الرئيسية » مقالات » التفاوض مع قتلة الشعب العراقي جريمة لاتغتفر

التفاوض مع قتلة الشعب العراقي جريمة لاتغتفر

منذ أيام ومحطة الجزيرة وأخواتها العاهرات كعاداتها التي درجت عليها في معاداتها الدائبة والمستمرة لخيارات الشعب العراقي وأمانيه في بناء دولته على أسس ثابتة وقويمة يسود فيها روح القانون بعيدا عن روح التسلط والقهر وعشاق سفك الدماء دأبت هذه المحطة على أظهار شخص يدعى علي الجبوري قدم نفسه لعاشقته الجزيره على أنه بطل المقاومة في العراق ورأسها البارز هذا الدعي الذي لايعرفه الشعب العراقي ولم تخوله كتلة سياسية معروفة أو حزب سياسي له حضوره في الساحة العراقية ليتكلم بالنيابة عنهما غير تلك الشراذم الصدامية التي نهبت وبغت وتجبرت وعاثت في الأرض فسادا ودمرت الوطن وهربت بالأموال التي سرقتها من قوت الشعب العراقي ألى الدول المجاورة التي يحكمها ديناصورات ضربت المثل الصارخ في الظلم والأستبداد والفساد لتكون تلك الشراذم البعثية الصدامية تحت عباءتها ولتسخرها كالدمى لأغراضها في التسلط والبفاء في السلطة ألى ماشاء الله يحركها هاجسها المرعب من الوضع الجديد في العراق الذي لايلائم توجهاتها وأساليبها المبطشة بشعوبها فسخرت هذه الشراذم المنحطة والوضيعة والساقطة أخلاقيا لتكون مخلب قط لها في العراق فاستباحت الحرمات وسفكت الدماء وعاثت في الأرض فسادا باسم ( المقاومة العراقية ) يحدوها الأمل بأرجاع عجلة التأريخ ألى الوراء وأقامة نظام طاغوتي أستبدادي مؤلف من بقايا البعث الفاشي والقاعدة وكل العناصر الشوفينية التي لاتعيش ألا في المياه الآسنة لتنمو كالطفيليات على دماء الفقراء والمحرومين ولتنهب ثروات الوطن وتسعبد الناس من جديد .

لقد لقب هذا الدعي علي الجبوري بأنه رئيس مايسمى ( المجلس السياسي للمقاومة العراقية ) واحتفى به صاحبه الطائفي الحاقد بابتساماته الصفراء أحمد منصور الذي ادعى أنه في سبق أعلامي متميز نظرا لحواره مع شخصية معروفة والدليل أنها كشفت عن وجهها الكالح هذه المره خلافا للمرات السابقة التي كان يغطي وجهه ببرقع نسائي بعد أن طلب منه ولي أمره حارث الضاري ليكشف وجهه هذه المره كي يرعب العراقيين الذين لن ولن تنطلي عليهم مثل هذه الأساليب البعيدة كل البعد عن الأساليب الأخلاقية في طرح الأمور .

لقد سوق هذا الدعي المنبوذ من قبل الشعب العراقي وقواه الوطنية الخيرة جملة من الأكاذيب التي لاتنطلي حتى على الأطفال في العراق فادعى أولا بأنه لايتلقى الدعم المادي والمعنوي ألا من الشعب العراقي !!! وهذه كذبة مفضوحة يعرفها كل من يتابع الأحداث في العراق ويعرف أن النظام السعودي وجمعياته ( الخيرية ) الوهابية المنتشرة على أرض نجد والحجاز وجمعيات ومنظمات أرهابية أخرى في دول الخليج العربي والأموال التي سرقوها أثناء هروبهم والدعم المخابراتي للدول المجاورة بحجة أخراج الأمريكان مهزومين من العراق وتنصيب هذه الدمى التي تنفذ أجنداتها على مقدرات الشعب العراقي هي سبب بقاء هذه المجاميع الأرهابية واستمرارها في سفك دم الشعب العراقي . وأدعى أن عصاباته الأجرامية هي التي أرغمت الأمريكان بالنزوح من المدن ولو كان أدعاءه صحيحا لما تفاوض مع الأمريكان وهو في قمة انتصاراته كما ادعى والحقيقة مكشوفة وساطعة وهي بعد أن سدد لها أبناء العراق الصناديد في الجيش العراقي والشرطة الوطنية ضرباتهم القاصمة لفلولهم فأفقدتهم صوابهم راحوا يبحثون في المزابل لأيجاد مخرج لنهايتهم المحتومة بعون الله والشرفاء من أبناء الشعب العراقي وقد بدأ التخبط والفوضى يسود صفوفهم المهزومة بعد أن تعددت الأصوات التي تتكلم باسمها فمرة عزت أبو الثلج ومرة حارث الضاري ومرة يونس الأحمد وأخرى المرشدي وغيرهم من الأذناب والطائفيين المفلسين الساقطين فاختلط الرأس مع الذنب وأصبحوا كالأخطبوط المحتضر يدور حول نفسه مترنحا وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة .

