الرئيسية » مقالات » لاشلت يمينك ايها الجندي العراقي

لاشلت يمينك ايها الجندي العراقي

بابتهاج وارتياح اهنيء شعبنا العراقي للفعل البطولي الذي قام به ابناء قواتنا المسلحة الابطال حينما اقتحموا ارضنا السليبة في معسكر اقذر (اشرف ) ، ولعل بفعلهم هذا استردوا بعض الكرامة المنهوبة ذات اليمين وذات الشمال حتى وصل الامر ان تتطاول ماتسمى دول على عراقنا الجريح ، فبعد الاستهانة والامتهان الذي يتعرض له عراقنا الحبيب من دول قذرة ابتلانا الله بجوارها ولا استثني احدا ، وصل الامر ان تتطاول شلة من الاجانب المجرمين ومرتزقة الاجندات المشبوهة ان ترفض وتأبى على جيشنا العراقي دخوله ارض عراقية !!! ولعمري لو احجم الجيش العراقي عن دخول هذا المعسكر لكان احجامه من اعاجيب صروف الزمان ، ولا ادري وليت غيري يدري ما الذي جرء هذه الحثالة على الممانعة وعدم السماح للجيش العراقي بدخول ارض المعسكر ؟؟ ربما هنالك من الحثالات في كتلنا السياسية التي حرضتهم على ذلك او تحريض من دول الجوار والاقليم العربي تمدهم بالمال والوعود بالتأييد والنصرة ، او هذه الامور وامور غيرها لاندركها هي التي سببت تطاول هذه الشرذمة من اهل الارتزاق بالتطاول على العراق ، وعلى العموم فان الموقف البطولي والمبدئي لجيشنا الباسل اثلج صدور مكلومة وقلوب مفجوعة بهذا الحال الذي وصلنا اليه واستردت بعض الكرامة ، ولعلنا سنشهد بعض السياسيين ممن يدور في فلك اجندة الاجانب واعداء العراق ينبرون في وسائل الاعلام للدفاع عن هذه الشلة من المرتزقة بحجة حقوق الانسان او اللعب باوراق ضغط عل ايران ، وعلى الرغم من بطلان الادعاء الا ان الامر بات واضحا الى اين تؤشر بوصلة هؤلاء السياسيين ، وبهذا يشهد البعيد قبل القريب …

والعجيب ان بعض الاقلام اخذت منذ الان تتوعد المالكي بنتائج هذا الفعل من امريكا والدول الاوربية ، وان كان هذا صحيح فمرحبا بالتحديات التي لعلها تعيد لنا كرامتنا ، وليس هذا تهورا بل هروبا من حالة الهوان التي وصلنا لها حتى اضحينا نرتعب من تصريح كويتي او سعودي او اردني او ايراني او تركي ، وحتى بات البيت الشعري ينطبق علينا : ومن يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت ايلام ، بلى ان من يصف نفسه كاتب انما ينفث في كتاباته روح الانكسار والذلة ليعمقها ويأصلها في نفوس مجتمعنا الذي جبل على الاباء والعزة حتى انفردنا باحتضان قبر الحسين (ع) رمز البطولة والفداء ، ربما يسمونها براغماتية او الانحناء للريح العاتية لكي لاتسقط الرقاب ، ولا ادري متى يريد منا هؤلاء عدم الانحناء ؟؟؟ ، ولكي لا اوصم بالتبعية للاجندة الايرانية اقولها وبصوت عالي ان ايران وجميع الدول المجاورة للعراق تمارس ذات الدور في تحطيم العراق وفقا لمصالح هذه الدول ، لكننا كعراقيين متى تستيقظ في نفوسنا هذه ابلعراقية التي نتمشدق بها ؟؟ ومتى تكون اقلامنا ذات معيار واحد في التعاطي مع جميع التدخلات الاجنبية والاقليمية ؟؟ ومابالنا نغض الطرف عن دول العروبة وهي تقطع اشلائنا ؟؟ ونقيم الدنيا ولا نقعدها حينما تغذي ايران هذا الذبح والعنف في العراق ؟؟ ، انها الطائفية القذرة والتبعية الذليلة سواء للقومية او الطائفية …

وعجبي لاينفك من هذا الذي يتهم المالكي وسماه بالخديوي بانه تسلم الامر من نجاد في احتواء هذه الشوكة والغدة الخبيثة ، وليت المدعي اورد دليلا على ما يقول لنذم المالكي على تبعيته لنجاد ، وهذا لايعني انني من مناصري المالكي بل ليس لي انتصار الا للموقف سواء صدر من س او ص لعقيدتي بان الشر المطلق ابليس حصرا والخير المطلق المعصوم حصرا والناس بين ذا وذا ، وعلى ذلك فان انجاز قواتنا الامنية نسمة باردة اطفت بعض لواعجنا المؤلمة … ، فتحية الى قواتنا الامنية لصولتهم الباسلة ، وتعسا وبؤسا لمن يخادع نفسه وعودها على الهوان .