الرئيسية » مقالات » كيف نواجه التحديات الجدية في العراق الجريح؟

كيف نواجه التحديات الجدية في العراق الجريح؟

لقد تراكمت اوجاع العراق المستعصية على شكل وحوش قادرة على الفتك وتصفية الشعب العراقي رويدا رويدا بابشع الاساليب ممثلة بالاحتلال والطائفية وضعف الهوية الوطنية والانفلات الامني بالرغم من التحسن الذي طرأ عليه في الأونة الاخيرة الا انه لا زال يتعثر ولا زال هشا تتخاطفه الميليشيات وتزرع له المفخخات ساطية على البنوك ناهبة لرواتب المواطنين بمبالغ خيالية واحدة منها ستة مليارات ونصف امام مسمع ونظر رجال الامن اما البيئة المنهارة تحت ضربات اليورانيوم التي استعملها الاحتلال عام 2003 في عملية السطو على العراق بحجة التحرير, الم يكن في العالم بلد ديكتاتوري غير العراق ؟اترك الجواب لفطنة القاريئ ومتابعته للاحداث حيث ظهر ت الادعاءات الزائفة في امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل والتي لا زالوا يفتشون عنها ,لقد كانت توقعات ذوي النوايا الحسنة ان ننتقل الى خطوة اخرى فيها السعادة بعد القضاء على الديكتاتورية والنظام الشمولي ,ولنرجع الى عراق اليوم الذي انهارت بنيته التحتية ليس نتيجة ضربات الارهابيون فقط ولكن نتيجة ذهاب ثروات الشعب وبالمليارات الى جيوب المتنفذين اي اننا يجب ان نحارب الفساد الاداري ايضا المحسوبية والمنسوبية وسوء الادارة اذ يجب ان يكون الموظف المناسب في المكان المناسب ولا يصلح ابو عمامة لادارة مستشفى او ان يستلم وزارة التربية والتعليم ولا يمكن الاعتداء على الطلبة اثناء الامتحانات, ولنرجع الى موضوع البيئة في العراق الاشجار تموت من قلة المياه ونسبة التصحر وصلت الى 92بالمية , ان كل مشكلة يجب ان تكتب عنها دراسة كاملة متكاملة, مثلا الالغام الموجودة والقنابل التي ضربت على العراق اثناء الاحتلال والتي لم تنفجر عبارة عن الاف مؤلفة ويقال بانها كانت اكثر عددا وفعالية من القنابل التي اسقطت على المانيا في الحرب العالمية الثانية , والمعروف بان جمهورية المانيا الاتحادية لا زالت تقوم بعمليات اكتشاف بقايا هذه القنابل ولحد قبل اسبوع اخرجوا قنبلة تزن عدة اطنان لم تنفجر من الحرب الماضية في برلين,ولنسال انفسنا كيف يعيش المواطن العراقي الذي يمشي فوق قنابل لا يعرف مكانها ولا موعد انفجارها ,ان نتيجة وجود اليورانيوم المنضب في البيئة العراقية يؤدي الى امراض سرطانية والتي تحتاج الى علاج غالي الثمن والمعروف بان الادوية العراقية هي ليست تحت السيطرة الامينة وتباع على ارصفة الشوارع, وكثير من الادوية قد اصبحت اكسباير حالها حال الاطعمة والشاي المملؤ بنشارة الحديد او يصلح للبناء ويستعمل بالفعل من قبل المواطن العراقي, وهناك الكثير من المشاكل المستعصية والتي تحتاج الى جهود المخلصين من ابناء الشعب العراقي هذه الجهود تتلخص في ايجاد القاسم المشترك الاعظم لتكوين الجبهة الوطنية العلمانية الديمقراطية والتي بدأت تتحرك بجهود الديمقراطيين العراقيين وعلى رأسهم د ضياء الشكرجي الشخصية الوطنية الذي اكتشف زيف الطائفية واحزابها والمفروض ان تتوحد جهود جميع الديمقراطيين واليساريين ويكون هدفها ابعاد الدين عن السياسة والسياسة عن الدين ويكون الاحترام للدين وللسياسة ولكل منهما مجال عمله واختصاصه .