وقد أدعى أيضا بأنه يتفاوض مع الأمريكان من موقع القوة والأقتدار من خلال الهدي النبوي الذي يجيز التفاوض مع الكافرو من خلال مفهوم سياسة القوه وقوة السياسه والحقيقة المرة تقول أن هؤلاء المجرمين القتله هم من أكثر العناصر الفاسدة التي أساءت ألى الأسلام وقيمه الأنسانية النبيلة وتحريمه لسفك دماء الأبرياء ظلما وعدوانا لقد أصبح هذا الدين العظيم لعقا على أفواههم وحولوه ألى دين للعصبية والقتل على الهوية ورمي الناس المؤمنين بالكفر و سفك دمائهم من خلال الفتاوى التكفيرية التي يتلقونها من مشايخهم وقد لاحظت البارحة كيف أن الشيطان العاهر عدنان عرعور وآخر معه في محطة فضائية مصرية أعدت لغرض تكفير الشيعه وهما يكفران الشيعة علنا وينسبان أليهم تهمة تحريف القرآن وسب الصحابة رض وغيرها من التهم التي ماأنزل الله بها من سلطان وهذا الذي يحدث هو أيحاء ألى الجماعات التكفيرية في العراق بشن حرب لاهوادة فيها على أتباع مذهب أهل البيت ع لترهيبهم وأبادتهم .

ثم تحدث الدعي علي الجبوري عن سيادة العراق التي ضيعها كبيرهم وولي نعمتهم صدام بعد خمس وثلاثين عاما من التسليح وتأليف الجيوش والأستخبارات والأمن بمختلف أنواعها وأشكالها فأصبحت خلال أيام في خبر كان وتحولت ثروة الشعب العراقي ألى دبابات وطائرات وصواريخ ومصفحات تحولت خلال أيام ألى أكوام من الخرده ووجدت طائرات الميغ والسوخوي المتقدمة مطمورة تحت الأرض وفي رمال الصحراء وهرب علي الجبوري وأشباهه ألى الدمى المستبدة حول العراق لينتزع السيادة اليوم من الأمريكان ورحم الذي قال أذا كنت لاتستحي فقل ماشئت أو اصنع ماشئت وهذا هو حال علي الجبوري ومن لف لفه من التافهين الساقطين الذين يبحثون هنا وهناك عن عظمة ترمى أليهم من قبل الأمريكان وعملاء الأمريكان في المناطق المجاورة للعراق وعلى رأسها النظام الوهابي السعودي الخادم الأمين للأمريكان والمنتهك الأول لحقوق الأنسان في العالم وتعتبره منظمات حقوق الأنسان من أبشع النظم الملكية الأستبدادية في العالم وتقريرها الأخير خير دليل على ذلك .

