الرئيسية » شؤون كوردستانية » المنافس والخصم الشريف كالطالباني يقر بالواقع ……!

المنافس والخصم الشريف كالطالباني يقر بالواقع ……!

عادةً أكثر أيام الأسبوع أتصفح العديد من الصحف الألكترونية الدولية والعربية على صفحات الأنترنيت ، أستوقفني مقال نشر على صفحات جريدة ( الزمان ) الدولية ـ طبعة العراق العدد 3340 في يوم 7 /7 /2009 تحت عنوان مثير .

( تراشق بالتخوين ونبش الماضي بين مرشحي رئاسة كردستان ) والأهم من ذلك ما جاء على لسان المرشح الرئاسي الأكاديمي السيد كمال ميراودلي للأنتخابات القادمة لمنصب رئيس أقليم كردستان ـ

( فقد شن المرشح الرئاسي الاكاديمي كمال ميراودلي هجوما عنيفا علي رئيس الاقليم مسعود البارزاني ووصمه بالخيانة.)

قبل الغوص في الرد على السيد كمال بصدد تهجمه على السيد مسعود البارزاني ووصمه بالخيانة . أود توضيحاً لموقفي لأني لست طامعاً بمنصب أو بمنفعة شخصية ولم يكلفني أحد للدفاع عن السيد البارزاني ، مجرد أنني كنتُ أحد أفراد بيشمه ركه كردستان في ثورة أيلول المجيدة وصاحب شهيد ومن المؤمنيين بالبارزاني الخالد ونهجه التحرري منذ صغري والله خير الشاهدين .

إلا انه يحز في نفسي بأن يتعرض رمزاً وطنياً مخلصاً من قادة شعبي إلى هذا التجريح الغير مبرر واللإنساني من قبل مواطن كردي يريد تسلق هرم السلطة بهذه الطريقة المبتذله .

ياسيد كمال أني لا ادعي العبقرية في العلوم السياسية ولكن أسمح لي بأن اوضح بعض النقاط .

1ـ حرية الرأي ـ ليست هي الفوضى بالكلام الجارح والصياح من على المنابر، أنما هي توضيح الصورة لرؤية الوقائع عند طرح مجموعة من الأفكار والبرامج لشتى مناحي الحياة ووضعها أمام مجموعة من المواطنين أو أمام الشعب قبل الخوض في أي مشروع خدمي أو أعلامي أو سياسي ضمن المنطق العقلاني لكشف الحقائق على أرض الواقع .

2ـ الديمقراطية ـ أن مارسناها ضمن حدودها فهي أحدى الطرق المهمة التي تؤدي بالتقدم والرقي في حياة الشعوب ، ونحن كقومية ضمن التركيبة الشعبية العراقية عانينا الكثيرعلى يد الأنظمة الدكتاتورية الشمولية لعقود من الزمن الأسود الذي ولى لغير رجعة ، والأن نحن على أول درجات من سلم الديمقراطية ،فلا تعني الديمقراطية في الأقليم أثناء الأنتخابات لدى فتح باب الترشيح لمنصب الرئاسة ، بأن ينسى المرء  نفسه ، كما قيل ( رحم الله أمرؤاً عرف قدر نفسهِ ) .

3ـ الانتخابات ـ هي ممارسة وطنية ضمن قواعد وأسس تحدد بموجب قانون في سبيل ترشيح من يمثلون الشعب لآجل خدمة الوطن والمجتمع ضمن أهداف ممكن تحقيقها ضمن الواقع والمنطق ، كما هي ليست سباقاً في مضمار للفروسية تريد الفوز بها بشتى الطرق بعيداً عن الخلق الرفيع التي يتمتع به الفرسان النجباء .

يكفي للرئيس مسعود البارزاني أن يكون أحد أفراد عشيرة البارزانيين ، هذه العشيرة التي أنفردت من بين عشائر الكرد العراقيين بتضحياتها الجسام عند خوضها دروب النضال الطويل والشاق منذ العهد العثماني وبتصديها للمحتل الأجنبي البريطاني في بدايات القرن العشرين وكل الآنظمة المتعاقبة على الحكم في العراق الحديث بدون ملل أو كلل كي تشارك الأمة بما تحقق لشعبنا الكردي اليوم ،

يا سيد كمال من توصمه بالخائن هو زعيم لحزب عريق في النضال قاد حركة التحرر الوطني في كردستان ـ العراق مع أحزاب كردستانية أخرى ، كما أنه من الثوار الذين تتلمذوا على يد أعظم القادة الوطنيين ألا وهو البارزاني الخالد . وهو ابناً باراً من عائلة وعشيرة كانت في عطائها من التضحيات بعمق البحار وفي إخلاصها بالنضال كالسماءالمفتوحه بلا حدود وهم دوماً اهل العزةِ والشموخ في دينهم ودنياهم .

أين انت من هذا القليل القليل بحق زعيم الأمة وقائد مسيرتها نحو الغد الأفضل لكردستاننا بأذن الله تعالى … يا سيد كمـالــــــ .

فما أنت إلا فقاعة هواءً فارغة أمام طوفان سيجرفك ومن على شاكلتك … الأجدر بك أن تتعلم فنون السياسة على أصولها قبل الخوض في الانتخابات ولا تحاول خدش جبلاً عملاقاً بأضافرك . يا ريس

فالرئيس جلال الطالباني هو بحد ذاته موسوعة في السياسة وخبيراً بدهاليزها وهومدرسة نهلت منه الملايين من الكرد دروس النضال والتضحيات عبر التاريخ الطويل لأمتنا الكردية المجيدة ، يقول أن الرئيس مسعود البارزاني هو خير من يتولى رئاسة أقليم كردستان ، هذهِ خُلق الكبار ومبادىء المنافسين والخصوم الشرفاء .

أذن فالأناء ينضح بما فيه يا سيد كمـالـــــــــــ ….
عمان ـ الأردن

9 /7 / 2009