الرئيسية » شؤون كوردستانية » أيهـا الأخـوة ــ دعونا نكمل المسيرة بشموخ …

أيهـا الأخـوة ــ دعونا نكمل المسيرة بشموخ …

كردستان ـ العـراق …

هذه البقعة الصغيرة من الارض في هذا الكون الفسيح يقطنه شعباً قد أتعبته الأيام والسنون بما يقارب زمناً لأكثـر من نصف قرناً سالت فيه الكثير من الدماء الزكية فقاس عبر مراحلها القاسية الكثير والعديـد من الويلات والمآسي قتـلاً وتشريداً وإبادة ً وتهجيـراً وتدميـراً للحياة والإنسان معاً حيث كان منهاجاً ومخطط ً شريراً في غاية الوحشية قد مارست طقوسها جميع الأنظمـة الفاشيه التي تعاقبت على حكم العراق في ( جمهـوريات الــدم ) .

وفي يوم سقوط الصنم كانت تباشير الخير والتفاؤل ببناء المستقبل قد نسج أول خيوطة لإدخال الراحـة والأمان في النفوس العراقية والكردستانية بالأخص لتغلف القلوب على أن القادم من الأيام ستشهد ولادة الإنسان العراقي والكردستاني الجديـد .

المحب للحياة والقادرعلى التسامح واحترام الرآي الأخر والعمـل على نبذ التخلف والتشرذم والتخندق الطائفي المقيت أوالحزبي البغيض ورفض لغة البارود والدماء في التعامل والحوار مع الأخرين أو لفت الأنتباة بسلوك السناريوهات العنترية ولف الشوارب اثنـاء أفراح عرس الأنتخابات …

أيهـا الأخـوة … ياجمـوع الخـيرين من أهـلنا في كـردستان ــــ

دعونا اليوم نعيش الانتصـار في ساحة الأنتخابات بكل معانيه من إجـل المحبة والأخـاء .

دعونا نستثمر الفوز من أجـل أعمـار البـلاد .

دعونا نحافظ على الوطـن ليبقى واحـةً لسلام ِ والأمـان .

دعونا ننقـل للأخرين صوراً إنسانية عن سلوك شعبنا بعـد أن جـاوزنا المحـن .

دعونا نلفت أنظار الأخرين ونقول ها نحـن السائرون على الدرب الصحيح نحو الديمقراطية .

دعونا أن لا نندم على تضحيات شهدائنا بعد أن حققنا المزيد من المكتسبات .

دعونا نمارس طقوس التقدم والرقي أمام شعوب العالم ونظهـر نبذنا للعنف والإرهاب.

دعونا أن نُكمـل المسيـرة بشموخ كي ننتزع أعجاب الاصدقاء ونغيض العـدا .

أن الماضي البغيض قد ولى فلا نسمح له بالعيش بيننا مرة أخـرى … ولنقبر للأبـد عاداته السيئه وممارسات المتخلفه ونزواته الشيطانية وأحتفالاته الـدمـوية وتجاوزاته الصبيانية …

حتمـاً أن المندسين بين أهلنـا في كردستان ما هم إلا نفـراً ضـال من المخربين الهمج من أزلام العهـد المبـاد و كما قيل في الأمثال ( عادت حليمة لعادتها القديمـة ) أستغلوا الفرصة كي يغتالوا مباهج الكرنفال وليظهـروا أمام القاصي والداني وضيوفنا الكـرام بأننا أهـل فوضى وتخريب لا نحسن السلوك والتصرف للتعبير عن مشاعرنا كشعباً متمدن في المناسبات .

فليخسئوا هولاء الرعاع فاليوم كردستان بحكمة قادتها ورجالها الساهـرون لحماية الأمن والنظام هم لهم بالمرصـاد وأن شعبنا الواعي سيلفظهم إلى مزابـل التاريخ ليلحقوا بمن سبقوهم إليها …



نزار بابان

عمان ـ الأردن

28 / 7 /2009