الرئيسية » مقالات » د السامرائي زيارتك للكويت الاولى حسبت لك، والثانية ستحسب على العراق

د السامرائي زيارتك للكويت الاولى حسبت لك، والثانية ستحسب على العراق

لقد استغربت بشدة من الخبر المنشور في جريدة الحياة السعودية والذي يشير الى ان اياد السامرائي رئيس البرلمان العراقي يستعد لزيارة ثانية للكويت،، وواقع الامر ان الاستغراب مرده هو ان الرجل اصلا في زيارته الاولى لم يكن مرحبا به في الكويت،، بل رفضت جميع اقتراحاته وبشكل فج،،، ورغم ذلك لابد من الاشارة الى ان زيارة السيد اياد السامرائي للكويت كانت زيارة مبررة الى حد ما، ويمكن القول ان غايتها الاساس هو تخفيف حدة التصريحات بين نواب البلدين قد نجحت نجاحا محدودا، وعلى كل حال من الممكن القول ان جرأة الرجل في الذهاب للكويت في ظل الجو المشجون ضد العراق في الكويت تحسب له، ولكن تكرار الزيارة وخلال فترة قصيرة امر لا مبرر له اطلاقا،، فبروتوكوليا كان من المفروض ان يرد رئيس البرلمان الكويتي الزيارة للعراق، هذه هي اصول البروتوكول والمجاملات، وعليه فان تكرار الزيارة يعد قبولا من السيد السامرائي للتصرف الكويتي بخرق قواعد البروتوكول، وهذا الخرق في معناه الجوهري هو التقليل من الاحترام الواجب للطرف الاخر وهو العراق، والانكى من هذا التصرف الكويتي ان يقابل بلامبالاة من قبل السيد السامرائي بل ويقرر ان يذهب مجددا الى الكويت،، فما الغاية الجبارة التي ستحققها يا سيد اياد؟؟؟؟؟ في المرة الاولى عوملت بشكل فج،، فماذا تنتظر من هذه الزيارة؟؟؟؟؟حقيقة اسئلة كثيرة عن الدوافع والغايات الا اني ارى ان الكلام المنمق الذي قد يرد به السيد السامرائي ليبرر زيارته الثانية لا معنى له بل ولا قيمة له،، ان ما يحدث حاليا هو تحرك حكومي فعال تقوده وزارة الخارجية لاخراج العراق من الفصل السابع،، ولو ان هناك جوا مواتيا في الكويت لحلحلة الموقف الكويتي لذهب السيد وزير الخارجية بنفسه الى الكويت ولكن الرجل بما يملكه من خبرة ادرك ان الاجواء المشحونة في الكويت وتصلب المواقف الغير مبررة قد لا يؤدي فقد الى فشل زيارته بل قد يؤدي الى توتير اكثر في العلاقات بين البلدين لذا ارتأى تأجيل زيارته ريثما تتوفر الاجواء المناسبة،،، وعليه كان من المفروض ان يستأنس السيد رئيس البرلمان بموقف وزير الخارجية باعتباره رئيسا للدبلوماسية العراقية، ولا اعتقد شخصيا ان هذا حصل،، على كل حال صادقين نقولها للسيد اياد السامرائي أجل زيارتك للكويت واطلب من رئيس البرلمان الكويتي ان يزورك،، وبهذا فقط تحفظ هيبتك وهيبة البرلمان العراقي والاهم هيبة العراق دولة وشعبا،،نصيحة مخلصة قدمناها متأملين ان يسود منطق العقل، وان يترك لصاحب الاختصاص والمسؤولية في ان يباشر مسؤولياته اذ ان حسن النوايا لا يكفي لتحقيق الاماني والطموحات التي يسعى العراق أليها…والله من وراء القصد.