الرئيسية » مقالات » قلْ .. ولو كفراً أيّها الوطنُ

قلْ .. ولو كفراً أيّها الوطنُ

آه.. أيها الوطن المعذب.

كلهم يتحدثون باسمك

وصيفك مقلاة تعد الطيور عليها الطعام.

بينما يلوذ الناس بأصحاب القلوب الرحيمة من ذوي ( المولدات ) ،

هؤلاء الذين يتربصون بأبناء جلدتهم.

وحين ينتبهون يكتشفون أن جميع من حولهم ليسوا اقل خطورة

فهذا السياسي يقتلهم عبثا بالأمن .

وذاك يبتز الحكومة .

وذاك بماله السياسي يزور نتائج الانتخابات كأنها شهادته الدراسية

آه .. أيها الوطن الجريح.

سماؤك ملبدة بالنفاق والأكاذيب .

وأبناؤك العاطلون عن العمل يفترشون ساحة الصبر

وقد تغدر بهم سيارة مفخخة أو حزام ناسف لمجنون يكره الحياة .

آه .. أيها الوطن الذي تخنقه النفايات والأنقاض ودخان حرائق الفساد.

نساؤك الأرامل شحاذات على أبواب (الحماية الاجتماعية ).

وأيتامك الصغار يبحثون في المزابل عما يسد رمقهم

وفي التلفاز الوزير يبشر بارتفاع مبيعات النفط وبصيف بارد وبمستشفيات متطورة

وبزيادة رواتب البؤساء من المتقاعدين .

أشجارك ملوثة باليورانيوم المنضب .

آه.. أيها الوطن الذي دوخته المصالحة والمحاصصة والديمقراطية التوافقية .

سيضعون اسمك في القوائم المغلقة وفي الدائرة الانتخابية الواحدة .

لعل الدستور ينجب إقليما جديدا له برلمان وحكومة وبيش مركة

يقدس النفط كأنه من أولياء الله الصالحين .

آه .. أيها الوطن المسفوح دمه على الأرصفة .

مثل أحلامنا النازفة .

ونواح الثكالى.

ياعاليا بلا درج .

ياقريب الفرج .

خلصنا من سرطان الشهادات المزورة بلا حرج

ومن ذوي الجنسيتين ،

ومناضلي فنادق الدرجة الممتازة .

ومن ….

من اجل أن تحيا أمريكا

آه .. أيها الوطن العائد إلى ماقبل التأريخ .

حيث لاكهرباء … لاماء .

سوى الوباء .

لارفاهية .. إلا للحكومة.

ولا كبرياء.. إلا للمحتل فهو شقيقنا في الرضاعة.

كما قالت الإذاعة.

شوارعك مصابة بالجدري .

وسماؤك تصنع مشانق من الغبار للمصدورين .

ونساؤك ديكور في صالون السياسة .

وفراتاك يبكيان عطشا .

والبريء قد رشا ،

ولي الأمر ،

لإثبات براءته

ورجال الحماية يقولون: ( نعتذر لانا قتلناك سهوا )

آه .. أيها الوطن : لاتصمت

قل ولو كفرا