوة لرايتي ـــ الله أكبـر وشمس ِكُـردستان

ليكُـن عناق الأخـوة لرايتي ـــ الله أكبـر وشمس ِكُـردستان

حرارة اللقـاء الأخوي بين دولـة رئيس الوزراء العـراقي ورئيس أقليـم كُـردستان برعاية ومباركـة فخامة السيد رئيس جمهورية العـراق قد عملت على اذابة الجليد بين القيادتين العـراقية والكُـردستانية والتي سوف تنبثق عنها تشكيل لجنة على مستوى رفيع في سبيل عقد المباحثات الثنائية ولإيجاد الحلول المناسبة لإنهاء جميع الاشكالايات المدرجة ضمن الملفات الساخنة العالقة بين الطرفين لمدة ً ليست بالقليلة والتي باتت تهدد بشكل ٍ أو بأخـر بتفجير الوضع بين بغـداد وأربيـل .

لذا كان الجميع يتخوف أن ينعكس مردودها السلبي بشدة على الوضع الأمني في مواجهة ساخنة أشد من سخونة لهيب شهـر آب العراقي في حالة وقوعها لاسمح الله حيث تكون بإندلاعها قد أغلقت كـل أبواب الخير والوئام بين جميع المكونات ولتلقي بضلالها السوداء على عموم البلاد لسنوات قادمات أظافة لأنعكاساتها و تداعياتها الخطيرة على مسيرة العملية السياسية والأمنية في العـراق فيكون الخاسـر الوحيد هو العـراق شعباً و وطنناً .

لكن سلوك طريق الحكمـة والتصرف العقلاني لقادة اليوم في عراقنا الجريح مع الجهود الخيرة التي بذلت بصدق من قبل أصدقاء العراق قد أثمرت على نزع فتيل الأزمة واللجـوء إلى منطق العقل وعدم الإنصياع إلى سلوك العنجهية والغطرسة في التعامل والتباحث بين المركـز والإقليم لأن الوطـن بحاجة إلى الرجال الشجعان في تقبل الأستماع للراي الأخـر والتباحث بشكل دقيق وجدي للنقاط التي كانت مطروحة سلفاً والعمل عليها من قبل الجميع للتوصـل إلى حلول جذرية أو بإيجاد بدائل لحلولها بشكلل ٍ منصف ترضى كافة الأطراف لذوي العلاقة و فق أسس التعامل الأخوي بالمصير المشترك وخـاصة للمـادة ( 140) التي وردت في الدستور العراقي الجديد الذي حظى بتأيد 12000000مليون عراقي صوتوا له بمختلف أطياف شعبنا في أنتخابات حـرة ً ونزيهه جرت في 15 / تشرين الأول ـ أكتوبر / 2005م .

وأيظا التباحث والتفاهـم حول منح رئاسة الإقليم صلاحيات أبرام العقود والأتفاقيات النفطية واقامة المشاريع الإستراتيجية الخاصة بأستخراج النفط واقامة المصافي الحديثة والمتطورة مع مـد وربط الشبكات الضرورية والمهمـة لنقـل وتصدير النفط الخام إلى المؤاني العراقية أوعبر المنافـذ الحـدودية الـدولية المجاورة للعـراق وكل هذا ياتي في سبيـل الإستفادة من الثروات الطبيعية المستخرجة من آراضي إقليـم كُـردستان بموجب الأتفاقيات الدولية والعقود النفطية المبرمة سابقاً مع الشركات العالمية ذات الاختصاص ولتكن بموافقة الحكومة المـركـزية وكذلك بالتنسيق مع وزارة النفط العراقية ومؤسسة سوموللتسويق النفطي بحيث تكون مردوداته الإقـتصادية لمنفعة الإقـتصاد الوطني مع تخصيص نسبة مئوية للإقليم حسب الأحصاء السكاني الجـديد من أجـل الأعمـار والبناء .

كما أن التباحث حـول تواجـد قوات حماية الإقليم ( البيشمه ر كه ) في المناطق المتنازع عليها يجب النظر إليها كقوات حـليفة وداعمة ضمن المؤسسة العسكرية العراقية وليس التعامـل معها كقوات معادية ومنبوذة

ولنستذكر الماضي القريب معاً لعـل الذكرى تنشط ذاكرة الكثيرين من أخوتنا في الأطياف السياسية العراقيـة التي لهـا اليوم وزنهـا في العراق بصنع القرار السياسي عدا مشاركتها وما جنته من فؤائد في قيادة الـدولة ومؤسساته الدستورية ، وليعلمـوا بأن .

( البيشمه ركه الكـردية هـم نفس الرجال من المقاتلين الأشاوس الذين كانوا مع جميع أطياف المعارضة العراقية في خنادق الشرف الأمامية بوجه النظام المبـاد وكانوا في الأمس القريب الساهـرون من أجـل تأمين الحماية لسلامة ضيوفهـم الأعزاء تحت سماء كُـردستان ) أو في أسناد جبهات المعارضة في الأماكن الأخرى من وطننا الجرح لذا كان لهم الفضل والدورالطيب كشركاء أساسيين في تحقيق النصـر المؤزر ومن هذا الباب يستوجب على الجميع تقديرهـم ورعايتهـم كقوات داعمة وأساسية في العراق الحديث .

أذا فالواجب الوطني على الحكومة المـركزية في بغـداد الأهتمام بقوات حـرس إقليـم كُـردستان مع دعـم بنائها وتجهيزها بنفس السلاح الحديث الـوارد للقوات المسلحة الوطنية لجميع الصنوف وتشكيلاته القتالية وحتى تجهيزها بنظم الأدارة في الدفاع والسيطرة من نفس المعدات الحديثة والمتطورة التي عقدت عليها وزارة الـدفاع أو سوف تعقدها مستقبلاً لتجهيـز قواتنا الوطنية العراقية كي تكون قوات حـرس الإقليم الظهير القوي والمساند الحقيقي في أداء مهماته مع الجيش العـراقي في حـالة دفاعها ضـد إي تهديد داخلي أوأعتداء ًخارجي يهـدد أمـن المواطن العراقي أو سلامة آراضيه .

لو نظرنا في بطون كتب التاريخ لراينا بأن التشنج في المواقف المصيرية لاتحصد من خلالها إلا خيبات الـرجاء ، والتفرد بالراي يشبه عازفاً تشمئز منه النفوس لترددات من صوت نشاز ، وكذلك الغطرسة الفارغة والعنجهية المقيتة لا تعكس إلا الخيبة لتحقيـق الآمـال .

أذا فليكن هـدفنا جميعا إجـراء حواراً هادىء وبناء يسودة التفاهـم الأخوي بكل محبة وصدق لنعطي الأخرين صوراً رائعة من التعامل الإنساني والوطني فيما بيننا معتمدين على ما صوت لـه أبناء العـراق ألا وهو الـدستـور العـراقي الجـديد الذي شاركت فية كـل أطياف الشعب بكتابة مواده وفقراته وأبوابه تحت خيمة القانون في عـراق الجميع …

نزار بابان

عمان ـ الأردن

2 / 8 / 2009