الرئيسية » مقالات » الى كل من يمتلك الضمير والوطنية العراقية

الى كل من يمتلك الضمير والوطنية العراقية




السلام عليكم جميعا


هل بعد هذه الاتفاقات الشيطانية بين قوى الارهاب الصدامي والمخابرت الامريكية للضغط على الحكومة العراقية لتحقيق اكبر المنافع ومسك خيوط اللعبة السياسية بيدها في العراق فتستطيع بذلك من ابعاد من لاترغب به وتقريب من يخدم منافعها . أن المخابرات الامريكية واصحاب القرار السياسي الامريكي يتعاملون بطريقة ميكافلية خالية من الاخلاقية الانسانية بل تتعامل بقاعدة المصالح والمنافع لاصديق دائم ولاعدو دائم مادام هناك من يحقق المنافع اكان صداميا وهابيا ارهابيا او اسلاميا .


ان الهدف الامريكي هو ليست الديمقراطية في العالم بل حفظ المصالح والمنافع واستخدام الانظمة السياسية التي تتعامل معها لحفظ تلك المصالح حتى لو سحقت الشعوب وهذه هي الميكافيلية السياسية الغاية تبرر الوسيلة.


إننا بحاجة الى يقظة ضمير واستشعار حقيقي للخطر القادم من هذه القوى الشيطانية بدعم اقليمي ودولي ولا عذر للقوى العراقية التي تدير العملية السياسية في العراق اليوم من التقصير والتباطؤ في مواجهة الازمة وعلاجها علاجا عقلائيا واعيا وناضجا وباقل التلفات .


إن من يدعي الوطنية والاسلامية في مشروعة يجب ان يبتعد عن كل عناصر الخلاف والاختلاف وان تخاطب كل القوى الاقليمية والدولية المؤثرة في القضية العراقية بخطاب سياسي واعي معتدل منسجم لاحتواء خطط القوى الشيطانية الدعومة من الخارج الاقليمي والدولي.


يا اصحاب الضمائر الوطنية ان هناك خنجرا مسموما ينتظركم جميعاوسيطعنكم بدون تمييز بين سني وشيعي وكردي وعربي وتركماني وبين صدري وبدري ودعوتي فالجميع ماداموا يحملون الهم الوطني سيكونوا هدفا لهذا الخنجر المسموم الذي يمسكه الاخطبوط الشيطاني الماكر . أن هذه القوى الشيطاني التي تسمي نفسها المجلس السياسي لاتمثل اخوتنا اهل السنة ابدا فالاخوة اهل السنة هم انفسنا ولايمكن ان يقفوا مع الارهاب الصدامي الوهابي أن هؤلاء الارهابيين يستخدمون العنوان المهبي المقيت من اجل تحريك بعض عواطف الجهال واهل المنافع والمصالح الانانية البعيدة عن الولاء الوطني ومن مختلف الاصناف وتحريك عواطف البعض الاقليمي وتحذيرها من العملية الديمقراطية في العراق الجديد .وما الاتفاق الامريكي مع مايسمى بمجلس الارهاب والقتل والخراب هو نتاج الضغط الاقليمي المعرض لمشروع التغيير في العراق ولغياب خطابنا السياس العراقي الوطني بسوء خلافتنا وانانيتنا السياسية .


أن المصالح الامريكية تناغمت مع اللوبي الاقليمي الشيطاني الذي يدعم مجلس الارهاب الصدامي الوهابي. بسبب تقصيرنا السياسي وسيطرة خلافاتنا ونانيتنا واللهث وراء المنافع الدنيوية الدنيئة وباسم المقدسات الوطنية والدينية.


ياأصحاب الضمائر الحية ادركوا قبل فوات الاوان , إن لم نحسن العملية السياسية والخطاب السياسي الواعي المعتدل المتوازن والمطمأن الى اصحاب القرار السياسي الامريكي والى الدول الاقليمية لاحتواء جميع المواقف السلبية والمتشنجة . أن قوى الشر تصرف المليارات وتسخير كل السبل الاعلامية التي تمتلكها لتغيير المعادلة السياسية في العراق والرجوع بنا الى المربع الاول ولكن بطريقة ديمقراطية فهل ننتبه ويكون لنا موقفا مشرفا يكون خالدا في الدنيا والاخرة ؟؟أم إننا سنكون مشروع لعن لكل الاجيال بسبب خلافاتنا وصراعنا وفقداننا للتجربة الديمقراطية التي هي عصارى تاريخ من التضحيات وانهر من الدماء أن حطام الدنيا الذي تتصارعون علية لايدوم لكم واعتبروا واعتبروا من الطاغية الذي اهلكه الله فمهما بلغتم بحبكم للمواقع والدنيل فلن تكونا احسن حال من الذي اهلكه الله وكان عبرة ولانعلم متى نودعها وكيف نودعها؟؟


اتمنى ان اصحاب الضمائر الحية والوطنية المخلصة ان تلتفت قبل فوات الاوان ولات حين مندم



اللهم اشهد اني قد بلغت



محبتي ودعائي



العبودي


25 تموز 2009