الرئيسية » مقالات » بعد فضيحة الاتصال بالذباحين والارهابيين/ ويل للعراق فان ليله لن ينتهي و سيطول !

بعد فضيحة الاتصال بالذباحين والارهابيين/ ويل للعراق فان ليله لن ينتهي و سيطول !

لماذا اجرت المخابرات الامريكية وقادتها وضباطها “الاتصالات” مع الذباحين والارهابيين والقتلة ولم تطلع بها الشعب العراقي فضلا عن الحكومة العراقية التي رفضت التقارير التي تتحدث ان يكون لها علم بها ؟

لماذا بالذات جرت الاتصالات خفية وقد دبر بليل وفي عاصمة لدولة سنية كبيرة طامعة في العراق وبتحريك وتنسيق واموال سعودي ورعاية اردنية بريطانية تطمع هي بدورها في العراق وثرواته وخيراته التي كان النظام السابق يغدقها بلا حدود على الاردنيين والاقزام في دولة شرق الاردن ؟!

وهل صحيح ان النظام الارهابي السعودي قد لعب ومازال يعلب دورا اساسيا في تلك الاتصالات وانه يسعى من خلال شراء الذمم وضخ الملياراد من الدولارات من اجل اعادة عتاة البعثيين والقتلة والارهابيين المجرمين الى السلطة والى اهم مفاصلها وهي المخابرات والجيش وسائر المؤسسات الامنية ؟

الامريكيون لم ينكروا وبوقاحة وجود مثل تلك الاتصالات واكد متحدث في الخارجية الامريكية هذا الامر وقد نزل خبر الاتصالات كالصاعقة على المشهد العراقي السياسي خاصة وان البداية قد جاءت من خلال لقاء اجرته قناة التسويق للقتلة اي قناة الجزيرة مع احد وجوه الشر والرذيلة والارهاب والذبح وهو “علي الجبوري” الذي كان ومنذ فترة غير قصيرة يقيم في الدوحة ويدير من هناك عمليات الارهاب في العراق ويخرج ملثما بين فترة واخرى على شاشة تلك القناة يشاركه من قطر نظيره المسخ الاخر “عياش الكبيسي” الذي امتهن وظيفة “مدرس” في الجامعات القطرية كغطاء للاستمرار في قيادته لاعمال القتل والتفجير من تلك الدويلة ضد ابناء الرافدين باسم “المقاومة” ‘ الا ان الكارثة تكمن في جهل الحكومة العراقية وسباتها العميق عما يجري من خلف ظهرانيها واعلانها بان لا علم لها عن تلك الاتصالات التي تكشف عمق الجريمة وبشاعة ما يراد تنفيذها بحق شعب العراق من خلال هذا العمل القبيح الذي قام به الامريكيون لا يقبل به اي عاقل وصاحب ضمير .

ولكن هل ياترى من الصحيح فقط ان نحمل الادارة الامريكية مسؤولية هذا الحدث ام ان هناك جهات عراقية واطراف من داخل مؤسسات الدولة تتحمل وزر ما يقوم به الامريكيون رغم علمنا ان الامريكيين سوف يكونو عاجزين عن فعل اي شيئ امام ارادة العراقيين حتى وان استمروا في اتصالاتهم مع القتلة والمجرمين وخططوا للمجيئ بالارهابيين ‘ فاذا كانت اتصالات الدوائر الغربية مع “حماس” التي تعتبر في نظر الدولة العبرية “ارهابية” ومجرمة لم تفت في عضد الكيان الاسرائيلي ولم تستطيع حتى دعوات البرلمانيين البريطانيين بفتح حوا ر مع “المعتدلين” في حركة حماس من تغيير في موقف اليهود والاسرائيليين بالاستمرار في تشديد الحصار على غزة وتوسعة المستوطنات فان استمرار الامريكيين في اتصالاتهم مع القتلة الارهابيين والذباحين في ما يسمى بـ”المقامة” و”المجلس السياسي” لهذه الزمرة المجرمة لم ولن يستطيع النيل من ارادة ابناء المقابر الجماعية ولن يستطيع حتى فرض اي ارهابي او بعثي مجرم على الحكومة العراقية اذا كانت الحكومة هي لا تريد ذلك وترفض بالتالي القبول او الخضوع للضغوطات الامريكية ؟؟!!

