الرئيسية » مقالات » قناة الفيحاء لم تطفئ شمعتها

قناة الفيحاء لم تطفئ شمعتها

قناة الفيحاء تكون لها نوايا بريئة وصادقة ومستقلة وتمتلك مشروعها الخاص في مسالة مناقشة مصير شعب ووطن ومنبرا حرا وكريما للاصوات العراقية المظلومة بصراحة وبدون اي تردد ، لقد اصبحت لسان حال السواد الأعظم من الشعب العراقي الذي كان ضحية الإرهاب الاعلامي ، لذلك طيلة فترتها القصيرة استطاعت ان تخلق العديد من الفرص لمجموعة من العراقيين وخلقت منهم كوادر بامكانيات جيدة رغم قلة الامكانيات المادية مقارنة بقنوات اخرى ، كما استطاعت ان تنتزع الكثير من المحبين والمشاهدين لبرامجها المهمة وخصوصا برنامج فضاء الحرية ومن خلالها تسليط الضوء على معاناة العراقيين التي اخذتها الفيحاء على عاتقها ، والذي اتاح للمشاهدين حرية الكلام ، وترك النافذة مفتوحة أمام شكواهم .

قناة الفيحاء تتميز عن غيرها لانها لم تقع في المطب الإعلامي الطائفي أبدا لأنها سعت منذ اللحظة الأولى لتصحيح وإصلاح الجانب الأحادي عند المضاد الإعلامي العربي وحتى العراقي الذي يسعي لتهميش الآخر وعزله بشكلّ موحش ، وإنها سعت للتعريف بالآخر العراقي المنسي والمهمل في معمعة الإعلام وفوضاه ، وهي في الوقت ذاته قد استخدمت سياسة اليد المبسوطة والحوار مع جميع إطراف المعادلة السياسية العراقية المعلنة الأهداف والواضحة النوايا رغم أنها على المحك الناقد لكل الأطراف .

قناة الفيحاء قدمت الدعم الاعلامي للعملية السياسية بعد سقوط النظام البائد بغض النظر عن الاتجاه السياسي للحكومة ومعتمدا على تغيير الحكومات كل اربع سنوات ، وبنفس الوقت تكون الفيحاء مراقبة لهذه الحكومة ، بمعنى تراقبها كسلطة رابعة ، وتحاول لكشف الفساد الاداري واسرار سرقات المالية للشعب العراقي .

مبروك لادارة الفيحاء ولكل كوادر في قناة الفيحاء … نزج لأنفسنا ولكم اجمل واصدق التهاني بالذكرى السادسة من عطائكم الانساني المشارك لهموم ابناء الشعب العراقي وجدانا وتضحية والخالي من المصالح الذاتية والفئوية والحزبية والاجندة الاجنبية .

وستبقى قناة الفيحاء للعراقيين وتكون منبرا تحمل الثقافة العراقية وستستمر شمعتها السادسة والسابعة … الخ مضاءة مرة اخرى من أجل انارة الدرب لكل المهمشين ، لكل المظلومين ، وتقديم برامج ومواد تسهم في إرساء قواعد بناء الشخصية العراقية ، ولانها قناة كل العراقيين ..