الرئيسية » التاريخ » ثورة ديرسيم في الوثائق الفرنسية-4-

ثورة ديرسيم في الوثائق الفرنسية-4-

في هذا العدد نعرض لكم ترجمة وثيقة مدونة من قبل الملحق العسكري الفرنسي في 10 أيار1937، و مرسلة إلى وزارة الدفاع الوطني و الحرب الفرنسية. نرفق الصفحة الأولى من هذه الوثيقة.
****

سفارة فرنسة في تركية
الملحق العسكري و القوى الجوية
رقم:126/ آ.م
استانبول في 10 أيار1937
النسخة رقم: 2
خاتم وزارة الحرب
مكتب الوزير
سري

المرسل إليهم:
– هيئة أركان الجيش- المكتب الثاني: النسخ رقم. 1-2-3-4-

-الأرشيف: النسخ رقم:5 و 6
خاتم وارد رئيس هيئة أركان الجيش،
المكتب العام
تاريخ 20 أيار 1937

تحركات القوات باتجاه ألعزيز تأخذ طابع القمع في بلاد الكرد

يبدو أنه في طريقه إلى التهدئة الخلاف الحدودي الفرنسي- التركي بخصوص الحوادث التي وقعت على الحدود في شهر نيسان 1937.
أُعطيت ضمانات إلى فرنسة في 28 نيسان (؟)، و ذلك بمذكرة من وزارة الشؤون الخارجية التركية تحدد بأن التدابير العسكرية المتخذة في تركية لم تكن ذات علاقة مع القضايا الحدودية، و بأنه يجب أن يتم الحفاظ على هذه التدابير لتفادي الصعوبات في بعض المناطق الجنوبية-الشرقية من تركية.
الكتمان مطلق في الصحافة حول موضوع الصعوبات المذكورة. إلا أنه من الواضح بأن تركية تقوم حالياً بحشد القوات في منطقة ألعزيز (100 كم. شمال – غرب دياربكر). هذه المنطقة المأهولة بالمجموعات الكردية، و التي يقال بأنها في حالة هيجان ( في كل سنة، في الربيع، يخلق الأكراد المصاعب لتركية).
عندما كنت قادماً من سورية إلى أنقره، في الأول من أيار ، استطعت ملاحظة تجمعات، و وهي لم تكن كثيرة العدد، في كل المحطات الهامة الواقعة بين الحدود و قونيا:
في إصلاحية، بجانب الثكنة، كانت توجد 50 خيمة محدبة، و في فوزي باشا حيث يلتئم خط دياربكر، كانت توجد 80 خيمة تقريباً، بالإضافة إلى أن لجنة عسكرية تعمل في المحطة، و في أوصماني، و في بوزانتي، توجد تجمعات من الخيام و احتياطيون على رصيف المحطة.

في أولوكيشا، في قمة طوروس، كان يوجد تجمع من 800 احتياطي تقريباً جاهزين للانطلاق.

في الرابع و الخامس من شهر أيار، في أنقرة تم تحميل لواء من الحرس الجمهوري.
في 6 أيار،غادر أنقره أيضا، المرشال فوزي جاقماق باتجاه سيزاره، وذلك برفقة نائب رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال عاصم، و القائد العام للجندارمة.

كل شيء يشير على أن حملة كبيرة هي قيد التحضير.
في أنقره، يقال بأن هيئة الأركان التركية قد قررت قمع الحركة الكردية بأقصى درجات الفعالية.

و لكن كما قلته، يتم الاحتفاظ بصمت مطلق في أوساط القادة و العسكريين، سواء بخصوص تدابير الحكومة أو بخصوص أهمية الحركة الكردية.
—–

على كل حال، تواجد قوات كبيرة في شمال الحدود لن تسمح للسلطات الفرنسية بأن تكون غير مبالية. لأن سياسة هذا البلد (تركية- المترجم) مخيبة للآمال منذ عدة أشهر إلى درجة لا يمكن معه القول بأننا حذرون أكثر من اللازم.، و ذلك رغم الانفراج الموجود منذ عدة أيام في العلاقات الفرنسية- التركية.

استانبول في 10 أيار1937
الكولونيل كورسون
الملحق العسكري و القوى الجوية
في تركية-
التوقيع
خاتم
سفارة فرنسة في تركية
****
يتبع