ولم بنس أن يطلب الأعتذار الذي يجب أن يقدمه الأمريكان له ولعصابته التي خولها الشعب العراقي بالتفاوض مع الأمريكان كما ادعى ثم طالب بألغاء الدستور وألغاء العملية السياسية وأيضا من موقع القوة والأقتدار كما علمه قائده الهمام المقبور وأخيرا لن يفوته أن يترحم على نظام سيده البائد الذي كان عهده مثالا للتعايش السلمي وأنه لم يجد فيه حالة سلبية واحدة !!! ونسى أو تناسى كل الحروب والمقابر الجماعية والشهداء الذين قتلهم النظام الصدامي في السجون وأخفى جثثهم وعمليات الأنفال وقصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية وعمليات سلب العوائل الفيلية وسبيها وتهجيرها وقتل أبنائها دون أي ذنب وأعدام التجار وشهداء الأنتفاضة الشعبانية الذين بلغوا ربع مليون شاب وعمليات تجفيف الأهوار وقتل الناس على الشبهه واضطهاد كل مكونات الشعب العراقي من شبك وآشوريين وتركمان وتحويل العراق ألى سجن كبير لم يشهد له التأريخ مثيلا كل هذا تناساه الدعي علي الجبوري انطلاقا من المثل العربي ( كل فتاة بأبيها معجبه ) ولكي يكون لقاؤه ذا نكهة ويكتمل فيه مشهد الكذب والدجل والتزوير خاصة و ليفرح به أحمد منصور وأشباهه من دهاقنة الطائفيه فأن الحكومة العراقية الحالية حسب ادعائه هي حكومة عميلة لأيران بعد أن أعتبرها عميلة للأمريكان في بداية حديثه وأنا متأكد أنه و محاوره أحمد منصور لايصدقان حرفا واحدا من الأكاذيب التي سوقها أمامه على شاشة الجزيره فكيف تنطلي على بشر عقلاء أسوياء نابهين بعيدين كل البعد عن الأهواء والنزوات الشيطانية الطائفية التي تعشعش في عقولهم المريضة التي تحول الحق باطلا والباطل حقا ولم ينسى الدعي علي الجبوري أن يصب جام غضبه أيضا على الصحوات التي انتفضت ضد أحبابه المجرمين في القاعدة الباغية فهبت تلك العشائر العربية للدفاع عن مناطقها وتطهيرها من رجس أولئك القتلة الأوغاد الذين أرادوا تشويه أسمها وتأريخها في الكرم والنخوة والأباء وعلى رأسهم الشهيد البطل عبد الستار أبو ريشه وأخوه العربي الوطني والعراقي الأصيل أحمد أبو ريشه وصحبه الأحرار .بعد أن قتلت القاعدة خيرة الرجال في تلك المناطق .

وبعد كل هذا أتساءل ويتساءل معي الكثير من أبناء العراق ماهو موقف الحكومة العراقية من كل الذي حدث من وراء ظهرها ؟ وخاصة مع بعض المنتمين أليها الذين تجاوزوا الدستور ورغبة الشعب العراقي لينصبوا أنفسهم ممثلين غير قانونيين ولا دستوريين للتفاوض مع القتلة الذين لن ينفكوا من ارتكاب أبشع المحرمات في الساحة العراقية منذ ست سنوات ؟ وهل سيكون شعار المصالحة الوطنية شعار لكل من في قلبه مرض لتقوية مركزه على حساب الشهداء وعوائل الشهداء في هذا البلد الجريح ؟وهل من الأسلام في شيئ الأستقواء بهذه الشراذم البعثية الأجرامية الصدامية لتحقيق مكاسب شخصيه ؟ ثم من الذي خول الحكومة التركية لدس أنفها بهذا الشكل الصارخ في الشأن العراقي وهي تضطهد شعبا بكامله قوامه أكثر من عشرين مليون نسمه وهو محروم من أبسط حقوقه الأنسانية ؟ وماذا سيكون رد فعل الحكومة التركية لو أن أفرادا من الحكومة العراقية تفاوضوا مع حزب العمال الديمقراطي الكردستاني ؟ وأن ثالثة الأثافي هل ستبقى الحكومة العراقية ساكتة على أخطاء وتجنيات الأمريكان الذين حولوا من الساحة العراقية حقلا لتجاربهم ؟ لقد تم السكوت عن قضايا كثيرة في السابق ومنها عن النواب المتهمين بالأرهاب بعد أن أثيرت الزوابع حولهم ثم خفتت وتلاشت واليوم يحدث هذا العمل الخطير والخرق الفاضح في جسد الحكومة العراقية من جهات تدعي أنها منخرطة في العملية السياسية وتعمل لأسقاطها بشتى السبل اللاأخلاقية من الداخل ؟ لقد وصل الأبتزاز التركي بمنح بعض الأمتار المكعبة من المياه والتي كان بطلها قطب من أقطاب الحكومة العراقية وكأنه حقق فتحا لامثيل له لقاء هذا التصرف الشائن والغير مسؤول بالتفاوض مع القتلة الأرهابيين الذين عاثوا في الأرض فسادا وكأنه قد أحيا شعب العراق بهذه الأمتار المكعبة من المياه !!!

أنني كمواطن عراقي أضع يدي بكل قوة في يد الكاتب الوطني الجريئ أحمد مهدي الياسري الذي كتب مقالا بهذا الخصوص وأطالب الحكومة العراقية ووزارة الخارجية وسفراء العراق في الخارج أن يتحركوا لفضح هذه الأهداف الخبيثة التي تضمر الشر للعراق وشعبه ولابد أن يكون الشعب هو الحكم والفيصل فيما يجري دون علمه فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب ولم يعد في القوس منزع والسكوت على هذه الفضيحة الكبرى سيقود العراق للهاوية اللهم اشهد أني قد بلغت والله من وراء القصد .

جعفر المهاجر –السويد

28/7/2009