الرئيسية » مقالات » امريكا ؛الامتداد والعمق الضامن؛ لشيعة العراق وليست ايران لتثبيت وجود الشيعة سياسيا بالعراق

امريكا ؛الامتداد والعمق الضامن؛ لشيعة العراق وليست ايران لتثبيت وجود الشيعة سياسيا بالعراق

التجارب والوقائع بالعقود الماضية.. اثبتت بان لا وجود سياسي لشيعة العراق ببغداد.. الا بدعم من قوة دولية ضامنة من خارج المحيط الاقليمي.. لوقوع شيعة العراق بين مطرقة العداء السني الاقليمي (المحيط العربي السني).. وبين سندان ايران واستغلالها فصائل مسلحة تحسب على شيعة العراق لتصفية حسابات اقليمية ودولية..

فالمعارضة العراقية اقامت بايران لمدة 23 سنة.. ولم تستطع اسقاط صدام والبعث المدعوم روسيا واقليميا من (المحيط العربي السني)…. ولم تستطع تعديل المعادلة السياسية التي قامت منذ تاسيس الدولة العراقية عام 1920 بتهميش الشيعة والكورد واختزال السلطة بيد السنة.. (ثمانية ملوك ورؤساء كلهم من اهل السنة حكموا العراق منذ عام 1921 الى عام 2003)..

ولكن لمجرد التقارب بين زعماء معارضة شيعة عراقيين تخلوا عن الشعارات الفارغة (الموت لامريكا، وامريكا الشيطان الاكبر).. بعد اواسط التسعينات.. وزيارات قامت بها زعماء شيعة لامريكا..تمخضت عن قانون تحرير العراق عام (1999) بعهد كلنتون.. لتتطور لزيارة ستة من الفصائل المعارضة العراقية اغلبها من الشيعة لامريكا.. انتجبت اسقاط صدام وحكم الاقلية السنية والبعث وصدام عسكريا..

والدليل الثاني انتفاضة اذار عام 1991.. حيث تبنت قوى معارضة شيعية عراقية شعارات مستوردة وليست محلية .. تعلن العداء لامريكا (الموت لامريكا وامريكا الشيطان الاكبر) في وقت الشيعة العراقيين يحتاجون الى دعم دولي من خارج المحيط الاقليمي والجوار المعادي لبروز شيعة العراق.. فخسر الشيعة بالعراق امريكا.. في وقت اعتمدت المعارضة الشيعة السابقة لصدام على العمق الايراني .. لمواجهة العداء البعثي المدعوم اقليميا ذي النزعة السنية الطائفية..

وبعد اكبر مذبحة بتاريخ الشيعة الحديث بعد فشل انتفاضة اذار في حماية شيعة العراق وفشلها باسقاط صدام.. وفشلها بتامين الجنوب والوسط في وقت نجح الكورد بكوردستان العراق بتامين مناطقهم.. تعاملت ايران حالها حال مصر والاردن وسوريا وتركيا وغيرها مع نظام صدام..وتبادلت ا يران العلاقات التجارية والاقتصادية.. وتم التجميد على عمل المعارضة الشيعية بايران ضمن توافقات بين نظام البعث ببغداد والنظام ا لايراني.. حيث اصبحت تلك المعارضة اجندة لتنفيذ عمليات محدودة ردا على أي عمليات تقوم بها المعارضة الايرانية (مجاهدي خلق) داخل ا يران.. على محدوديتها..

ولكن بعد 2003.. وما قبلها من تقارب شيعي عراقي .. من جهة.. وامريكي من جهة ثانية.. وذهاب قوى سياسية شيعية عراقية لامريكا.. وتفاوضها معها.. واثمرت عن اصدار قانون (تحرير العراق) بعهد كلنتون.. عام 1999.. ثم تطورت لاسقاط صدام عام 2003.. كما ذكرنا ذلك سابقا.. كلها تثبت بان نجاح القوى السياسية الشيعية العراقي من الدخول بالعمق الامريكي و العمل على تامين تواجد شيعي عراقي (لوبي شيعي يمثل شيعة العراق).. بالعمق الامريكي.. هو الضمانة لحماية استقرار وامن شيعة العراق..

نقاط التقارب والمصالح المشتركة بين الشيعة العراقيين وامريكا.. التي تجعل امريكا ضرورة لشيعة العراق.. ويجعل شيعة العراق ضرورة لامريكا:

1. مجابهة القاعدة والجماعات السنية المتطرفة التي تعلن عداءها ضد الشيعة وامريكا معا.

2. مليار سني بالعالم يمتدون برقعة جغرافية ممتدة من حدود الصين للمحيط الاطلسي.. ويمثلون اكبر حاضنة تتحرك بها القاعدة والجماعات السنية المتطرفة..

في وقت البقعة الجغرافية التي ينتشر بها شيعة العراق.. هي مساحة جغرافية غير حاضنة للقوى الانتحارية والقاعدة والطائفيين السنة والتكفيريين الذين يستهدفون امريكا والغرب.. لذلك شيعة العراق قوة رافضة لنفوذ القاعدة ومشتقاتها والجماعات السنية المسلحة..وكذلك يمثل الشيعة العراقيين قوة رافضة لاعداء امريكا والشيعة معا وكذلك قوة رافضة للقوى المثيرة للعنف حتى لو كانت تحسب بغطاء (شيعي)….. لذلك نرى (شيعة العراق ايدوا عمليات صولة الفرسان ضد مليشيات (جيش مقتدى) .. لجعلها المدن والمناطق الشيعية ساحة للمعارك ونزيف الدم وزرع العبوات الناسفة التي يقتل بها الابرياء)..

3. الفيدرالية وخاصة فيدرالية الوسط والجنوب .. سوف تكون توازن مع الكيانات السنية بالمنطقة الشرق الاوسط والخليج.. وتحد من نفوذ القوى السنية المعادية للشيعة وامريكا..

4. الثروات النفطية الضخمة بالعراق.. ومخاطر وقوعها بيد حكومات تجيرها لدعم العنف ضد امريكا.. لذلك من الضروري لدى شيعة العراق وامريكا.. بتامين تلك المنابع النفطية لابعادها عن تمويل القاعدة والجماعات السنية المتطرفة..والقوى المعادية للشيعة وامريكا معا.

وعلى شيعة العراق ان يتبنون مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474  
……………..
امريكا هي “الامتداد والعمق الضامن” لشيعة العراق ضد عداء المحيط العربي السني وليست ايران