ان اخطر ما يواجهه العراقيون وابناء المقابر الجماعية اليوم هو التدخل السعودي والاموال التي تنفقها من اجل تغيير جذري في العملية السياسية مستفيدين من تجربتهم الناجحة في الموصل في انتخابات المجالس البلدية والتي ادت الى سيطرة بعثية بالكامل على قيادة مجلس المحافظة وان هذه التجربة هذه المرة مرشحة بالتكرار في الانتخابات النيابية القادمة وبقوة في شهر يناير في اغلب محافظات العراق وقد اغدق نظام ال سعود وكما اسلفنا اموالا لا تعد ولا تحصى من اجل شراء الذمم والتاثير على الخارطة السياسية العراقية بحيث تتشكل وفقا للمزاج الطائفي السعودي تكون الهيمنة فيها للبعثيين الذين بالضرورة سوف يكونون ليس فقط طائفيين بل سفاحين من الطراز الاول وقتلة بدرجة لا مثيل لها خاصة وان تجاربهم الاخيرة في التفجيرات وعمليات الابادة الطائفية والعنصرية قد علمتهم كيف يذبحوا خصومهم كي يحققوا مكاسب لهم ويسيطروا على الاوضاع بما يخدم اجندة القوى الاقليمية الطائفية .

يتفق معظم العراقيون الشرفاء من ابناء المقابر الجماعية وضحايا الاسلحة الكيماوية ان لا عودة للبعث وان هذه العودة لن تكون هذه المرة الا على جماجمهم واجسادهم ‘ فالامريكان لا يهمهم من يحكم العراق اذا كان ذلك يضمن مصالحهم ومن هنا ايضا فان البعثيين والمجرمين الارهابيين الذين فاوضوا الامريكان ووقعوا معهم على بروتوكول في هذا الصدد ضمنوا لهم وبكفالة سعودية ان يحموا المصالح الامريكية وانهم سوف لا يتعرضون لهم ولا لمصالحهم في العراق شرط ان يتم تسليمهم السلطة وهذا الامر رغم انه غدى مبعث قلق للشيعة بالدرجة الاولى كون ان البعثيين ونظام ال سعود صوروا للامريكيين بان الشيعة ادوات ايران وان مواجهة هذه الاخيرة لا يمكن ان تتحقق دون ازاحة الشيعة عن الحكم وتسليمه للسنة خاصة في ضوء الاصرار الايراني على الاستمرار في التشبث بموقفه في الملف النووي الذي اصبح ذريعة للمزايدات على الامريكيين وغطاء لاستمرار التوتر الاقليمي بما يخدم اجندة ال سعود والطائفيين ..

واليوم عندما يعترف الامريكيون بوجود اتصالات مع القوى البعثية وفصائل مسلحة ارهابية مارست القتل والذبح في وضح النهار واراقت دماء المئات الالاف من العراقيين فان هذا يعني ان ناقوس الخطر قد دق وان ليل العراق لن ينتهي وسيطول ما لم تتم تصفية البعثيين عن بكرة ابيهم والتعرف عليهم تحت كل حجر ومذر وان استخبارات ابناء المقابر الجماعية يجب ان تفعّل بشكل اقوى لاكتشافهم وتصفيتهم وان على الشرفاء من العسكريين في المؤسسات الامنية والجيش القيام بتعريفهم للشعب وفضحهم كي لا تقوم لهم قائمة وباالتالي يجب ان نتغدى بهم قبل ان يتعشوا بنا وان نفوت الفرصة على كل القوى الشريرة الاقليمية والطائفية ومن يساندها وذلك بتشكيل جبهة موحدة لابناء المقابر الجماعية وائتلاف يضم كافة الاطراف وبعيدا عن الحزبيات والمحاصصات الحزبية لمواجهة الشر المستطير والمرعب القادم الذي لو اغفلنا اليوم او غفونا عنه سوف نعود الف سنة ونخسر كل المكاسب التي حققناها خلال السنوات العجاف القليلة الماضية ..