الرئيسية » شؤون كوردستانية » شجب العدوان التركي الجديد على أرض كُردستان في العراق

شجب العدوان التركي الجديد على أرض كُردستان في العراق

مرة أخرى تؤكد الأخبار الدولية بعودة الحكومة التركية إلى عادتها القديمة, عادت لممارسة القوة والعنف وضرب مناطق سكنية في جبال كُردستان مدعية بذلك دكها لمواقع تابعة لقوات بارتزانية تابعة لحزب العمال الكُردستاني, وهي بذلك متجاوزة على السيادة العراقية وعلى شعب كُردستان العراق.

مرة أخرى تؤكد الحكومة التركية أنها لم تتعلم حتى الآن من تجارب الحكومات العراقية المتعاقبة طيلة ثمانية عقود مع القضية الكُردية التي تميزت باستخدام القوات المسلحة والعنف والقسوة والتي تتوجت بمجازر الأنفال وحلبچة وتشريد مئات الألوف من الناس الكُرد في انتفاضة 1991 والتي لم يستطع كل ذلك العنف إنهاء المشكلة بل زادها في حينه تعقيداً. إن أسلوب العنف والقسوة وإشراك القوات المسلحة بدلاً من الحل السلمي والديمقراطي سيزيد من تصلب المناضلين الكُرد وسيدفع بالجديد والكثير من الشابات والشباب إلى درب الكفاح المسلح وحمل السلاح دفاعاً عن النفس وعن الحقوق المهدورة في كُردستان تركيا, بدلاً من التحول صوب النضال السلمي لتأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي.

إن الحكومة التركية وبسبب الرؤية والذهنية الشوفينية التي تسيطر على عقول وأفئدة القوات المسلحة التركية والأحزاب السياسية التركية فهي في أغلبها عاجزة حتى الآن عن فهم واستيعاب أن كل شعب على هذه الأرض له الحق في تقرير مصيره وفي ممارسة حقوقه كاملة غير منقوصة, وأن هذا الحق لا يقتصر على الشعب التركي, بل هو حق ثابت من حقوق الشعب الكُردي في كُردستان تركيا.

إن شن الغارات الجوية والادعاء بوجود وضرب مواقع قوات الأنصار التابعة لحزب العمال الكُردستاني لن يحل المشكلة أبداً, بل أن الحل يتم على أرض كُردستان تركيا وفي الدولة التركية ذاتها وليس خارجها. وعليه لا بد من الدخول بحوار مع ممثلي الشعب الكُردي, كمل لا بد من القبول بمقترح إيقاف القتال والبدء بالتفاوض مع حزب العمال الكُردستاني لأن هذا هو الطريق العملي والواقعي لحل المشكلة.

إن التجمع العربي لنصرة القضية الكُردية إذ يشجب هذا الاستفزاز المبيت لمشاعر الشعب الكردي وكل الشعب العراقي والتجاوز على السيادة العراقية وضرب المناطق الآمنة من إقليم كُردستان العراق ويرفض كل الذرائع التي تقدمها الحكومة التركية للرأي العام العالمي والمجتمع الدولي, يطالب المجتمع الدولي بشجب هذه السياسة ورفضها والتدخل من أجل وضع حد لهذه الحملات الجوية الوقحة أولاً, والضغط على الحكومة التركية من أجل الإقرار بحقوق الشعب الكُردي في كُردستان تركيا والبدء بالتفاوض مع ممثليه ثانياًً, وأن هذا الطريق هو الدرب الوحيد القادرة على إيجاد حل عملي للقضية الكُردية, بالتالي, فأن هذا الحل سيكون لصالح كل القوميات التي تعيش على أرض الدولة التركية.

كما نطالب الرأي العام العالمي بدعم وتأييد حق هذا الشعب في امتلاك إرادته الحرة لتقرير مصيره بنفسه ضمن ما هو مطروح من جانب القوى الكُردية من خلال إيقاف القتال المتبادل والدخول في مفاوضات جادة وهادفة لحل المشكلة.

الأمانة العامة

التجمع العربي لنصرة القضية الكُردية
كتب في 25/7/2009